أولاً: المعايير الأمريكية
فالمحاولة الأولى التي أطلقتها الإدارة
الأمريكية في عام 1981 من المحاولات الأولى التي قادها ألكسندر هيج وزير الخارجية
الأمريكي، وأصبح من ذلك الوقت، كل من يعارض السياسة الأمريكية عرضه لوصفه بالإرهابي.
وفي هذا السياق استطاعت الولايات المتحدة، تجنيد وتسخير العديد من الدول والمنظمات
الدولية، لتبنى المفهوم الأمريكي للإرهاب وذلك من أجل القضاء على الدول المعارضة
لطموحات الولايات المتحدة في التوسع والهيمنة على العالم، ومثال على ذلك الأنظمة
التي وقفت عائقا أمام طموحات الولايات المتحدة، وهي: كوبا، والعراق، وإيران، وفيتنام
([1]).
فيما عرّف مكتب التحقيقات الفيدرالي الإرهاب
عام 1983 أنه عمل عنيف، أو عمل يشكل خطرا كبيرا على الحياة الإنسانية، وينتهك حرمة
القوانين الجنائية في أي دولة. كما عرفته وزارة الدفاع الأمريكية عام 1986 بأنه الاستعمال
أو التهديد غير المشروع بالقوة، ضد الأشخاص أو الأموال، لتحقيق أهداف سياسية أو
دينية أو عقائدية.
كما عرفت وكالة الاستخبارات المركزية
الامريكية عام 1980، مفهوم الإرهاب، بأنه التهديد الناشئ عن العنف، من قبل أفراد
أو جماعات. ومن خلال هذا التعريف، يظهر أن التعريف جاء لتحقيق المصالح الخاصة
بالولايات المتحدة، حتى لو كانت جماعات تحررية ([2]).
فلم يكن المسؤولون الأمريكيون والمثقفون
وكثيرون من العامة الأمريكيين في حالة مزاجية تسمح بالاستفهام عن أسباب الإرهاب أو
المجادلة حول ما الذي يشكل إرهاباً. لقد وُصف الإرهاب والإرهابيون باعتبارهم شراً، وهو توصيف ظهر
وكأنه كاف لتفسير سبب الهجمات، وعدا ذلك فإن أي تساؤل عن التعريف الأمريكي من جانب
واحد للإرهاب قد نُحي جانباً، ووصمت أي معارضة محلية أو إقليمية للسياسات الأمريكية في الخارج
إما بأنها إرهاب أو جماعات أو دول داعمة للإرهاب ([3]).
ولعل القوانين التي ستصاغ لاحقاً،
ستعتمد بشكل كبير على حادثة سبتمبر، سواء لناحية الفاعل أو لناحية الضحايا، وعليه
سيكون تعريف الإرهاب متأثراً للغاية بهذه الحادثة، ليجعل من غالبية الأفعال
الجرمية التي يقوم بها إسلاميون، هي أفعال إرهابية، ويليها الأفعال الصادرة عن
اليمين القومي المتطرف، لتبقى الأفعال الأخرى أقل استهدافاً في القانون/القوانين
الأمريكية، وذلك وفق الأشكال التالية.
شكل رقم (1)
شكل رقم (2)
وقد اتخذت الإدارة الأمريكية عدداً من
السياسات والقوانين الجديدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، كان من أبرزها:
قانون
مكافحة الإرهاب USA Patriot Act:
من أهم القوانين التي تم إصدارها في أعقاب أحداث 11 سبتمبر فيما يتعلق
بمكافحة الإرهاب القانون رقم 56 للكونجرس 107 الذي أشير إليه اختصاراً بقانون
"حب الوطن – الولايات المتحدة الأمريكية"، وهو القانون الذي أصبح نافذاً
بعد توقيع الرئيس بوش عليه في 26 أكتوبر 2001.
وقد تم تعريف الإرهاب بشكل واسع ليتضمن
"الأعمال التي تمثل خطورة على الحياة الإنسانية والتي تستهدف التأثير على
السياسة الحكومية من خلال التخويف أو الإجبار ([4])".
وتمثلت وجهة النظر الرسمية التي أدت إلى
إصدار القانون، فيما ذكره المدعي العام جون أشكروفت John Ashcroft من أن "القانون يوفر الأمن الذي يضمن
الحرية. فبداية يغلق القانون الثغرات التي تعوق قدرتنا على استجواب الإرهابيين، وثانياً
فإن القانون يعد بمثابة تحديث للقوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب لمواجهة التحديات
الناجمة عن التكنولوجيا الجديدة والتهديدات الجديدة، وثالثاً فإن القانون يسمح لنا
بإنشاء فريق عمل يعمل بشكل مكثف يتبادل المعلومات ويجعلنا نشترك جميعاً في مكافحة الإرهاب
([5])".
تضمن قانون مكافحة الإرهاب العديد من
العناصر المثيرة للجدل، وذلك بسبب توسيعه لنطاق إجراءات التصدي للإرهاب لتكون
قادرة على مواجهة نوع جديد من الجرائم التي يرتكبها "الإرهاب المحلي". ويمكن
وفقاً لتلك الإجراءات أن تقوم الأجهزة الأمنية بإجراء تحقيقات، وعمليات مراقبة
وتجسس وغيرها ضد منظمات وأفراد في الولايات المتحدة. وقد تضمن القانون عبارات
واسعة مثل: "الأعمال الخطيرة على حياة الإنسان، والتي تهدف إلى التأثير على
سياسات الحكومة من خلال التخويف أو الإجبار، أو تقديم المساعدات للجماعات التي
تقوم بمثل تلك الأعمال ([6])".
