المحور
الأول:
إعادة
إعمار العراق
يعتبر مؤتمر الكويت (فبراير 2018)، أبرز أحدث المؤتمرات التي
عقدت لتمويل إعادة إعمار العراق، وكان العراق قد حدد متطلبات إعادة الإعمار بمبلغ
88 مليار دولار، فيما حصل من خلال المؤتمر على 30 مليار دولار، وأهم ممولي إعادة
الإعمار:
- بريطانيا 10 مليار
دولار: قروض تصدير سنوية، بمعدل مليار سنوي لمدة عشر سنوات.
- تركيا 5 مليار دولار:
قروض واستثمارات.
- البنك الدولي 4.7 مليار
دولار.
- الولايات المتحدة 3
مليار دولار: قروض.
- الكويت 2 مليار
دولار: قروض واستثمارات.
- السعودية 1.5 مليار
دولار: إعادة الإعمار ودعم الصادرات.
- الصندوق العربي
للإنماء الاقتصادي والاجتماعي 1.5 مليار دولار: تمويل.
- قطر 1 مليار دولار:
قروض واستثمارات.
- الإمارات 500 مليون
دولار: إعادة الإعمار واستثمارات.
- البنك الإسلامي
للتنمية 500 مليون دولار: إعادة إعمار.
- الاتحاد الأوروبي 400
مليار دولار: مساعدات إنسانية.
- ألمانيا 350 مليون
دولار: مساعدات.
- منظمات غير حكومية
330 مليون دولار: مساعدات إنسانية.
- إيطاليا 270.5 مليون
دولار: قروض ميسرة.
- اليابان 100 مليون
دولار: عبر الوكالات الدولية.
- فنلندا 10 مليون
دولار لنزع الألغام.
- ماليزيا 100 ألف دولار.
شارك في المؤتمر، نحو 70 منظمة إنسانية، منها 30 منظمة إقليمية ودولية، و25 منظمة عراقية، و15 منظمة كويتية، فضلاً عن 2300 شخصية يمثلون 1850 شركة دولية متنوعة، ممثلين لـ 70 دولة حول العالم. وفي جلسة موازية خلال فعاليات المؤتمر، تعهدت وزارة الأوقاف الكويتية بالإضافة لمنظمات غير حكومية كويتية بتقديم 50 مليون دولار، كما تعهدت منظمات غير حكومية دولية وجمعيات إغاثية بتقديم 330 مليون دولار.
ولاحقاً، في شهر أكتوبر الماضي، عقد المؤتمر السنوي الدولي الرابع للاستثمار في الأنبار، في العاصمة الأردنية عمان، وعرض أكثر من 100 فرصة استثمارية في المحافظة.
ووفق السفيرة العراقية لدى الأردن، ستكون
للأردن "حصة كبيرة في إعادة إعمار العراق"، وشددت السفيرة على أهمية
الشروع بشراكة بين نقابتي المقاولين والمهندسين الأردنيتين ونظيرتيهما العراقيتين،
وضرورة عقد لقاءات مستمرة والقيام بزيارات إلى جميع المحافظات العراقية، حيث أن باستطاعة
المحافظ ومجلس المحافظة، التوقيع على عطاءات لمشاريع مباشرة بما لا يقل عن 250
مليون دولار ودون العودة إلى الحكومة المركزية. (أكتوبر 2018، روسيا اليوم)
وسبق وأن عرض الرئيس الأمريكي مشروع أسماه
(إعادة اعمار العراق مقابل النفط) إلى مجلس النواب الأمريكي، حيث تضمن المشروع أكثر
من 100 فقرة أغلبها قانونية ومالية، يمكن من خلالها وضع خارطة إعادة إعمار.
حيث تتضمن الفقرات، أن يتم إعمار وبناء
العراق وبالأخص المناطق التي تم تحريرها من داعش، مقابل أن يكون (النفط مقابل الإعمار)،
وبأسعار يتم الاتفاق عليها بين الحكومتين العراقية والأمريكية.
كما ينص المشروع على أن تدخل الشركات الأمريكية
وبقوة في العراق، للبدء بعملية الإعمار وأن تقوم بتوزيع أعمال صغيرة ومتوسطة على
شركات عربية وعراقية، بالإضافة إلى أن المشروع يسمح للدول التي شاركت بالحرب ضد
تنظيم داعش، بالاستفادة من عملية الإعمار من خلال منحها مشاريع كبيرة تحددها
اتفاقية بين الولايات المتحدة وتلك الدول، وأن يكون العراق شريكاً فيها.
