مستجدات علاقات دولة الإمارات مع كل من: الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، منغوليا

 



أولاً: مستجدات علاقات دولة الإمارات مع الصين

أ-المحور السياسي:

في يوليو 2018، استقبلت الإمارات الرئيس الصيني، وتم خلالها توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم دفعت العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى مزيد من القوة والمتانة، وفتحت آفاقاً جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.

كما زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين 50 مليار دولار أميركي، ما وضع الإمارات، على مدار خمس سنوات متتالية، في المرتبة الثانية باعتبارها أكبر شريك تجاري للصين في العالم. (يوليو 2019، الاتحاد)

وتلبيةً لدعوة من الرئيس الصيني، قام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بزيارة دولة إلى الصين، خلال الفترة ما بين يومي 21 و23 يوليو عام 2019 لتوطيد وترسيخ وتعزيز العلاقة المتميزة الخاصة بين البلدين. واتفق الجانبان على استمرارية والتعاون والتركيز خلال المرحلة القادمة على المجالات التالية:

-       إعطاء الأولوية لتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وترسيخ العلاقات الخاصة بين البلدين الصديقين وتكثيف الزيارات المتبادلة والمشاورات بين قادة البلدين والمسؤولين على كافة المستويات وتعزيز التواصل والتنسيق حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك للحفاظ على المصلحة المشتركة للبلدين.

-       يحرص الجانبان على تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، والعمل على حل القضايا الدولية والإقليمية، بما يحقق الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

-       يؤكد الجانبان على مواصلة الدعم الثابت والمشترك في القضايا المتعلقة بسيادة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه وأمنه والتسوية السلمية للنزاعات، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول بأي شكل من الأشكال وانتهاك سيادتها واحترام مبادئ حسن الجوار ومراعاة المصالح الحيوية للطرفين.

-       يعرب الجانب الإماراتي عن الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة ودعمه لسيادة الصين ووحدة أراضيها ودعم موقف حكومة جمهورية الصين الشعبية من قضية تايوان، ودعمه للتطور السلمي للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان وقضية التوحيد السلمي للصين.

-       تشيد دولة الإمارات العربية المتحدة بالجهود التي تبذلها الصين في رعاية مواطنيها المسلمين الصينيين، وخاصة في منطقة شينجيانغ ودعم اللحمة الوطنية والاستقرار والأمن. وتدعم كافة الإجراءات الاحترازية لمكافحة الإرهاب والعنف ونزع التطرف التي تتخذها الصين للحفاظ على حماية واستقرار أراضيها، وترفض كافة أشكال التطرف والإرهاب والانفصال القومي والقيام بأعمال من شأنها تأجيج الوحدة الوطنية.

-       كما تدعم جمهورية الصين الشعبية الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل احترام سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، ويؤكد البلدان على مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحل القضايا بالطرق السلمية وفقاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

-       يؤكد الجانبان على أهمية العمل على حماية أمن وسلامة إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية في منطقة الخليج العربي ودعوة المجتمع الدولي للتعاون في تأمين الملاحة الدولية وتأمين وصول الطاقة، مؤكدين على أن العمل التخريبي الذي طال ناقلات النفط في المياه الإقليمية لدولة الامارات في مايو 2019 ومضيق هرمز في يونيو 2019 يشكلان تهديداً حقيقياً للملاحة الدولية، كما يدعو الجانبان إلى تبني موقف صارم وإدانة هذه الأعمال التخريبية الاستفزازية التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

-       يرى الجانبان أن صون السلم والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أمر يتفق مع المصلحة المشتركة لدول المنطقة وشعوبها، ويعزز السلم والأمن الدوليين.

-       يدين الجانبان التطرف والإرهاب بكافة أشكاله وصوره، مؤكدين على عدم ارتباط هذه الآفات بأي عرق أو دين، ويؤكد الجانبان حرصيهما على زيادة تعزيز التواصل والتعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، كما يسعى الجانبان إلى تعزيز السلم والاستقرار الدوليين، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح عبر العمل مع المجتمع الدولي والشركاء لمواجهة تحديات التطرف العنيف والإرهاب.

-       يدعم الجانبان الجهود الرامية لإصلاح الأمم المتحدة للقيام بالمسؤوليات المنوطة بها بموجب ميثاق الأمم المتحدة بشكل أفضل، ورفع قدرة الأمم المتحدة على مواجهة التهديدات والتحديات العالمية وتعزيز دورها في نظام الحوكمة العالمية. والتأكيد مجدداً على أهمية زيادة تمثيل وصوت الدول النامية، بما فيها الدول العربية من خلال إصلاح مجلس الأمن الدولي، ويجب العمل على إيجاد حزمة من الحلول التي تراعي المصالح والهموم لكافة الأطراف عبر التشاور الواسع والديموقراطي وصولاً إلى توافق الآراء.

-       يدعم الجانبان مبادئ التجارة الدولية وحرية التجارة والتعددية وقواعد منظمة التجارة العالمية، ويؤكدان على الدور المهم والمحوري لنظام التجارة متعددة الأطراف والمتسم بالانفتاح والشفافية والشمول وعدم التمييز.

-       يدعم الجانب الإماراتي مبادرة "الحزام والطريق" ويحرص على المشاركة النشطة في مشاريع البناء والأعمال المعنية ذات الصلة، ويهنئ الجانب الصيني بنجاح الدورة الثانية لمنتدى "الحزام والطريق" للتعاون الدولي، كما يثمّن الجانب الصيني مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة المتميزة بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، للمنتدى بتاريخ 27 أبريل 2019، والحرص على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات في إطار التعاون في مبادرة "الحزام والطريق".

-       يشكر الجانب الصيني استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لأعمال الدورة السادسة عشر لاجتماع كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي - الصيني، والدورة الخامسة للحوار السياسي الاستراتيجي على مستوى كبار المسؤولين في أبو ظبي بتاريخ 18/6/2019. ويؤكد الجانبان على دعم تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية - العربية ودفعها إلى آفاق أرحب وأوسع.