وكان التوسع في تعريف الإرهاب المحلي
موضوعاً لجدل واختلافات في وجهات النظر، فالمدافعون عن الحريات المدنية، والنشطاء
في مجال احترام الخصوصية وغيرهم يذكرون أسماء مجموعة من المنظمات، من بينها منظمات
مناهضة للإجهاض كمثال للمجموعات التي تدخل في نطاق التعريف الجديد للإرهاب المحلي،
ويرى هؤلاء أن التحقيق وإقامة الدعوى ضد الإرهابيين من الأمور التي يشملها القانون
الجنائي الحالي، وبالتالي فلا داعي لإصدار قانون جديد.
ويضيف معارضو القانون أن الأجانب المقيمين
في الولايات المتحدة يواجهون مخاطر حقيقية في ظل القانون الذي يسمح باحتجاز وترحيل
الأجنبي المقيم في الولايات المتحدة إذا قام بإعطاء أموال أو كان عضواً في جماعة
يتم اعتبارها منظمة إرهابية.
استهدف القانون بالأساس الأجانب الذين
ينتهكون القوانين الأمريكية، خصوصاً قوانين الهجرة والجنسية، وعلى الرغم من ذلك،
فإن اللغة الفضفاضة التي استخدمها تسمح في الواقع بالإيقاع بالكثيرين، حسبما
يتراءى لأجهزة الأمن، بما في ذلك المقيمين داخل الولايات المتحدة، بل المواطنين
الأمريكيين أيضاً.
فعلى سبيل المثال يعتبر القانون أن
الشخص قد "تورط في نشاط إرهابي، إذا ما قام بصفته الشخصية، أو بحكم عضويته في
منظمة، بالتحريض على نشاط إرهابي ([7])". وهي صيغة تجعل مجرد
الانضمام إلى منظمة تعتبرها الحكومة الأمريكية إرهابية عملاً يقع تحت طائلة
القانون، حتى لو لم يشارك الفرد بنفسه في أي عمل يحظره القانون، هذا فضلاً عن أن
المشرّع قد سكت عن تعريف ما يعتبره القانون "تحريضاً" على ارتكاب نشاط إرهابي
([8]).
ويصدق الشيء نفسه على تعريف القانون لـ
"العمل الإرهابي"، فقد نص على أن ذلك يتضمن "جمع معلومات عن أهداف
يُحتمل استهدافها بنشاط إرهابي، أو جمع أموال أو أي شيء ذي قيمة لمنظمة إرهابية.
بعبارة أخرى، فإن جمع التبرعات لصالح جماعة ما قد يوقع الفرد تحت طائلة القانون
إذا ما قرر أحد الوزيرين فيما بعد أن تلك الجماعة "إرهابية"، وبخاصة أن
القانون قد جعل بنوده تنطبق على أنشطة قام بها الشخص "قبل صدور القانون أو
بعده"، ثم خلق القانون جريمة جديدة أطلق عليها اسم "الإرهاب
المحلي"، والتي تسمح بإدراج منظمات أمريكية ضمن قوائم الإرهاب، ويكون انضمام
الأجانب لها جريمة تستدعي الاعتقال أو الترحيل.
ويعرف القانون "الإرهاب
المحلي" على نحو فضفاض يسمح بإدراج عدد من أنشطة الاحتجاج السلمي. فعلى سبيل
المثال، يدرج القانون ضمن أنشطة الإرهاب المحلي كل ما يتضمن أعمالاً تمثل خطراً
على حياة البشر، وهي صيغة بالغة السيولة يسهل استخدامها ضد حركات الاحتجاج السلمي،
وبخاصة إذا ما اندس في أوساطها، كما يحدث عادة، عناصر محدودة تمارس العنف. كما
يندرج تحت تصنيف الإرهاب المحلي أي عمل من شأنه "وقف حافلة ركاب، وما من شأنه
تعطيل عمل السائق أو أي شخص يقوم بحكم وظيفته بتسيير أي من وسائل النقل
العام"، وهو نص يسهل استخدامه ضد حركات العصيان المدني مثلاً، ثم يضع القانون
تبعة الإثبات على المتهم نفسه، لا على جهة الاتهام. فعلى المتهم أن يثبت أنه لم
يكن يعلم، ولم يكن لديه موضوعياً ما يستوجب علمه، بأن الأموال التي شارك في جمعها
مثلاً قد "ساعدت نشاطاً إرهابياً ([9])".
بدوره يُعرّف المركز القومي الأميركي لمكافحة الإرهاب المنظمات
الأجنبية الإرهابية على أنها المجموعات الخارجية التي يتم تصنيفها من قبل وزير
الخارجية الأميركي وفق الفصل 219 من قانون الجنسية والهجرة وتعديلاته. وتصنّف
الجهات المعنية الأميركية المنظمات الإرهابية الأجنبية وفق المعايير القانونية
التالية:
- يجب أن تكون المنظمة
منظمة أجنبية.
- أن يهدد النشاط
الإرهابي أمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي الأميركي.
- أن تشارك المنظمة في
نشاط إرهابي أو تكون لديها القدرة والنية على الانخراط في نشاط إرهابي أو أعمال
إرهابية.