ويضمن المشروع حقوق الشركات الأمريكية
من خلال تحويل أموال النفط إلى أرصدتها، وأن تستفيد الحكومة الأمريكية من هذه الأموال
أيضاً، وفق الآلية التي يتم الاتفاق عليها، فضلاً عن تشغيل المئات من الأمريكيين
من خبراء ومدراء ومهندسين واختصاصات أخرى في تلك المشاريع، وتم تحديد نسبتهم بـ
(20%) بكل مشروع.
ومن أهم الفقرات التي نص عليها المشروع
والتي من الممكن أن تساهم بتعزيز موازنة الجيش الأمريكي، أن تقوم القوات الموجودة
على الأراضي العراقية بعد تفعيل اتفاقية الاطر الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن،
التي وقعت عام 2011، أو من ضمن الاتفاقية الجديدة، بحماية المشاريع الكبيرة، دون
التدخل بعمل الشركات، ويسمح لشركات الإعمار التعاقد مع شركات أمنية لحمايتها، وأن
تكون تلك الشركات أمريكية حصراً.
منح المشروع الأولية بإعادة الإعمار إلى
المناطق التي تم تحريرها من قبضة داعش، بالإضافة إلى المناطق الصحراوية لاستغلالها
بالشكل الصحيح، والتركيز في عملية الإعمار على قطاعات الاسكان والمستشفيات وقطاع
الفندقة. وقدر المشروع أن العراق يحتاج إلى أكثر من 400 مليار دولار، ليكون نموذجاً
جديداً في الشرق الأوسط. (فبراير 2017، الأيام)
المحور الثاني:
تطورات
ملف ميليشيات الحشد الشعبي في ظل الحكومة الجديدة
تعتبر ميليشيات الحشد الشعبي، أحد أهم أدوات الحرس الثوري
الإيراني في إحكام السيطرة على مفاصل الدولة العراقية سياسياً وعسكرياً وأمنياً،
وحتى اقتصادياً. ويتأكد ذلك من مساواة الميليشيات (أو حتى تقدمها) مع القوات
الحكومية الرسمية، وتغلغلها في دوائر الدولة، وتسخير كافة قيادات الدولة للدفاع عن
حضورها في المشهد العراقي.
أ-
تطورات المواجهة مع داعش:
أكد تقرير لمجلة فورين بوليسي، أنّ
منظمة بدر بقيادة هادي العامري استقطبت نحو ثلاثين من عناصر داعش كانوا ناشطين في
بلدة جلولاء بمحافظة ديالى، وضمتهم إلى صفوفها بعد هزيمة تنظيمهم هناك، وأنّ عصائب
أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي ضمت بدورها أربعين آخرين من التنظيم بينهم قادة، في
ذات البلدة. وردّا على التقرير، قال عضو بأحد فصائل الحشد الشعبي إنّ ما ورد فيه
هو "محاولة أميركية لاستهداف الحشد". (أكتوبر 2018، العرب اللندنية)
فيما عادت المواجهة بين الحشد وداعش إلى
الظهور مرة أخرة، خلال الشهرين الأخيرين، حيث أعلنت عمليات الحشد الشعبي لمحور غرب
محافظة الأنبار تعزيز وجود قوات الحشد على الحدود العراقية-السورية نظراً لعودة
بروز نشاط تنظيم داعش، ما أدى إلى انسحاب ميليشيات سورية الديمقراطية الكردية من
الجانب السوري عقب خسائرها أمام التنظيم. وأغلقت قوات الحشد معبر الباغوز الذي كان
يستخدمه الأمريكيون. (أكتوبر 2018، المصري اليوم)
كما أعلنت قوات الحشد الشعبي مقتل 13
عنصراً من تنظيم داعش بضربات صاروخية استهدفت مواقع التنظيم داخل الأراضي السورية،
ضمت مستشفى ميدانياً وموقعاً ومخبأ أسلحة تابعة لداعش. (نوفمبر 2018، اليوم السابع)
فيما أعلن آمر "اللواء 30" في
الحشد الشعبي، مقتل أحد أفراد اللواء، بانفجار عبوة ناسفة، أثناء تطهير إحدى القرى
التابعة لناحية بعشيقة في محافظة نينوى. ووفقاً لقائد هذا اللواء فإن ميليشيا
الحشد مستمرة بعمليات تنظيف القرى والمناطق من العبوات الناسفة، نظراً لعودة