-       يؤكد الجانبان على تقييمهما الإيجابي للنتائج المثمرة التي تحققت بفضل التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، كما يحرصان على الدعم المستمر لعلاقات الشراكة التجارية والاستثمارية، وزيادة تسهيل التجارة والاستثمار بين الجانبين من خلال آلية اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين، والتعاون المشترك بين المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص في البلدين للاستثمار والتنمية في بلدان ثالثة.

-       يعرب الجانب الصيني عن شكره للجانب الإماراتي على مشاركته النشطة في معرض بكين الدولي للبستنة، كما يشكر الجانب الإماراتي الجانب الصيني على دعمه وتأكيد مشاركته في إكسبو 2020 دبي، وسيعمل على توفير التسهيلات للجانب الصيني وخاصة للاحتفال برأس السنة الصينية الجديدة خلال فترة انعقاد إكسبو، كما يشكر الجانب الصيني الجانب الإماراتي على مشاركته النشطة في معرض الصين الدولي للاستيراد ومعرض الصين والدول العربية، ويرحب باستفادة الجانب الإماراتي من المنبرين المذكورين لترويج منتجاته المميزة.

-       سيعمل الجانبان على تعزيز التعاون في مجال التجارة الإلكترونية وتنسيق السياسات وتقاسم الخبرات بين الجهات المختصة في البلدين.

-       يحرص الجانبان على مواصلة تشجيع الاستثمار المتبادل ومواصلة توسيع مجالات التعاون وقنوات الاستثمار والتمويل من خلال آلية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين، والعمل سوياً على دفع مشاريع التعاون ذات الأولوية، والتوسع في استخدام العملات المحلية في تسوية التجارة والاستثمار بين الجانبين، إضافة إلى الترحيب ودعم فتح فروع للمؤسسات المصرفية للبلدين لدى الجانب الآخر، لتعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات المالية للبلدين.

-       يؤكد الجانبان على أهمية النقل الجوي في تعزيز التجارة والاستثمار وحركة الأفراد بين البلدين، وينظران باهتمام إلى زيادة حركة الناقلات الوطنية بين المطارات الدولية في البلدين ودفع الجهات المختصة بالطيران المدني في البلدين إلى دراسة زيادة الرحلات الجوية لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

-       سيعمل الجانبان باستمرار على زيادة التعاون في مجال الطاقة والقدرات الإنتاجية والبنية التحتية، ودعم بناء المنطقة النموذجية للتعاون الصيني - الإماراتي والمختصة بمجال القدرات الإنتاجية، ومحطة الحاويات في المرحلة الثانية لميناء خليفة والمرحلة الثانية لشبكة الاتحاد للسكك الحديدية وغيرها من المشاريع التنموية في البلدين.

-       يرحب الجانبان بالتقدم الذي حققته الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة والنفط والغاز بين البلدين، مؤكدين على أن هذه الشراكة تشكل ركيزة مهمة للتعاون العملي بين البلدين، وسيواصلان تشجيع ودعم شركات البلدين لتعزيز التواصل في هذا المجال والذي شهد نمواً واضحاً بين شركات الطاقة من الجانبين سواءً في التنقيب عن النفط واستخراجه وتكريره ونقله وتنفيذ المشاريع الرئيسية للتطوير وذلك ضمن الامتيازات النفطية في الحقول البرية والبحرية.
يحرص الجانبان على تعزيز التواصل والتعاون في التخطيط والبحث والتطوير التقني وتعميم المشاريع النموذجية وتطوير الكفاءات في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة، والتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

-       يولي الجانبان اهتماماً بالغاً بالابتكار التكنولوجي، ويحرصان علي خلق مجالات جديدة للتعاون وتهيئة بيئة عادلة ومنصفة وغير تمييزية في الأسواق ذات الصلة، عبر تعزيز التواصل بين المختصين والخبراء العلميين وإقامة مختبرات مشتركة والتعاون في المجمعات التكنولوجية ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي والفضاء والأقمار الصناعية وغيرها من صناعات التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة.

-       يؤكد الجانبان على تقديرهما للتعاون والتنسيق المثمر بين الجانبين في المجال الدفاعي والعسكري وتعزيز الزيارات المتبادلة والمشاركة في التدريب والمعارض والفعاليات الرسمية في البلدين.

-       يحرص الجانبان على تعزيز التواصل والتعاون بينهما في مجالات مكافحة الفساد والجرائم المنظمة والجرائم الإلكترونية، وغسل الأموال والاتجار بالبشر والمخدرات والهجرة غير المشروعة.

-       يدعم الجانبان فتح المراكز الثقافية لدى الجانب الآخر وذلك لتعزيز التعاون الثقافي، ويثمن الجانب الصيني المبادرة التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن تعليم اللغة الصينية في مدارس دولة الإمارات، ويشجع الجانبان على تعزيز التواصل الثقافي بين البلدين على المستوى الرسمي والشعبي، ورحّب الجانبان بانعقاد النشاطات الثقافية والشبابية خلال الزيارة والتي تسهم في توطيد التفاهم والحوار الثقافي.

-        سيستمر الجانبان في تعزيز التعاون المتبادل في جميع المجالات ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة والعلاقة الخاصة التي تربط بين البلدين الصديقين، وكذلك المشاركة المتبادلة لممثليهم من المؤسسات الحكومية أو القطاع الخاص في المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات التي يتم تنظيمها في البلدين بما يصب في ترسيخ التعاون الثنائي بينهما ويدفع بتعزيز وترسيخ العلاقة لمستويات عليا بما يعزز التنمية في البلدين. (الاتحاد، يوليو 2019)

 

ب-المحور العسكري والأمني:

عبرت الصين عن شكرها للإمارات لدعمها الحملة الأمنية التي تقودها السلطات في إقليم شينجيانغ، خلال استقبال الرئيس الصيني لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. كما دعا الرئيس سمو الشيخ إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. (يوليو 2019، روسيا اليوم)

 

ج-المحور الاقتصادي:

تمثل الإمارات منفذاً لنحو 60% من الصادرات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط، وباتت أول دولة في منطقة «الحزام والطريق» التي تحصل على إعفاء متبادل للتأشيرة لجواز السفر العادي مع الصين في عام 2017، وتجاوز عدد السياح الصينيين إلى الإمارات 1.1 مليون سائح بمعدل نمو 50% على أساس سنوي، وكانت هذه المرة الأولى التي يتجاوز فيها عدد الزوار الصينيين في الدولة مليون زائر.