وبشكل
عام لا يمكن القبول بموضوعية تصنيف الجهات الأمريكية للمنظمات على أنها إرهابية
على الرغم من وجود معايير قانونية له، منها على سبيل المثال أن تكون أجنبية. ويرى الحقوقي
ماجد الخطيب، أنه من المؤكد لدى العاملين في الحقل القانوني الإنساني والعارفين
بقواعد القانون الدولي، أن الولايات المتحدة لا تتبع أسساً موضوعية ومنطقية في
تصنيف جماعة ما أو منظمة ما أو حتى دولة ما على أنها إرهابية، وإنما دائماً ما
تستند الولايات المتحدة في تصنيفاتها و"تقعيداتها" القانونية إلى أسس
براغماتية أمريكية محضة، لا تستند إلى قواعد العدالة القانونية بل تعتمد في
كلياتها إلى مدى تعارض سلوك منظمة ما أو جهة ما مع مصالحها وأمنها القومي، ومن ثم
تستبعد كل ما يتفق مع مصالحها ومنظومتها القومية الأمنية من دائرة الإرهاب ([10]).
فهناك
سلطتان رئيستان لتصنيفات الإرهاب للجماعات والأفراد. فيمكن أن تصنف الجماعات على
أنها منظمات إرهابية أجنبية تحت قانون الهجرة والجنسية. ويمكن أيضا أن تصنف مختلف
الكيانات تحت الأمر التنفيذي 13224، بما في ذلك الجماعات الإرهابية والأفراد الذين
يعملون كجزء من منظمة إرهابية، وغيرها من الكيانات مثل الممولين والواجهات
التجارية تحت تصنيف الإرهابين العالميين المصنفين بصفة خاصة (SDGTs).
حيث
يجوز لوزارة الخارجية تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية والإرهابيين العالميين
المصنفين بشكل خاص، بينما يجوز لوزارة الخزانة فقط تصنيف الإرهابيين العالميين
المصنفين بشكل خاص. وتمارس الوزارتان صلاحياتهما هذه بالتعاون مع وزارة العدل ([11]).
ويجوز لوزير الخارجية، تحت الأمر التنفيذي 13224، بالتشاور مع
وزير الخزانة والمدعى العام، تصنيف الأفراد أو الكيانات الأجنبية التي يبت أنها
ارتكبت أو شكلت خطرا كبيرا لارتكاب أعمال إرهاب تهدد أمن مواطني الولايات المتحدة
والأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك،
يجوز لوزير الخزانة بالتشاور مع وزير الخارجية والمدعي العام تصنيف الأفراد
والكيانات التي يبت في أنها:
- مملوكة أو خاضعة
لسيطرة، أو تعمل له أو نيابة عن فرد أو كيان مدرج في ملحق الأمر التنفيذي أو من
قبل أشخاص يعتبر أنهم خاضعون لهذا الأمر.
- تساعد أو ترعى
أو تقدم مساعدة مالية أو مادية تقنية، أو أي خدمات مالية أو غيرها إلى أو لدعم
أعمال إرهاب أو أفراد أو كيانات مصنفة في أو تحت هذا الأمر.
- تكون مرتبطة مع أفراد
أو كيانات معينة مصنفة في أو تحت هذا الأمر.
وما
إن يتم تحديد المنظمة، تقوم السلطات الأمريكية، بتحضير سجل إداري مفصل، والذي
يعتبر تجميعا للمعلومات، ويتضمن عادة معلومات سرية وعامة تدل على استيفاء المعايير
القانونية للتصنيف.
وإذا قرر وزير الخارجية، بالتشاور مع
المدعي العام ووزير الخزانة، إجراء هذا التصنيف، يتم إخطار الكونغرس عن نية الوزير
لتصنيف المنظمة قبل سبعة أيام من نشر التصنيف في السجل الاتحادي، كما تنص المادة
219 من قانون الهجرة والجنسية.
وعند انتهاء مهلة الأيام السبعة وفي
غياب اعتراض من الكونغرس على التصنيف، يتم نشر إشعار بالتصنيف في السجل الاتحادي،
وحينها يدخل التصنيف حيز التنفيذ.
فيما يتم تحضير سجل إداري للإرهابيين
العالميين المصنفين بشكل خاص. وبمجرد اكتماله وقيام وزيري الخارجية والخزانة
بتصنيف الفرد والكيان، يتم تجميد أرصدة الفرد والكيان في الولايات المتحدة أو التي
تحت سيطرة أو حيازة أشخاص أميركيين، وتقوم باتخاذ الإجراء المناسب، بما في ذلك
إخطار المؤسسات المالية الأميركية بقرار الحظر وتوجيهها بحجب أرصدة الفرد أو
الكيان المصنف.
كما يتم نشر مذكرة التصنيف في السجل الاتحادي. وتقوم السطات
أيضا بإضافة الفرد أو الكيان إلى قائمة المصنفين بشكل خاص من خلال التعريف بهؤلاء
الأفراد والكيانات على أنهم إرهابيون عالميون مصنفون بشكل خاص، ونشر مذكرة بذلك
على موقعها. فيما يبقى التصنيف ساري المفعول حتى يتم إلغاؤه أو انتهاء فترة
صلاحيته أو إبطاله وفقا للقانون ([12]).