النازحين إلى مناطقهم. (نوفمبر 2018، اليوم
السابع)
وأعلن الحشد إحباط محاولة تنظيم
داعش في التسلل إلى بغداد عبر جرف النصر، وأسفرت العملية عن العثور على
أنفاق وحفر كان التنظيم ينوي استخدامها، فضلاً عن ضبط أسلحة ومواد متفجرة. (نوفمبر 2018، روسيا اليوم)
وقد أدى هجوم مسلح لداعش في حي الكرامة إلى مقتل 10 عناصر من ميليشيات
الحشد الشعبي، فيما تم إلقاء القبض على 6 عناصر من تنظيم داعش. (نوفمبر 108، العربية نت)
ب- تطورات أمنية
وتنظيمية:
تتنوع مشاركات
ميليشيا الحشد الشعبي في المشهد العراقي، وأبرزها:
- أعلن قسم التعبئة في
مكتب هيئة الحشد في البصرة، تشكيل عشرة ألوية احتياطية لمساندة الحشد الشعبي
والقوات الأمنية في المحافظة، ودعا المواطنين إلى ترقب فتح باب التطوع. (سبتمبر 2018، روسيا اليوم)
- تم ضم فتيات إيزيديات
إلى فوج "النصر المبين"، الخاص بالمكون الإيزيدي في ميليشيا الحشد، بعد
أن تم استحداثه للمكون الأيزيدي، في سنجار، غرب الموصل. حيث تمت الموافقة على ضم
100 مقاتلة ومقاتل من "مقاومة شنكال"، وبالتالي فإن عدد مقاتلي ومقاتلات
الفوج أصبح 330 مقاتل ومقاتلة أيزيديين. حيث سبق في يونيو الماضي، أن خيرت الحكومة
الاتحادية، الوحدات الكردية ما بين انضمام مقاتليها رسمياً للجيش العراقي، أو لفصائل
الحشد الشعبي. (أكتوبر 2018، سبوتنيك عربي)
- كما شاركت ميليشيات
الحشد في تأمين أربعينية الحسين في كربلاء إلى جانب قوات الشرطة والأمن والجيش
العراقية، وذلك نهاية أكتوبر الماضي.
وكان
علي السيستاني، قد طالب من قوات الحشد الشعبي، بالوحدة مع أهل
السنة في العراق، محذراً من اضطرابات تأتي بنتائج عكسية ليست في مصلحة جموع الشعب
العراقي، وأن تكون درعاً يحمي العائلات السنية، التي يهاجمها تنظيم داعش. (أكتوبر 2018، أمان)
غير أن الميليشيا
تتعرض لضربات واختراقات أخرى، ومنها مؤخراً:
- نجا القيادي في الحشد
الشعبي، نائب رئيس ديوان الوقف الشيعي، سامي المسعودي، من محاولة اغتيال في بغداد،
حيث أطلق مسلحون النار عليه لدى مروره بالقرب من جسر الطابقين على نهر دجلة والمؤدي
لأحد مداخل المنطقة الخضراء. (نوفمبر 2018، روسيا
اليوم)
- أفادت مصادر أمنية عراقية
في قضاء طوز خورماتو بأن انفجاراً هز مستودع أسلحة تابع لميليشيات الحشد الشعبي،
ما تسبب في إصابة 9 أشخاص بجروح. فيما أعلن مركز الإعلام الأمني، أن الحشد
شكل "لجنة تحقيقية للوقوف على أسباب انفجار كدس العتاد" التابع له
في قضاء طوز خورماتو. (نوفمبر 2018، روسيا
اليوم)
ج- تطورات حكومية:
تبرز هذه التطورات حجم النفوذ الذي تتمتع به الميلشيات داخل
أروقة الحكومة العراقية (السابقة والحالية)، حيث سبق الإشارة إلى اعتراض الحكومة
العراقية على تصريحات معالي الدكتور أنور قرقاش، والتي وصف بها الميليشيات
بالإرهابية، لكن العلاقات تبدو أعمق من ذلك من خلال ما يلي:
بداية، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس هيئة
الحشد الشعبي المُقال فالح الفياض، عن صدور قرار من المحكمة الاتحادية في العراق،
بإلغاء قرار رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، القاضي بإعفاء الفياض من
مناصبه، حيث قررت المحكمة إعادة الفياض إلى جميع مناصبه الحكومية، ومنها رئاسة
الحشد الشعبي.