وأصبحت الإمارات العضو المؤسس لبنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوية في 2015، وأتى إنشاء البنك في إطار مبادرة الحزام والطريق، لتمويل مشروعات البنية التحتية في البلدان الآسيوية النامية.

وإلى جانب ذلك، يسير صندوق الاستثمار المتبادل الصيني - الإماراتي بسلاسة في بناء المطارات والموانئ والطرق والبنى التحتية للاتصالات، وقد تم افتتاح بنك المقاصة الرنمينبي في الإمارات، حيث تعد الدولة سوقاً رئيسياً للرنمينبي وأكبر مصدر في الشرق الأوسط للدفعات المباشرة بالرنمينبي إلى الصين وهونج كونج على شبكة سويفت.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 53.3 مليار دولار عام 2017 لتأتي الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين وأكبر سوق تصدير في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. (البيان، إبريل 2019)

شكل رقم (1)


 

فقد عقد الطرفان، "المنتدى الصيني الإماراتي الثالث حول الصيرفة والتمويل الإسلامي"، في نوفمبر من العام الماضي. (نوفمبر 2018، جامعة حمدان بن محمد الذكية)

وفي إبريل من هذا العام، وقعت شركات صينية عقدين مع دولة الإمارات، خلال مؤتمر الحزام والطريق الثاني في بكين: العقد الأول يتضمن استثمار 2.4 مليار دولار من قبل شركة الجملة الصينية ييوو لبناء محطة لوجستية تبلغ مساحتها 5.5 مليون متر مربع، وسوق التجار، بالقرب من موقع إكسبو 2020 دبي لتخزين وشحن البضائع الصينية من ميناء جبل علي إلى بقية العالم.

تهدف الاتفاقية الثانية إلى إنشاء مصنع لتصنيع ومعالجة الأغذية بقيمة مليار دولار يسمى "سلة الخضروات" في دبي لاستيراد المنتجات الزراعية والبحرية والحيوانية ومعالجتها وتغليفها وتصديرها إلى العالم.

كما تم الاتفاق بين شركة موانئ دبي العالمية ورؤساء ثلاث مؤسسات صينية - إدارة صناديق الاستثمار الصينية العربية، وينلاند للاستثمار القابضة، ومجموعة الصين التعاونية، وتنمية المحيط الاقتصادي. (إبريل 2019، The National)

وفقاً للسفير الصيني لدى الدولة، فإن هناك الكثير من المشاريع الرائدة المشتركة بين البلدين التي يجري العمل عليها على قدم وساق، بالإضافة إلى ارتفاع التعاون المالي وقيادة الابتكار، مشيراً إلى أن الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر العادية، الذي طبقه البلدان، أسهم في زيادة عدد السياح بين البلدين، حيث زار دولة الإمارات 1.1 مليون صيني خلال العام 2018.

وأشاد السفير بمبادرة تدريس اللغة الصينية في 100 مدرسة، والتي من شأنها أن تزيد من نسبة الدارسين الصينيين في الدولة.

وقال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة: "يوافق عام 2019 الذكرى الـ 35 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإمارات العربية المتحدة، وتتجه العلاقات الثنائية نحو انطلاقه تاريخية جديدة لتوفير فرص أكبر للتنمية عبر تكثيف التعاون العملي، وبناء شراكة استراتيجية شاملة داخل منطقة الشرق الأوسط لاستشراف المستقبل".

وأوضح أن دولة الإمارات تجذب أكبر عدد من رجال الأعمال والسياح الصينيين من جميع دول الشرق الأوسط، حيث يعمل ويعيش على أرضها نحو أكثر من 200 ألف مواطن صيني، بالإضافة إلى أكثر من 4 آلاف شركة صينية. (البيان، مايو 2019)

وفي مايو من هذا العام أيضاً، قالت مجموعة East Hope Group إنها تعمل مع منطقة خليفة الصناعية في أبو ظبي، أو كيزاد، في دراسة جدوى لتطوير ثلاث مراحل، مدته 15 عامًا في منشأة الميناء.

وتتوخى مذكرة تفاهم أبو ظبي، الموقعة في شنغهاي، إنشاء منشأة ألومينا في المرحلة الأولى من الاستثمار، مع مشروع إعادة تدوير الطين الأحمر، منتج نفايات الألومينا، في المرحلة الثانية.

تشمل المرحلة النهائية منشآت معالجة المعادن غير الحديدية. وقال كيزاد إن شركة إيست هوب ستتلقى المساعدة في تأمين "أفضل أسعار المرافق" والأرض في منشأة الميناء.

في وقت سابق من هذا العام، بدأت شركة Roadbot الصينية في إنشاء مصنع لإنتاج الإطارات بقيمة 614 مليون دولار في مجمع كيزاد الصناعي الذي تديره مقاطعة جيانغسو للاستثمار في الخارج. كما افتتحت شركة موانئ الشحن كوسكو المملوكة للدولة مركزًا إقليميًا في ميناء خليفة. (مايو 2019، Financial Times)

ووفق إحصائية موثقة، فقد نقلت طيران الإمارات 13 مليون راكب على متن رحلاتها من وإلى الصين خلال السنوات العشر الماضية الأمر الذي يعكس قوة الطلب على السفر من وإلى الصين عبر دبي وتنامي الحركة الجوية بين الإمارات والصين في ظل التطور المستمر للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأفادت طيران الإمارات بأنها تشغل حاليا خمس رحلات يوميا إلى جمهورية الصين بواقع 35 رحلة أسبوعيا وذلك بطائرات الإيرباص A380 بتقسيم الدرجات الثلاث "أولى ورجال أعمال وسياحية" حيث نقلت 1.7 مليون راكب على رحلاتها من وإلى الصين خلال العام 2018. (يوليو 2019، حكومة دبي)

ومع حلول شهر يوليو الماضي، وقعت الإمارات والصين، عددا من الاتفاقيات في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم والذكاء الصناعي والمجال العسكري. وشهد توقيع الاتفاقيات في قصر الشعب في العاصمة الصينية بكين، سمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني.

فقد وقعت الدولتان اتفاقية تعاون في المجال العسكري، بهدف تطوير التعاون ووضع إطار العلاقات بين الطرفين في المجال العسكري.