وقد نص "قانون إصلاح الاستخبارات
ومنع الإرهاب" لعام 2004 على أنه حتى في حالة انخراط منظمة ما في أعمال
إرهابية، أو احتفاظها بقدرتها وإبقائها على نيتها على القيام بذلك، فإن اعتبارات
الأمن الوطني قد تخول حذفها من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ولكن، لا ينص القانون على النقيض، بمعنى
الاحتفاظ بقائمة للمنظمات غير الإرهابية لأسباب تتعلق بالأمن القومي. وبدلاً من
ذلك، يتطلب القانون عدم الإبقاء على جماعة في القائمة إلا "إذا انخرطت في
نشاط إرهابي". وعندما قامت وزارة الخارجية في عام 1999 بإسقاط ثلاث جماعات من
قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بدا أن المسؤولين يدعمون الإبقاء على القائمة
بعد أن أظهرت المراجعة التي تتم كل سنتين أن إحدى الجماعتين اشتركت في أنشطة
إرهابية خلال العامين السابقين.
وغالبية الولايات الأمريكية أصدرت
قوانين خاصة بها لمكافحة الإرهاب، تضمنت تعريفات مشابهة لما جاء في القانون
الاتحادي، أو مخالفة له بشكل واضح، أو بشكل غامض. كما أن غالبيتها لجأت إلى ذلك،
بعد أحداث سبتمبر، رغم وجود بعض الولايات ذات القوانين الخاصة بها قبل ذلك بكثير.
فيما لم تصدر 16 ولاية قوانين خاصة بها،
وهي: كولورادو، وديلاور، وهاواي، وإداهو، ميريلاند، ميسيسيبي، مونتانا، نبراسكا،
نيوهامبشاير، نيو مكسيكو، نورث داكوتا، أوريغون، رود آيلاند، تكساس، ويسكونسن،
ويمنغ.
أما بالنسبة للولايات التي عرفت في قوانينها الإرهاب، فنلحظ أن
التعريف غير مضبوط بدقة، ويتباين بشدة بين ولاية وأخرى ([13]):
- يعرّف قانون ولاية
ألاباما الإرهاب بعبارات مماثلة لما جاء في قانون Patriot
USA. (2002)
- يحظر قانون ألاسكا
إرسال الأسلحة البكتريولوجية والبيولوجية والكيميائية والإشعاعية والتهديد
باستخدامها. (2002)
- يحظر قانون ولاية
أريزونا أعمال الإرهاب المبهمة بشكل غامض، والأعمال التي توفر الدعم
للإرهابيين، واستخدام أسلحة الدمار الشامل، والتهديدات باستخدام أسلحة الدمار
الشامل. (2005)
- يحظر قانون
أركنساس ما يسمى بالأعمال الإرهابية، التي لا تتطلب حافزا أيديولوجيا. (2002)
- يحظر قانون
كاليفورنيا استخدام أسلحة الدمار الشامل والتهديد باستخدامها. (2002)
- يحظر قانون
كونيتيكت بناء أسلحة كيماوية وبيولوجية وإشعاعية، كما أنه يعرّف مختلف الجرائم
ذات "الأغراض الإرهابية"، مثل القرصنة بالكمبيوتر وتلويث المياه أو
الإمدادات الغذائية، وإلحاق الضرر بنظم النقل العام. (2002)
- يحدد قانون واشنطن
العاصمة العقوبات على أعمال الإرهاب التي تنطوي على القتل العمد والقتل الخطأ
والخطف والحرق العمد والاعتداء. (2002)
- يعرّف قانون ولاية
واشنطن وضع القنبلة بنية ارتكاب عمل إرهابي على أنه "وضع ضار
لمتفجرات". (1997)
- يعرف قانون ولاية
فلوريدا، الذي تم تعديله بعد حادثة إطلاق النار في Pulse في عام 2016، بعبارات مشابهة لقانون Patriot USA.
كما أنه يجرم تقديم الدعم المادي للإرهابيين. (2002)
- يعرّف قانون جورجيا،
الذي سُن بعد إطلاق النار الجماعي من قبل ديلان روف على كنيسة للسود في ساوث
كارولينا، بأنه أي جناية تهدف إلى تخويف المدنيين أو إكراه الحكومة. (2017)
- يعرّف قانون
إلينوي الإرهاب بأنه أي عمل يهدف إلى ترهيب أو إكراه السكان المدنيين. (2002)
- يحظر قانون
إنديانا استخدام أو نقل معلومات تحديد هوية شخص آخر لاستخدامها في عمل إرهابي
ويحظر استخدام أسلحة الدمار الشامل. (2002)
- يحدد قانون أيوا
أعمال الإرهاب وتقديم الدعم المادي للإرهابيين على أنها جنايات يعاقب عليها بالسجن
لمدة تصل إلى 50 عامًا. (2002)
- يعرف قانون كانساس
الإرهاب بأنه أي جناية تهدف إلى ترهيب المدنيين أو التأثير في الحكومة. (2010)
- يعرّف قانون
كنتاكي الإرهاب بأنه أعمال عنف تهدف إلى ترهيب المدنيين أو التأثير في
الحكومة، وينص على عقوبة السجن مدى الحياة. (2018)
- يعرّف قانون
لويزيانا عددًا من الجرائم، مثل القتل والخطف، بأنها إرهاب إذا كان القصد هو
تخويف المدنيين أو التأثير في الحكومة. (2002)
- يحظر قانون ماين
"كارثة" "النية الإرهابية"، مثل التفجير أو التسبب بحريق أو
فيضان أو انهيار أو انهيار المباني أو إطلاق السموم الكيميائية أو البيولوجية.