وأضافت المحكمة، أن إعفاء الفالح من
مهامه قد يؤدي إلى عدم استقرار الأجهزة الأمنية التي يديرها، مما قد يؤدي لأضرار
"يتعذر تداركها". (أكتوبر 2018، سكاي
نيوز)
فيما قررت حكومة عادل عبد المهدي،
مساواة رواتب مقاتلي ميليشيات الحشد الشعبي مع القوات العراقية (الشرطة والجيش
العراقي)، وأوضح الناطق السابق باسم هيئة الحشد الشعبي، أن قرار مجلس الوزراء في
زيادة تخصيصات رواتب الحشد عبر المناقلة في موازنة الطوارئ للسنة المالية 2018:
"موازنة الطوارئ تبلغ 3 تريليونات دينار وسيصرف من بعض أبوابها للحشد الشعبي
ووفق هذا القرار تم تسوية رواتبه مع القوات الأمنية".
وبين أن "الزيادة الجديدة للحشد
تقدر بـ 197 مليار و850 مليون دينار، وستصرف على 3 أشهر من أكتوبر الماضي حتى
ديسمبر 2018". ولفت إلى أن هذه الزيادة شملت 122 ألف عنصر من الحشد، وليس
كلهم والبالغ عددهم 150 ألف عنصر، على أن الميليشيات تعمل على أن يتم شمل البقية
في موازنة 2019.
فيما كان تحالف الفتح بزعامة هادي العامري،
قد حمّل العبادي، مسؤولية إلغاء الزيادة في رواتب الحشد الشعبي، مؤكدًا أنه “سيعمل
على إنصاف المقاتلين خلال الفترة المقبلة”، لكن مكتب العبادي رد على تلك
التصريحات، وقال إنها "كذب صريح". (نوفمبر 2018، إرم نيوز)
وقد أكد رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد
المهدي، على بذل الجهود لإيجاد مصادر مالية لدعم الحشد الشعبي، مشيراً إلى أنه
ضرورة باقية، وذلك أثناء زيارته لمقر هيئة الحشد، حيث قال: "الحشد إنجاز
تاريخي للعراق ... أعطى قوة للجيش والشرطة وباقي الأجهزة الأمنية ... الحشد حقيقة
كبيرة لا يمكن تجاوزها ومن واجبنا دعمه".
ووفق عبد المهدي، فإن "الإبقاء على
الحشد من أهم واجباتنا وسأدعم هذا الوجود بقوة ... هناك من يحاول أن يقول إن الحشد
مؤقت، وأنا أؤكد أن الحشد ضرورة باقية ... شهداء الحشد يجب أن يكرموا تكريماً يليق
بهم". (نوفمبر 2018، روسيا اليوم)
وبالتالي، عبّر نائب رئيس هيئة الحشد
الشعبي أبو مهدي المهندس، عن شكره لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومجلس
الوزراء لتصويته على قرار مساواة رواتب الحشد الشعبي بالقوات الأمنية. ودعا مجلس
الوزراء لإعادة النظر بتخصيصات موازنة هيئة الحشد الشعبي لعام 2019 بما يضمن
مساواة منتسبي الحشد بأخوتهم من منتسبي القوات الأمنية من حيث الرواتب والتسليح
والتجهيز. (نوفمبر 2018، NRT)
ويتضح عمق نفوذ الميليشيات من خلال
مطالبة وزارة الخارجية العراقية، من السفارة الأمريكية لدى بغداد بحذف جزء من بيان
نشرته على صفحتها في فيسبوك ووصفت فيه الحشد الشعبي بـ "الميلشيات الطائفية".