كما تم توقيع اتفاقيات أخرى في مجالات المؤسسات التعليمية والتحاور الاستراتيجي والتدريب وتبادل الخبرات. من جهة أخرى، شهد المنتدى الاقتصادي الإماراتي الصيني - الذي انطلقت فعالياته اليوم في العاصمة بكين بمشاركة أكثر من خمسمائة شخصية من قيادات القطاعين العام والخاص في البلدين - التوقيع على 16 مذكرة واتفاقية تفاهم بين مؤسسات إماراتية وصينية في الكثير من المجالات.  (يوليو 2019، الشرق الأوسط)

ومن بين الاتفاقيات، تم توقيع اتفاقية بين إعمار العقارية في دبي ومطار بكين داشينغ الدولي لتنفيذ مشروع بقيمة 11 مليار دولار، بما في ذلك منشآت سكنية وترفيهية على مساحة 5 كيلومترات مربعة في المطار.

كما وقعت شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) اتفاقية مع شركة النفط الوطنية البحرية الصينية المملوكة للدولة لاستكشاف التعاون في مجال التنقيب والإنتاج مع أكبر مستورد للنفط في العالم. (يوليو 2019، The National)

فيما بلغ حجم التجارة الثنائية بين الصين والإمارات 11.2 مليار دولار في الربع الأول من عام 2019، بزيادة قدرها 16.21 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.

وقال أيضًا إنه في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2019، بلغت التجارة الثنائية 19 مليار دولار، بزيادة 11.37 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

كشف المندوب أن شركات المقاولات الهندسية الصينية وقعت عقود مشاريع جديدة بقيمة 7.64 مليار دولار في دولة الإمارات في عام 2018، بزيادة 53 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وقال إن هذه الشركات حققت عائدات بقيمة 3.61 مليار دولار أمريكي في عام 2018، بزيادة قدرها 44.8 في المائة مقارنة بعام 2017.

وأشار إلى أن وزارة التنمية الاقتصادية في دبي، تم إصدار 618 رخصة تجارية جديدة للشركات الصينية في عام 2018، بزيادة سنوية قدرها 22.8 في المائة.

وبحلول نهاية عام 2018، كان هناك 5977 رخصة تجارية فعالة للشركات الصينية المسجلة في دبي. وأوضح أن حوالي 4811 منهم من الشركات ذات المسؤولية المحدودة، و4628 في القطاع التجاري والتجاري. (يوليو 2019، وكالة أنباء الإمارات)

وفي يوليو أيضاً، وقعت "مركز دبي للسلع المتعددة"- المنطقة الحرة الرائدة في العالم وهيئة حكومة دبي بشأن تجارة السلع والمشاريع- اتفاقيتين استراتيجيتين جديدتين للشراكة مع السلطات الصينية خلال زياراتهما لمدينتي هانغتشو وتشينغداو كجزء من الحملة الترويجية السادسة "Made for Trade Live" لعام 2019.

كما وقع مركز دبي للسلع المتعددة مذكرات تفاهم مع مجلس هانغتشو الصيني لتعزيز التجارة الدولية (CCPIT)، ووزارة التجارة في مقاطعة شاندونغ في تشينغداو. تلزم الاتفاقيات المنظمات بالعمل معاً لدعم وتعزيز التجارة الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة والصين، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي. يوجد أكثر من 4000 شركة صينية في الإمارات العربية المتحدة و423 في مدينة دبي للسلع المتعددة، مما يجعل مركز دبي للسلع المتعددة موطنًا لحوالي 10٪ من الشركات الصينية في الإمارات العربية المتحدة. (يوليو 2019، DMCC)

كما شرعت إعمار في مشروع مشترك مدته 10 سنوات لتسليم مطار بقيمة 11 مليار دولار في بكين، وقد افتتحت مكتباً لها في بكين، بهدف تعزيز أنشطة الأعمال في الصين. (يوليو 2019، MEP Middle East)

ومع مطلع شهر أغسطس الحالي، عينت IMKAN شركة البناء الصينية CNTC كمقاول رئيسي لمشروع Pixel، ويقع فندق Pixel في منطقة Makers District في جزيرة الريم، ويضم سبعة أبراج و525 وحدة سكنية، ومن المقرر الانتهاء من المشروع كاملاً في الربع الرابع من عام 2021. (أغسطس 2019، Me Construction News)

وفقاً لإحصائيات منظمة Trade Map، فقد بلغ حجم التجارية البينية العام الماضي 43.1 مليار دولار، شكلت عجزاً تجارياً في ميزان دولة الإمارات بقيمة 33 مليار دولار. فيما كانت أبرز السلع المتبادلة في الاتجاهين وفق المنظمة، كما في الشكلين التاليين.

شكل رقم (2)


 

شكل رقم (3)

 


 

ثانياً: مستجدات علاقات دولة الإمارات مع اليابان

أ-المحور السياسي والعسكري:

استقبل الدكتور ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة الدولة، في مارس الماضي، سفير اليابان لدى الإمارات، لتعزيز العلاقات بين البلدين. وأشادت الدكتورة الشامسي بالعلاقات بين البلدين، وكذلك التعاون المشترك الشامل. (مارس 2019، Sharjah)

وفي مارس كذلك، استعرض وزير الدولة لشؤون الدفاع، آفاق زيادة التعاون مع اليابان خلال اجتماع مع سفير اليابان لدى الدولة. (مارس 2019، Emirates 247)

بينما استقبل سمو الشيخ محمد بن زايد، الجنرال كوجي يامازاكي، رئيس أركان القوات البرية اليابانية، في يونيو الماضي، وناقشا التعاون "في قطاعي الدفاع والجيش"، وذلك بعد أيام من تفجير ناقلة مملوكة لليابان في مياه الخليج العربي. والتقى الجنرال يامازاكي مع الفريق حمد الرميثي، رئيس أركان القوات المسلحة، لإجراء محادثات عسكرية في اليوم السابق. (يونيو 2019، The National)

وفي يونيو كذلك، قام الواء كوجي يامازاكي، رئيس الأركان لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، بزيارة إلى دولة الإمارات، في يونيو 2019، وأكد أن هناك إمكانية لمزيد من التعاون مع الدولة، في مجالات الحرب التقليدية والمجالات الجديدة للفضاء والفضاء الإلكتروني والطيف الكهرومغناطيسي.