(2002)
-
يحظر
قانون ماساتشوستس تطوير أو حيازة أو نقل أسلحة بيولوجية أو كيميائية أو
نووية. (2002)
- يحظر قانون
مينيسوتا استخدام أسلحة الدمار الشامل. (2002)
- يعرّف قانون
ميتشيغان المنظمات الإرهابية بأنها تلك التي تحددها وزارة الخارجية الأمريكية،
ويقضي بالسجن مدى الحياة على الأعمال الإرهابية التي تؤدي إلى الموت، ويحظر تقديم
الدعم المادي للإرهابيين. (2002)
- يحظر قانون ميسوري
تقديم الدعم المادي لأي منظمة إرهابية أجنبية محددة. (2002)
- يحظر قانون نيفادا
أعمال الإرهاب وتوفير الدعم المادي للإرهابيين. (2003)
- يحظر قانون نيو
جيرسي أعمال الإرهاب وتوفر الدعم المادي للإرهابيين. (2002)
- يعرّف قانون
نيويورك عددًا من الجرائم، مثل القتل والاختطاف، بأنها إرهاب إذا كان القصد هو
تخويف المدنيين أو التأثير في الحكومة. (2002)
- يحظر قانون
كارولينا الشمالية استخدام أسلحة الدمار الشامل. (2001)
- يعرّف قانون
أوهايو عددًا من الجرائم، مثل القتل والخطف، بأنها إرهاب إذا كان القصد هو
تخويف المدنيين أو التأثير في الحكومة. (2002)
- يعرّف قانون
أوكلاهوما جميع أعمال الإرهاب بأنها جنائية، ويحظر استخدام مواد الأسلحة
الكيميائية والبيولوجية والنووية، كما يحظر تقديم الدعم المالي للإرهابيين. (2002)
- يعرّف قانون
بنسلفانيا الإرهاب بأنه جرائم تهدف إلى ترهيب المدنيين أو التأثير في الحكومة.
(2002)
- يحظر قانون ساوث
كارولينا استخدام أسلحة الدمار الشامل. (2002)
- يعرّف قانون ساوث
داكوتا الإرهاب بأنه أي استخدام للأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو المشعة
أو المتفجرة بهدف ترهيب المدنيين أو التأثير في الحكومة. (2002)
- يحظر قانون تينيسي
استخدام أسلحة الدمار الشامل. (2002)
- يحظر قانون يوتا
"تهديدات الإرهاب" التي تهدف إلى ترهيب المدنيين أو التأثير في الحكومة.
(2002)
-
تم
تعديل قانون فيرمونت، عام 2018 في أعقاب محاكمة فاشلة لرجل كان يخطط لإطلاق
النار في المدارس، ويحدد الإرهاب بأنه الإرهاب الداخلي ويحظر استخدام أسلحة الدمار
الشامل. (2002)
- ينص قانون فرجينيا
على عقوبة دنيا مدتها 20 سنة في السجن لارتكاب عمل إرهابي أو تقديم الدعم
للإرهابيين. (2002)
- ينص قانون ويست
فرجينيا على عقوبة دنيا مدتها عام واحد بالسجن لتهديده بارتكاب عمل إرهابي.
(2001)
وبالعودة إلى القانون الاتحادي، USA
PATRIOT Act (Pub. L. No. 107-52)،
نرى أن يوسع تعريف الإرهاب، ليشمل المحلي. فيما يشمل الإرهاب الدولي، الأنشطة
التالية ([14]):
- الأعمال التي تنطوي
على أعمال عنف أو أعمال خطيرة على حياة الإنسان تشكل انتهاكًا للقوانين الجنائية
للولايات المتحدة أو لأي ولاية أمريكية، أو قد تشكل انتهاكًا جنائيًا إذا ارتكبت
ضمن اختصاص الولايات المتحدة أو أية ولاية أمريكية. وتشمل:
o
ترهيب أو إكراه السكان المدنيين.
o
التأثير في سياسة الحكومة عن طريق التخويف أو الإكراه.
o
التأثير في سلوك الحكومة من خلال الدمار الشامل أو الاغتيال أو
الاختطاف.
- على أن تحدث في
المقام الأول خارج الولاية الإقليمية للولايات المتحدة، أو تتجاوز الحدود الوطنية،
من حيث الوسائل التي يتم بها إنجازها، أو الأشخاص المقصود بهم فعل التخويف أو
الإكراه، أو اللغة التي يعمل فيها مرتكبوها.
وهو مشابه لتعريف
الإرهاب المحلي، الذي يشمل الأنشطة التي تنطوي على أفعال خطرة على حياة الإنسان، وتشكل
انتهاكًا للقوانين الجنائية للولايات المتحدة أو لأية ولاية، وتشمل:
-
ترهيب أو إكراه السكان المدنيين.
-
التأثير في سياسة الحكومة عن طريق التخويف أو الإكراه.
-
التأثير في سلوك الحكومة من خلال استخدام أسلحة الدمار الشامل
أو الاغتيال أو الاختطاف.
-
أن تحدث في المقام الأول داخل الولاية الإقليمية للولايات
المتحدة.
يضاف إلى ذلك سلوكيات
أخرى، تشمل أي شخص خارج الولايات المتحدة يشارك في عنف جسدي، بقصد التسبب في إصابة
جسدية خطيرة لمواطن أمريكي.