رغم أن بيان السفارة الأمريكية، لم يشر
بشكل مباشر إلى الميليشيات، ففي 31 أكتوبر نشرت السفارة بياناً مقتضباً قالت فيه:
"مع تبقي ستة أيام على الموعد النهائي لفرض العقوبات، هذا هو المطلب السادس
كي يتصرف نظام إيران كدولة عادية: يجب على النظام الإيراني احترام سيادة الحكومة
العراقية، والسماح بنزع سلاح الميليشيات الطائفية وتسريحها وإعادة دمجها". (نوفمبر 2018، روسيا اليوم)
غير أن الرئيس العراقي برهم صالح، أعاد
تأكيد أهمية ميليشيات الحشد في حماية العراق من الإرهاب، مؤكداً أن "كل فصائل
الحشد الشعبي تحت إمرة الدولة وتعمل إلى جانب القوات الأمنية العراقية". (نوفمبر 2018، سكاي برس)
وسبق وأن اتهم نائب رئيس هيئة الحشد
الشعبي، أبو مهدي المهندس، القنصلية الأمريكية بالوقوف وراء عمليات التخريب وحرق
المقار الحكومية والحشد الشعبي في البصرة. وأضاف أن "الحشد الشعبي يمتلك
معلومات كاملة عن الأوضاع في البصرة، حيث تقوم السفارة الأمريكية بإدارة الأوضاع
وخلق الأزمات في المحافظة، وسيتم تقديم الأدلة والمعلومات الكاملة عن تورط
القنصلية الأمريكية للجهات المختصة".
وطالب المهندس الحكومة بتحديد موقفها من وجود قوات التحالف الدولي
في الوقت الحاضر: "أبلغنا الحكومة بشكل رسمي بعدم حاجة العراق للقوات
الأمريكية". (سبتمبر 2018، البوابة)
د-
تطورات خارجية:
وتظهر خطورة هذه
الميليشيات في عدة ملفات، من أبرزها ما يلي:
- أفادت صحيفة
"يسرائيل هيوم"، نقلاً عن مصادر استخباراتية إسرائيلية، بأن إيران تقيم
في الأراضي العراقية منشآت خاصة بإنتاج وتحديث صواريخها، مشيرة إلى أن الحرس الثوري
الإيراني سلم إلى ميليشيات الحشد الشعبي في سبتمبر دفعة من الصواريخ الباليستية
متوسطة المدى. (أكتوبر 2018، روسيا اليوم)
- فيما تعتزم الولايات
المتحدة ملاحقة: أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة ميليشيا الحشد، وإصدار مذكرة
دولية بحقه، لعلاقته بإيران وتهريب نحو 3 مليارات دولار إلى مصارفها، في مخالفة للعقوبات
الأمريكية المفروضة عليها. ويتضمن الملف تهما باختلاس أموال من الحشد الشعبي، من
خلال قيام المهندس بتعيين 100 ألف عنصر مِمَّن يعرفون "بالفضائيين أو الوهميين"
في الألوية الرئيسة للحشد.
وأكدت
المصادر أن عدداً من النواب العراقيين على علم بهذا الملف، لكنهم يخشون عرضه
ومناقشته خوفاً من بطش مليشيا الحشد الشعبي بهم. (نوفمبر 2018، العين الإخبارية)
- كما كشفت مليشيات
الحشد، مجدداً، عن استعداها إرسال مقاتلين للقتال إلى جانب الحوثيين في اليمن، حيث
هددت "عصائب أهل الحق" بتشكيل فرق متطوعة لإرسالها للقتال في اليمن،
دفاعاً عن الحوثيين، كما حدث في سورية. ولمّح النائب عن كتلة "صادقون"
التي تمثل "عصائب أهل الحق": عدي عواد، إلى الاستعداد لتشكيل فرق شبابية
للقتال في اليمن "للدفاع عن المدنيين". (نوفمبر 2018، مسند)
المحور
الثالث:
حقول النفط في العراق
يحتوي العراق حسب الدراسات الجيولوجية،
على حوالي 530 تركيباً جيولوجياً تعطي مؤشرات قوية بوجود كم نفطي هائل، ولم يحفر
منها سوى 115 تركيباً، من بينها 71 ثبت احتواؤها على احتياطات نفطية هائلة. فيما
يستغل منها 27 حقلاً، من بينها عشرة عملاقة. بالإضافة إلى 415 موضعاً غير مكتشف،
تزيد احتياطاتها التقديرية عن 215 مليار برميل.
تتركز حقول النفط والغاز المنتجة في البصرة ثم كركوك ثم ميسان
ثم بغداد ثم صلاح الدين وديالى ونينوى. أما الحقول غير المكتشفة وغير المطورة، فهي
في كافة محافظات العراق، باستثناء القادسية وبابل والأنبار ودهوك.