وقال مسؤول الدفاع إن قوات الدفاع الذاتي اليابانية تتمتع بعلاقة جيدة مع قوات الإمارات من خلال تبادل الأفراد وبرامج التبادل المختلفة الأخرى. "سنقوم بتوسيع هذه العلاقات بما في ذلك في تبادل المعدات والتقنيات الدفاعية".

مشيرا إلى أنه تم تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين في السنوات الأخيرة، وأضاف: "لذلك فإن زيارتي هنا هي متابعة الإنجازات (خلال الزيارات السابقة لكبار المسؤولين). هذه الزيارة ترمز إلى المدى الذي وصلنا إليه تعميق علاقاتنا في السنوات الأخيرة ". وأعرب يامازاكي عن أمله في أن تعمق المناقشات خلال زيارته العلاقة الودية بين قوات الدفاع اليابانية والإماراتية. (يونيو 2019، وكالة أنباء الإمارات)

 

ب-المحور التقني:

أطلقت الإمارات من اليابان، القمر الصناعي "خليفة سات"، الذي يحمله الصاروخ الياباني من طراز"إتش-2 إيه"، والذي يعتبر أول قمر صناعي صنع بأيدٍ إماراتية. (مصرس، أكتوبر 2018)

ج-المحور الاقتصادي:

استوردت اليابان من دولة الإمارات 28.899 مليون برميل من النفط الخام خلال شهر يونيو 2018 بحسب بيانات وكالة الطاقة والموارد الطبيعية في طوكيو.

وذكرت الوكالة التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن نسبة واردات النفط من الإمارات بلغت 34.7% من إجمالي الواردات النفطية اليابانية مشيرة إلى أن كمية النفط الخام التي استوردتها اليابان خلال ذلك الشهر بلغت 83.331 مليون برميل وضمنها بلغت نسبة النفط العربي 72.533 مليون برميل بنسبة 87 ٪. (اليوم السابع، أغسطس 2018)

فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات واليابان، خلال العام 2018 ليصل إلى 130 مليار درهم، مقارنة مع 102.4 مليار درهم في العام 2017، بارتفاع قدره 27.5%.

وأظهرت بيانات الهيئة، ارتفاع الصادرات الإماراتية إلى اليابان والتي تشمل المنتجات النفطية، وذلك خلال الفترة من يناير وحتى نهاية ديسمبر 2018، بنسبة 33%، لتصل إلى 101 مليار درهم، مقارنة مع 75.9 مليار درهم خلال العام 2017.

وأفادت البيانات بتصدر دولة الإمارات أسواق منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للصادرات اليابانية خلال العام 2018، حيث استحوذت الإمارات على أكثر من 36% من إجمالي الصادرات اليابانية إلى المنطقة والبالغة 80.7 مليار درهم.

وحافظت الإمارات على ميل الميزان التجاري بين البلدين لمصلحتها خلال العام 2018 بأكثر من 72 مليار درهم، أو ما يعادل، وذلك نتيجة الفارق الواسع بين صادرات الدولة إلى اليابان ووارداتها منها خلال هذه الفترة. وأفادت بيانات هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، استحواذ دولة الإمارات على 29.4% من إجمالي قيمة تجارة اليابان مع بلدان منطقة الشرق الأوسط خلال العام 2018 والمقدرة بنحو 442 مليار درهم.

يشار إلى أن دولة الإمارات تعد الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان، باستيرادها الحصة الأعلى من الواردات الخليجية من اليابان، والتي تتركز في السيارات والأجهزة الإلكترونية والآلات والنسيج. (جريدة الاتحاد، فبراير 2019)

ومع شهر إبريل الماضي، أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، عن تحقيق رقم قياسي جديد في أعداد الزوّار اليابانيين الذين استقبلتهم دبي في العام الماضي، والذين تجاوزوا 100 ألف زائر لأول مرة، بزيادة قدرها 15,3 بالمائة بالمقارنة مع عام 2017، حيث استقبلت الإمارة 104,843 زائر ياباني. (جريدة الخليج، إبريل 2019)

بدوره، قام وزير التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، بزيارة رسمية لليابان، في يوليو 2019، لبحث مجالات جديدة للتعاون ومعرفة المزيد عن أفضل الممارسات لدعم قطاعي الزراعة والثروة السمكية في الإمارات. واجتمع بنظيره الياباني، ووزير الدولة الياباني لشؤون المستهلك وسلامة الأغذية، ووزير الزراعة والغابات ومصايد الأسماك الياباني. (يوليو 2019، TAG 911)

ومع صيف هذا العام، ارتفعت قيمة الفائض في الميزان التجاري للدولة مع اليابان بنحو 14.4 بالمائة في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، على أساس سنوي.

ووفقاً لبيانات مكتب التمثيل التجاري الياباني (جيترو)، وصلت قيمة الفائض التجاري لصالح الإمارات إلى 32.96 مليار درهم، مقابل 28.81 مليار درهم في الفترة نفسها من 2018.

وزادت القيمة الإجمالية لصادرات الإمارات إلى اليابان بنحو 2.3 بالمائة في النصف الأول من العام الجاري، إلى 44.92 مليار درهم، مقابل 43.93 مليار درهم في النصف الأول من العام الماضي.

وأظهرت البيانات الرسمية، أن إجمالي قيمة التبادل التجاري بين البلدين تراجعت بنحو 3.7 بالمائة في النصف الأول من العام الجاري إلى 56.89 مليار درهم، مقابل 59.1 مليار درهم في النصف الأول من 2018. ويرجع السبب في ذلك التراجع إلى انخفاض قيمة واردات الدولة من اليابان بنحو 21 بالمائة خلال الفترة نفسها من 15.12 مليار درهم إلى 11.96 مليار درهم. (مباشر الإمارات، أغسطس 2019)

وفقاً لإحصائيات منظمة Trade Map، فقد بلغ حجم التجارية البينية العام الماضي حدود 15 مليار دولار، شكلت عجزاً تجارياً في ميزان دولة الإمارات بقيمة تقل عن 13 مليار دولار. فيما كانت أبرز السلع المتبادلة في الاتجاهين وفق المنظمة، كما في الشكلين التاليين.