أي أن القانون، وسع
الإطار الإقليمي للجريمة الإرهابية، سواء أكان ارتكابها داخل الولايات المتحدة أو خارجها،
وضد أحد مواطني الولايات المتحدة بينما يكون هذا المواطن خارج الولايات المتحدة،
أو ضد أي ممتلكات داخل الولايات المتحدة.
كما تشمل استخدام البريد
أو أي مرفق للتجارة بين الولايات أو التجارة الخارجية، بهدف تعزيز الجريمة، أو
التأثير في التجارة بين الولايات أو التجارة الخارجية.
أو ضد أي ممتلكات
مملوكة أو مستأجرة أو مستخدمة من قبل الولايات المتحدة أو أي إدارة أو وكالة في
الولايات المتحدة سواء كانت الممتلكات داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وتشمل كذلك الجريمة
الموجهة ضد أي ممتلكات داخل الولايات المتحدة مملوكة أو مؤجرة أو مستخدمة من قبل
حكومة أجنبية.
وينص القانون على كثير
من التفاصيل التي يمكن اعتبارها جرائم إرهابية، منها على سبيل الثمال لا الحصر:
-
تدمير منشآت الطائرات أو الطائرات، والعنف في المطارات الدولية،
إشعال الحرائق في نطاق الاختصاص البحري والإقليمي الخاص.
-
استخدام الأسلحة البيولوجية، وفيروس الجدري، والأسلحة الكيميائيةـ،
والمواد النووية.
-
اغتيال واختطاف أعضاء في الكونغرس ومجلس الوزراء والمحكمة
العليا.
-
إشعال الحرائق العمدية وتفجير الممتلكات الحكومية التي تهدد أو
تسبب في الوفاة.
-
القتل أو الشروع في القتل أثناء هجوم على منشأة اتحادية بسلاح
خطير.
-
التآمر على القتل أو الاختطاف أو استهداف الأشخاص في الخارج.
-
قتل أو محاولة قتل ضباط وموظفي الولايات المتحدة، وقتل أو
القتل الخطأ للمسؤولين الأجانب أو الضيوف الرسميين أو الأشخاص المحميين دولياً.
-
أخذ الرهائن.
-
تدمير خطوط الاتصال أو المحطات أو الأنظمة، وإصابة المباني أو
الممتلكات الخاضعة للولاية البحرية والإقليمية الخاصة الولايات المتحدة، وتدمير
منشأة للطاقة.
-
اغتيال واختطاف الموظفين الرئاسيين والرؤساء.
-
الهجمات الإرهابية وغيرها من أعمال العنف ضد شركات النقل
بالسكك الحديدية وضد أنظمة النقل الجماعي على الأرض، أو في المياه، أو عن طريق
الجو.
-
العنف ضد الدفاع الوطني أو المباني أو المرافق، والعنف ضد
الملاحة البحرية، والسلامة البحرية، والعنف ضد المنصات البحرية الثابتة.
-
قصف الأماكن والمرافق العامة.
-
إيواء الإرهابيين، وتقديم الدعم المادي للإرهابيين، وتمويل
الإرهاب، والتدريب العسكري من منظمة إرهابية أجنبية.
-
قرصنة الطائرات، والاعتداء على طاقم رحلة بسلاح خطير.
ثانياً: المعايير الأوروبية
وفي العديد من الحالات تم تحويلها إلى
قواعد دائمة بواسطة قانون الإرهاب الذي صدر عام 2000، أي قبل هجمات 11 سبتمبر 2001
في الولايات المتحدة. وفرض القانون المذكور حظراً على خمسة وعشرين منظمة إرهابية،
وأمدت الأجهزة الأمنية بسلطات التوقيف والبحث والاعتقال لمدد تصل إلى سبعة أيام،
وعرفت هجمات إرهابية، وهجمات إجرامية جديدة ذات صلة بالإرهاب، بما فيها التحريض
على أعمال إرهابية، وتقديم تدريب لأغراض إرهابية في الداخل والخارج ([15]).
فيما تبنى الاتحاد الاوروبي تعريفا
جديدا مشتركا للإرهاب، كما وحّد العقوبات التي تفرضها الدول الأعضاء على أعمال الإرهاب
في خطوة كبرى نحو تعزيز التعاون بين الاعضاء في شؤون العدل والداخلية. ووافق وزراء
العدل من 15 دولة عضو في الاتحاد الاوروبي على تعديل القوانين الداخلية ما كان ذلك
ضروريا لتتماشى مع التعريف الجديد. حيث يعرف الاتحاد الأوروبي الإرهاب بأنه:
"أعمال ترتكب بهدف ترويع الأهالي، أو
إجبار حكومة، أو هيئة دولية على القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل ما، أو
تدمير الهياكل الأساسية السياسية، أو الدستورية أو الاقتصادية، أو الاجتماعية
لدولة، أو لهيئة دولية، أو زعزعة استقرارها بشكل خطير". وتشتمل أعمال
الاختطاف واحتجاز الرهائن، وإنتاج وحيازة واستخدام أسلحة ومتفجرات، وإجراء أبحاث
على أسلحة بيولوجية وكيميائية.
كما اتفق الوزراء على وضع تعريف مشترك للجرائم
المرتبطة بالأنشطة الإرهابية/ وتشمل هذه الجرائم "الابتزاز وتزوير الوثائق
والسرقة بغرض القيام بعمل إرهابي".