شكل رقم (4)


 

شكل رقم (5)

 


د-المحور الاجتماعي والثقافي:

شهد معرض التعليم، الذي أقيم في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض في الفترة من 31 أكتوبر حتى 2 نوفمبر 2018، مشاركة الجامعات اليابانية: جامعة جوشيبي للفنون والتصميم، وجامعة كيوشو، وجامعة ريتسوميكان آسيا باسيفيك، ومعهد شيبورا للتكنولوجيا، وجامعة توكاي، وجامعة طوكيو للتكنولوجيا، والمركز الياباني لتعليم اللغة اليابانية.

وهدفت الجامعات إلى تقديم فرص للطلاب الإماراتيين للالتحاق بالدورات التكنولوجية والتجارية والإنسانية في اليابان، بالإضافة إلى فرص تجربة ثقافة وأسلوب حياة اليابان الفريد. قاد مبادرة ترويج التعليم العالي اليابانية مركز اليابان الدولي للتعاون.

واحدة من الجامعات المشاركة بانتظام هي جامعة توكاي، والتي تستضيف 135 طالبا من دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك 29 من دولة الإمارات. (أكتوبر 2018، Khaleej Times)

وفي صيف هذا العام، قام وفد إماراتي بزيارة دولة اليابان لكسب الخبرات في مجال توفير الخدمات الشاملة لأصحاب الهمم. وذلك خلال الفترة من 15 يونيو إلى 22 يونيو، تم تنظيمها من قبل مركز اليابان الدولي للتعاون، ومكنت الوفد من مقابلة أهم الباحثين اليابانيين ومقدمي الخدمات والخبراء وصناع القرار المكلفين بإنشاء وتطوير البرامج لذوي الهمم. (شبكة بيئية أبو ظبي، أغسطس 2019)

كما ناقشت دولة الإمارات واليابان اتفاقات لتدريس اللغة اليابانية في بعض المدارس الثانوية في الدولة الخليجية حيث يسعى البلدان إلى زيادة تعاونهما التعليمي.

فيما صرح سفير اليابان الجديد إلى أبو ظبي بأن البرنامج التدريبي سيتم إطلاقه "في غضون عام". وشدد على أن "التعليم بالنسبة للبلدين هو أحد أهم ركائز السياسة لمستقبلنا المزدهر، وأعتقد اعتقادا راسخا أنه يمكننا المساهمة في بعضنا البعض في هذا المجال".

ففي العام الماضي، وقع البلدان بيانا مشتركا يعطي بعدا جديدا لعلاقاتهما، ويأتي الإعلان عن تدريس اللغة اليابانية في المدارس الإماراتية بعد موافقة دولة الإمارات على إدخال لغة الماندرين في تعميمها المدرسي، اعتبارًا من سبتمبر.

وقالت وزارة التعليم الإماراتية في أواخر الشهر الماضي إنها استعانت بحوالي 150 مدرس لغة الماندرين (أغسطس 2019، Middle East Confiditial)

 

 

 

ثالثاً: مستجدات علاقات دولة الإمارات مع كوريا الجنوبية

أ-المحور السياسي:

عقد الطرفان، العام الماضي، الاجتماع الأول للحوار الدبلوماسي والأمني على مستوى وكلاء وزراء الخارجية والدفاع بين دولة الامارات وكوريا الجنوبية بالعاصمة "سيؤول" في إطار متابعة ما تم إنجازه في قمة مارس بين الرئيسين، وجرى بحث سبل تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين البلدين وتعزيز التعاون في قطاعي الدفاع والصناعة الدفاعية. (البيان، أكتوبر 2018)

كما عقدت قمة في أبو ظبي، حول دراسة التعاون بين المناطق، بين ممثلين عن الإمارات والسعودية وكوريا الجنوبية، عبروا فيها عن تصميمهم على إقامة روابط أقوى من خلال العمل بشكل أوثق في مجالات مثل الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي والروبوتات. (أكتوبر 2018، The National)

وفي فبراير من هذا العام، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مع رئيس كوريا، علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين وإمكانات تنميتها وتعزيزها بما يخدم مصالحهما المتبادلة. وذلك خلال جلسة المحادثات الرسمية التي عقدها الجانبان في المكتب الرئاسي في سيؤول.

كما تناولت محادثات الجانبين تعاونهما المشترك في تنفيذ المشروع النووي السلمي الإماراتي لإنتاج الطاقة وضمان أمنها واستدامتها في المستقبل ودور الشركات الكورية في تنفيذ مثل هذه المشاريع التنموية الحيوية في الدولة التي تلبي متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية. (الوطن الإماراتية، فبراير 2019)

ولاحقاً، أشاد الرئيس الكوري الجنوبي، بالعلاقات الوطيدة مع دولة الإمارات، وقال في تغريدة له، في فبراير الماضي، في حديثه عن سمو الشيخ محمد بن زايد: "عملنا على إرساء السلام خلال 2018 وكنا قادرين على بذل أقصى جهودنا بفضل تأييدكم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة والذين كانوا واقفين إلى جانبنا طوال الوقت. ما زلنا نتذكر ما جلبته لنا لقاءاتنا من الفرح بالإضافة إلى لحظات الصداقة الثمينة. إننا سوف نقف معكم ومع شعب دولة الإمارات دائماً في مسيرة السلام والازدهار". (الاتحاد، فبراير 2019)

 

ب-المحور العسكري:

شارك مقاولو الدفاع الكوريون في معرض ومؤتمر الدفاع الدولي (IDEX) في أبو ظبي، وهو أكبر حدث من نوعه في الشرق الأوسط، لتعزيز الصادرات إلى سوق الدفاع المتنامي في المنطقة.

وشاركت حوالي 30 شركة كورية في هذا الحدث الذي يقام كل عامين والذي انعقد في الفترة من 17 إلى 21 فبراير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض. المشاركون المحليون هم Hanwha و LIG Nex1 و Hyundai Rotem و Kia Motors و Korea Aerospace Industries.

في هذا الحدث ، قدمت Hanwha نظام المدفعية ذاتية الدفع K-9 Thunder وقاذفة صواريخ متعددة يطلق عليها Chunmoo.

وقدمت شركة كوريا لصناعات الطيران طائراتها KT-1 التدريبية بالإضافة إلى مروحية Surion المساعدة، في حين عرضت LIG Nex1 سلسلة من الصواريخ الموجهة بما في ذلك صاروخ أرض جو متوسط ​​المدى.