وبموجب الاتفاقية تكون الجماعة الإرهابية
"جماعة ذات هيكل يضم أكثر من شخصين، تأسست عبر فترة من الزمن، وتتحرك بشكل
منسق لارتكاب جرائم إرهابية. ويواجه قائد الجماعة التي ارتكبت أعمالا إرهابية
عقوبة سجن قصوى مدتها 15 عاما على الأقل. ويجب أن يحكم على أعضاء الجماعة بالسجن
لمدد لا تقل عن ثمانية أعوام.
ولم يتفق الوزراء على وضع مدد محددة
بالسجن لارتكاب أعمال الإرهاب، لكنهم وافقوا على ضمان أن تكون عقوبات "الجرائم
الإرهابية"، أشد من العقوبات التي تفرض على الجرائم التي ترتكب بقصد غير الإرهاب
([16]).
وقد اعتمد المجلس عددا من الصكوك لمكافحة الإرهاب، ومن أبرز ما
جاء فيها ([17]):
- المعاهدة الإطارية
الرئيسة لمكافحة الإرهاب هي اتفاقية مجلس أوروبا لمنع الإرهاب (CETS رقم 196)، اعتمدت
في 16 مايو 2005، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2007. وتسعى إلى تعزيز جهود الدول
الأعضاء لمنع الإرهاب: (1) من خلال اعتبار بعض الأفعال التي قد تؤدي إلى ارتكاب
جرائم إرهابية، مثل: الاستفزاز العام والتجنيد والتدريب. و (2) من خلال تعزيز
التعاون في مجال الوقاية داخليا (سياسات الوقاية الوطنية)، ودوليا (تعديل ترتيبات
التسليم والمساعدة المتبادلة الحالية والوسائل الإضافية).
-
في 22 أكتوبر 2015، تم اعتماد بروتوكول إضافي لاتفاقية مجلس
أوروبا لمنع الإرهاب (CETS رقم 217)، والذي دخل حيز التنفيذ في 1 يوليو 2017. وقد جعل عدداً
من الأعمال إرهابية، بما في ذلك المشاركة في جمعية أو جماعة لغرض الإرهاب، وتلقي
تدريب إرهابي، والسفر إلى الخارج لأغراض الإرهاب، وتمويل أو تنظيم السفر لهذا
الغرض.
-
القرار الإطاري 2002/475 / JHA، المعدل في عام 2008، والذي يوفر تعريفًا
مشتركًا للجرائم المرتبطة بالإرهابيين والإرهابيين تسهيل التعاون الدولي، لا سيما
بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ظل عدم وجود تعريف متفق عليه عالميا.
وتشير اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع
الإرهاب (وارسو، 16.V.2005)، إلى أن أعمال الإرهاب لها غرض بطبيعتها أو سياقها على محمل الجد،
بما يتضمن:
- تخويف السكان أو
إجبار حكومة أو منظمة دولية على نحو غير ملائم على ذلك.
- أداء أو الامتناع عن
القيام بأي عمل أو زعزعة استقرار أو تدمير خطير للهياكل السياسية أو الدستورية أو
الاقتصادية أو الاجتماعية لأي بلد أوروبي أو دولي.
ولأغراض هذه الاتفاقية، يعني
"الاستفزاز العلني لارتكاب جريمة إرهابية"، توزيع أو إتاحة رسالة إلى
الجمهور بقصد التحريض على ارتكاب جريمة إرهابية، حيث يكون هذا السلوك، سواء كان
ذلك مباشرة أم لا، من خلال الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية.
واشترطت أن يكون ارتكاب الجريمة
الإرهابية، بشكل غير قانوني وعن عمد، وأن تكون جريمة جنائية بموجب قانونها
الداخلي.
ولأغراض هذه الاتفاقية، يعني
"التجنيد من أجل الإرهاب"، سعي الشخص لارتكاب جريمة إرهابية أو المشاركة
في ارتكابها، أو الانضمام إلى جمعية أو جماعة، لغرض المساهمة في ارتكاب واحد أو
أكثر جرائم إرهابية من قبل الجمعية أو الجماعة.
واعتبرت أيضاً، أن من ضمن الجرائم
الإرهابية، صنع أو استخدام المتفجرات أو الأسلحة النارية أو غيرها من الأسلحة أو
المواد الضارة أو الخطرة، أو أساليب محددة أخرى، لغرض تنفيذ أو المساهمة في ارتكاب
جريمة إرهابية، وتعليم المهارات الخاصة بذلك.
ووفق التقرير التفسيري للبروتوكول الإضافي، ترجم الأفعال
التالية عندما ترتكب عمداً ([18]):
-
الالتحاق أو محاولة الالتحاق بصفوف الإرهاب.
-
تلقي أو محاولة تلقي تدريب لارتكاب أعمال إرهابية.
-
السفر أو محاولة السفر إلى دولة أخرى غير دولة الإقامة أو
الجنسية، بغرض ارتکاب، أو تنظيم، أو إعداد أعمال إرهابية، أو للمشاركة فيها، أو
لتقديم أو تلقي تدريب على أعمال الإرهاب.
-
توفير أموال أو جمعها بغرض تمويل تلك التنقلات والسفريات.
-
تنظيم وتيسير تلك السفريات (باستثناء "التجنيد للإرهاب").