كما شارك صانع القاطرة في Hyundai Motor Group في هذا الحدث من خلال إنشاء كشك مشترك مع كيا موتورز. وعرض نموذجًا بالحجم الطبيعي لـ HR-Sherpa ، وهي مركبة عسكرية بدون طيار تقوم بتطويرها، لأول مرة في معرض أجنبي، وعرضت الشركة أيضا دبابة قتالها K2.

وشارك وزير الدفاع الوطني الكوري في هذا الحدث للمساعدة في ترويج الصادرات والتشاور مع ممثلي سلطات الدفاع في بلدان الشرق الأوسط، وقال إن زيارة الوزير تأتي بعد أن ارتقت العلاقات الثنائية بين كوريا والإمارات إلى شراكة استراتيجية خاصة خلال رحلة الرئيس مون جاي إلى البلاد العام الماضي. (فبراير 2019، Korea Joongang Daily)

 

ج-المحور الاقتصادي:

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس الكوري، في البيت الأزرق، مراسم توقيع اتفاقية ترسية عقد تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد بين شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" وشركة "إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن" الكورية الجنوبية، ولذلك لبناء أكبر مشروع منفرد في العالم تتم ترسيته لتخزين النفط بسعة تبلغ 42 مليون برميل من النفط الخام في إمارة الفجيرة، على الساحل الشرقي للدولة، بقيمة 4.4 مليار درهم.

وستتولى شركة "إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن" الكورية تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد لبناء 3 مستودعات تخزين تحت الأرض، تبلغ السعة التخزينية لكل منها 14 مليون برميل.

ويعد عقد الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد الأكبر قيمة على مستوى العالم لمشروع منفرد لتخزين النفط الخام تحت الأرض، حيث تبلغ قيمته 4.4 مليار درهم، ستصب نسبة تزيد على 50% منها تقريباً في الاقتصاد المحلي، من خلال برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة. (فبراير 2019، الشارقة 24)

وتضمنت الاتفاقيات الموقعة ومذكرات التفاهم اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي، كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى بشأن الحوار الاستراتيجي الخاص بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي ونظيرتها الكورية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم، في مجال السياحة، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الزراعة الذكية، ومذكرة تفاهم حول تعزيز مفاهيم الإنتاج الأنظف والتطبيقات البيئية.

كما تضمنت مذكرة التعاون في مجالات الصناعة والاستثمار، ومذكرة لتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري في مجال "مدن الهيدروجين". (فبراير 2019، Trade Arabia)

ولاحقاً، جدد البنك المركزي لدولة الإمارات وكوريا الجنوبية اتفاقية تبادل العملات الثنائية، حيث سبق وأن تم توقيع اتفاقية مبادلة العملة الثنائية الأصلية (BCSA) في أكتوبر 2013 بقيمة 5.4 مليار دولار. ومن المفترض أن تستمر الاتفاقية، التي ساهمت بشكل كبير في تطوير الأسواق الاقتصادية والمالية من كلا الجانبين، في السماح بتبادل العملات المحلية بين البنكين المركزيين بما يصل إلى 20 مليار درهم أي ما يعادل 6.1 تريليون وون كوري.

وستستغرق فترة سريان المنشأة ثلاث سنوات تبدأ من 13 أبريل 2019 وتمدد بعد موافقة الطرفين المتبادلة. (إبريل 2019، MSN News)

فيما ترأس وكيل وزارة الطاقة والصناعة الإماراتي، الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين دولة الامارات وكوريا الجنوبية للتعاون في مجال الموارد المائية بحضور ممثلين عن الهيئات والجهات المعنية بالمياه في الدولة. (مارس 2019، وزارة الطاقة والصناعة الإماراتية)

كما حضر وفد من دولة الإمارات برئاسة الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة بوزارة تغير المناخ والبيئة، الاجتماع الثاني للتعاون الزراعي بين كوريا والإمارات، في العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وكانت البنود الرئيسة في جدول الأعمال هي التقدم المحرز حتى الآن والرؤية المستقبلية للتعاون الثنائي في مجال المزارع الذكية التي تم إنشاؤها من خلال مذكرة تفاهم بين البلدين.

وسبق وأن وقّع وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي، ووزير الزراعة والأغذية والشؤون الريفية في كوريا الجنوبية، الاتفاقية في سيول في فبراير 2019. (يونيو 2019، وكالة أنباء الإمارات)

وأقامت KNOC و GS Energy حفلًا مع أدنوك في أبوظبي للاحتفال ببدء الإنتاج التجاري للنفط في حقول النفط في حليبة، الواقعة شرق أبوظبي.

ففي مارس 2012، وقع الكونسورتيوم الكوري الذي يضم KNOC و GS Energy اتفاقية مع الإمارات لتأمين احتياطيات النفط في حليبة. وبدأ الكونسورتيوم أعمال الاستكشاف في عام 2012، وبنى منشآت الإنتاج في عام 2016 وبدأ إنتاج النفط في يوليو الماضي.

وتمتلك أدنوك حصة 60 في المائة في نفط حليبة، في حين تمتلك شركة النفط الوطنية الكويتية حصة 30 في المائة بينما تملك شركة جي إس إنيرجي 10 في المائة. سيتم إنتاج النفط من خلال مشروع مشترك، مع الظفرة للبترول.

بموجب الاتفاقية، يمكن للجانب الكوري استخراج 5.84 مليون برميل من النفط سنويًا، بقيمة تبلغ نحو 390 مليون دولار. خلال العقدين القادمين حتى مارس 2042، ستكون كوريا قادرة على استخراج حوالي 100 مليون برميل من النفط، وهو ما يعادل النفط اللازم لتشغيل مليون سيارة لمدة سبع سنوات. (يوليو 2019، The Korea Herald)

ومؤخراً، عقد الطرفان محادثات في مجال الطيران، دون التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع الرحلات الجوية بين إنتشون والإمارات.

خلال المحادثات، قيل إن الإمارات طلبت من الحكومة الكورية مضاعفة الرحلات الجوية على الأقل بين إنتشون ودبي وإنشيون وأبو ظبي.