-
النظر في إمكانية إدراج أي عمل آخر ذي الصلة في مسودة
البروتوكول الإضافي بغية مكافحة ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب بشكل فعال،
على ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2178.
وتذكر
اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من الإرهاب، أنه يجب على كافة التدابير المتخذة لحظر
ومعاقبة الجرائم الإرهابية، أن تحترم سيادة القانون والقيم الديمقراطية وحقوق
الإنسان والحقوق الأساسية، علاوة على أحكام القانون الدولي الأخرى، بما في ذلك
القانون الدولي الإنساني عندما يمكن تطبيقه. ولوحظ أنه على الرغم من وجود قيود
محتملة على بعض تلك الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان
المشار إليها، فثمة عدد من الحقوق المطلقة والتي لا يمكن أن تخضع الاستثناءات،
ويتعلق الأمر على سبيل المثال بمنع رجعية القوانين الجنائية، وحظر التعذيب
والمعاملات أو العقوبات الأخرى القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وينبغي التذكير بأنه لا يوجد أي تعريف
قانوني كوني لمفهومي الإرهاب وجرائم الإرهاب. ولا يشمل قرار مجلس الأمن رقم 2178
أي تعريف لمصطلح الإرهاب. ولم تسمح ولاية اللجنة الخاصة بالمقاتلين الإرهابيين
الأجانب والقضايا ذات الصلة (CODCTE) بإعداد تعريف لمفهومي جريمة الإرهاب والإرهاب الذين تم
استعمالهما في البروتوكول.
وبالتالي، يعتبر استعمالهما في
البروتوكول مماثلا لاستعمال هذين المفهومين في الاتفاقية حيث يحيلان على "أي
من الجرائم التي تدخل في نطاق التطبيق، وطبقا لتعريفها الوارد في أي من المواثيق
المسردة في ملحق الاتفاقية".
ووفق الاتفاقية، لا يعتبر مكان ارتكاب
جريمة الإرهاب ذا أهمية بالنسبة لتنفيذ هذه الاتفاقية. بينما يشترك أن ترتكب
الجريمة بشكل غير قانوني وعمدا.
وحظرت المادة 6 من الاتفاقية، "التجنيد
النشط، لأشخاص آخرين والذي كان موجها في البداية إلى أن يدرج في بند بشأن "التجنيد
السلبي" في البروتوكول. وخلال المداولات، اتضح لمحرري البروتوكول بشكل جلي أن
تحريم السلوك "السلبي" (أن يتم تجنيد الشخص من أجل الإرهاب) من شأنه أن
يخلق بعض المشاكل في بعض النظم القانونية.
فضلا عن ذلك، طرح إيجاد تعریف مناسب "للتجنيد
من أجل الإرهاب" والذي ينطوي على سلوك "نشط" بما فيه الكفاية، بعض
الصعوبات. وفي الأخير، قرر المحررون تحريم السلوك المرتبط بشكل وثيق بسلوك "التجنيد
من أجل الإرهاب"، بمعنى فعل "المشاركة في جمعية أو جماعة الأغراض
الإرهاب".
وألزمت المادة 3 من الاتفاقية، الدول
الأطراف بتجريم تلقي تدريب يساعد المتدرب على ارتكاب جرائم إرهابية أو المساهمة في
ارتكابها. وبالتالي، يعتبر نص المادة 3 من البروتوكول والمصطلحات المستخدمة فيها
مطابقين بشكل كبير لتلك المستعملة في المادة 7 من الاتفاقية.
والتي تشير إلى إمكانية تحريم فعل تلقي تدريب من أجل الإرهاب على المستوى الدولي، نظرا لتطور الإرهاب ومكافحته منذ تحرير الاتفاقية في 2004-2005.
د. عبد القادر نعناع
باحث وأكاديمي سوري
([1]) Patrick Clawson, “What is the Purpose of the
U.S. Foreign Terrorist Organizations List?”. The Washington Institute, 18
March, 2010.
https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/what-is-the-purpose-of-the-u.s.-foreign-terrorist-organizations-list
([3]) سميح فرسون، "جذور الحملة الأمريكية
لمناهضة الإرهاب"، المستقبل العربي، السنة 25، العدد 284، أكتوبر 2002، ص
6-37
([4]) Mark Sidel, More Secure Less Free
Antiterrorism Policy & Civil Liberties (Michigan:
University of Michigan, 2007), pp 8-9.
([8]) منار الشوربجي، "الحريات المدنية في
الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر"، المستقبل
العربي، العدد 285، نوفمبر 2002، ص 10.
([10]) _____، "أشهر المنظمات على قائمة الولايات
المتحدة للإرهاب"، مرصد مينا، 13 ديسمبر 2018:
https://mena-monitor.org/research/7964/
([11]) _____، "أكثر الأسئلة شيوعاً عن تصنيفات
الإرهاب"، الحرة، 28 فبراير 2018:
https://www.alhurra.com/a/terrorism-designation-/420976.html
([13]) Margot Williams and Trevor
Aaronson, “Hoe Individual States Have Criminalized Terrorism”, The Intercept,
23 March, 2019:
https://theintercept.com/2019/03/23/state-domestic-terrorism-laws/
([16]) _____، "الإرهاب والجماعات الإرهابية: تعريف
الاتحاد الأوروبي"، إسلام ويب، 20 إبريل 2002:
https://www.islamweb.net/ar/article/14392/article/13341/%D9%85%D9%86-%D9%86%D8%AD%D9%86