فيما أعربت صناعة الطيران الكورية عن قلقها إزاء الزيادة المحتملة في خدمات إنتشون-دبي بسبب هيمنة شركات الطيران شرق الأوسطية المتزايدة. (أغسطس 2019، Business Korea)

وفقاً لإحصائيات منظمة Trade Map، فقد بلغ حجم التجارية البينية العام الماضي أكثر من 6 مليار دولار، شكلت عجزاً تجارياً في ميزان دولة الإمارات بأكثر من 5 مليار دولار. فيما كانت أبرز السلع المتبادلة في الاتجاهين وفق المنظمة، كما في الشكلين التاليين.

شكل رقم (6)




 

شكل رقم (7)

 


د-المحور النووي:

قام رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبو ظبي، بزيارة إلى كوريا الجنوبية على رأس وفد من الجهاز وشركة مبادلة ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال الفترة من 8-9 يناير 2018. (الاتحاد، فبراير 2019)

غير أنه ومع إبريل الماضي، بعثت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) برسالة إلى شركة كوريا للطاقة الكهربائية، التي تسيطر على شركة KHNP، في يناير الماضي، للتعبير عن قلقها بشأن الانسحاب، وفقًا للوثيقة التي كشف عنها النائب تشوي يون-هي من المعارضة الرئيسة في كوريا. (إبريل 2019، Sight Line)

وعادت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة وهيئة الموارد المائية والطاقة النووية الكورية الجنوبية، إلى التوقيع على عقد لصيانة محطات براكة النووية لمدة 5 سنوات مقبلة، في يونيو الماضي.

وبموجب العقد، تقوم مؤسسة الموارد المائية والنووية الكورية ومؤسسة الكهرباء الكورية وشركة دوسان للصناعات الثقيلة بخدمات الصيانة لأربعة مفاعلات نووية فى محطات براكة للطاقة النووية. واتفقت الشركات على إرسال خبراء مسئولين عن الصيانة الى الإمارات للمشاركة فى وضع خطط الصيانة لمحطات براكة. (يونيو 2019، اليوم السابع)

 

ه-المحور الثقافي والاجتماعي:

وقعت وزارة الاقتصاد الإماراتية، مذكرة تفاهم مع المكتب الكوري للملكية الفكرية، لتعزيز التعاون بمجال الملكية الفكرية وفحص طلبات براءات الاختراع في الإمارات.

وتأتي هذه المذكرة استكمالاً لمجموعة من المذكرات والاتفاقيات السابقة مع الجانب الكوري، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم والملحق الخاص بها والتي تم توقيعها في 2014 وذلك بهدف تنفيذ مشروع من شأنه تزويد وزارة الاقتصاد بالوسائل الفعالة من أجل إجراء فحص موضوعي على طلبات براءات الاختراع في الإمارات.

وتهدف المذكرة الى تعزيز التعاون لتطوير أنظمة الملكية الفكرية في الإمارات وإجراء فحص موضوعي لطلبات براءات الاختراع الخاصة بالإمارات والانتهاء من المتراكمات - الفحص الأول والثاني والثالث- سواء داخل المكتب الكوري للملكية الفكرية أو من خلال إيفاد فاحصين فننين من مختلف التخصصات العلمية من المكتب الى الإمارات لإتمام ذلك، إضافة إلى تحسين وتعزيز التعاون الثنائي في مجال الملكية الفكرية.

وتنص المذكرة على قيام المكتب الكوري للملكية الفكرية بمساعدة وزارة الاقتصاد في تحقيق أهدافها الخاصة بتعزيز الوعي المتعلق بالملكية الفكرية إلى جانب إنشاء منظومة ملكية فكرية حديثة وفعالة في الإمارات. (مارس 2019، زاوية)

 

 

رابعاً: مستجدات علاقات دولة الإمارات مع منغوليا

أ-المحور السياسي:

ترأست ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي وفد الإمارات خلال زيارته الرسمية لمنغوليا التي استمرت يومين، وجرى خلالها بحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات. (سبتمبر 2018، الخليج)

بدوره، صرح رئيس الوزراء المنغولي، بأن بلاده مستعدة لمواصلة تعزيز التعاون مع دولة الإمارات، في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك الاستثمار والبنية التحتية، وذلك خلال اجتماعه مع سفير دولة الإمارات لدى منغوليا.

وقال رئيس الوزراء "لدينا إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون الثنائي في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الاستثمار والبنية التحتية والتعدين".

فيما قال السفير الإماراتي إن بلاده ترغب في تعزيز التعاون الثنائي مع منغوليا، وقال إن اهتمام المواطنين الإماراتيين باستكشاف منغوليا قد تزايد في السنوات الأخيرة. (أكتوبر 2018، Xinhua)

ومع نهاية العام الماضي، قدم سفير منغوليا لدى دولة الإمارات، خطاب اعتماده إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في ديسمبر 2018.

وفي إبريل الماضي، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن جمهورية منغوليا قررت إعفاء مواطني دولة الإمارات من تأشيرة الدخول المسبقة لأراضيها وذلك اعتباراً من 15 مايو الماضي.

يأتي هذا الإعفاء بموجب قرار حكومة منغوليا، والذي يتيح لمواطني دولة الإمارات (حملة جميع أنواع جواز السفر الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية) السفر إلى جمهورية منغوليا دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ولمدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الحصول على التأشيرة، وذلك عن طريق منافذ الحدود الدولية لمنغوليا عند الوصول. (إبريل 2019، الاتحاد)

فيما بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية منغوليا، وذلك بمناسبة اليوم الوطني لبلاده.

كما بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، برقيتي تهنئة مماثلتين إلى الرئيس المنغولي، ورئيس الوزراء. (يوليو 2019، الخليج 365)

ب-المحور الاقتصادي:

وفقاً لإحصائيات منظمة Trade Map، فقد بلغ حجم التجارية البينية العام الماضي 3.8 مليار دولار، شكلت فائضاً تجارياً في ميزان دولة الإمارات بقيمة 2.9 مليار دولار. فيما كانت أبرز السلع المتبادلة في الاتجاهين وفق المنظمة، كما في الشكلين التاليين.

شكل رقم (8)


 

شكل رقم (9)

 


د. عبد القادر نعناع

باحث وأكاديمي سوري