أ-حقول
الجنوب (البصرة وميسان وذي قار):
تحتوي محافظة البصرة على 15 حقلاً منها 10 منتجة، تحتوي على
احتياطي يقدر بأكثر من 65 مليار برميل، وبما يشكل 59% من إجمالي الاحتياطي
العراقي، وتشترك مع محافظات ميسان وذي قار بإجمالي احتياطي 80 مليار برميل، وبما
يمثل 71% من الاحتياطي العراقي.
شكل رقم (1)
شكل رقم (2)
ب-حقول
الوسط والغرب (ديالى وبغداد والأنبار):
شكل رقم (3)
ج-حقول
الشمال (الموصل وكركوك ودهوك وأربيل والسليمانية وصلاح الدين):
شكل رقم (4)
شكل رقم (5)
د-حقول
كردستان العراق:
يقدر الاحتياطي فيها بحدود 45 مليار برميل، غير أن الإحصائيات
الأكثر دقة ضمن الحدو الحالية للإقليم لا تتجاوز فعلياً 24 مليار برميل (+-17%)،
ويصل مع المناطق المتنازع حولها إلى 38 مليار برميل.
شكل رقم (6)
شكل رقم (7)
ه-القدرات
النفطية العراقية:
شكل رقم (8)
- الاحتياطات والإنتاج
النفطي من الحقول المطورة الحالية:
شكل رقم (9)
- الاحتياط والإنتاج
النفطي من الحقول غير المطورة
شكل رقم (10)
- إجمالي الاحتياطيات
الحالية المعروفة
شكل رقم (11)
و-تطورات
الإنتاج النفطي العراقي:
قال البنك المركزي العراقي إن عائدات
البلاد من تصدير النفط منذ عام 2005 بلغت 706 مليار دولار، وأنفق منها 703.11
مليار دولار أي ما نسبته 99.5% من حجم الإيرادات الكلية. والعراق، ثاني أكبر منتج
للنفط في منظمة أوبك بواقع نحو 4.5 ملايين برميل في اليوم. (يوليو 2018، الحرة)
فيما أعلنت وزارة النفط العراقية أنّ
العراق حقق خلال شهر سبتمبر الماضي رقماً قياسياً جديداً في معدّل عائدات النفط
الخام. حيث فاق ما تم تصديره 106.795 مليون برميل، وبعائدات تجاوزت 7.912 مليار
دولار. (أكتوبر 2018، 218 tv)
وكشفت وزارة التخطيط العراقية أن طاقة الإنتاج النفطي للبلاد
خلال العام الماضي بلغت أكثر من 208 ملايين برميل، مسجلة بذلك ارتفاعاً قياسياً
لمستوى إنتاج النفط. وذكر الجهاز المركزي للإحصاء أن مجموع إنتاج العراق من النفط
الخام خلال عام 2017 بلغ 208.543 مليون برميل، بمعدل إنتاج يومي بلغ 4.228 مليون
برميل، وبمعدل تصدير يومي 3.309 مليون برميل، مقارنة بعام 2016 الذي بلغ الإنتاج
فيه 206.98 مليون برميل. (نوفمبر 2018، الشرق)
شكل رقم (12)
ز-الحقول
المشتركة مع دول الجوار:
أعلنت شركة النفط الوطنية
الإيرانية، أن عائدات طهران من الحقول النفطية المشتركة مع
العراق "ما يعرف بغرب نهر كارون"، بلغت خلال العامين الماضيين 5 مليار
دولار سنوياً. ووفق البيان فإن الإنتاج من الحقول المشتركة مع العراق غربي كارون،
بلغ 300 ألف برميل يومياً.
وتضم حقول ما يعرف بغرب نهر كارون حقول
یادآوران، آزادكان الشمالي، آزادكان الجنوبي، یاران الشمالي، ویاران الجنوبي، في
مناطق متاخمة للحدود العراقية الإيرانية. وتقع خمسة حقول نفط عراقية على الحدود مع
إيران، وهي: دهلران، نفط شهر، بيدر غرب، أبان، والنور، فيما يتشارك البلدان في
حقول مجنون، أبو غرب، بزركان، الفكة، ونفط خانة. وتحوي تلك الحقول مخزوناً كبيراً
من النفط الخام الخفيف، القريب من سطح الأرض واحتياطياً يصل إلى أكثر من 95 مليار
برميل. (يونيو 2018، إرم نيوز)
فيما أعلن وزير النفط الكويتي، أن الكويت
والعراق سيعينان مستشاراً لدراسة تطوير حقول النفط المشتركة، حيث تتوقع الكويت
اتفاقاً مع العراق بخصوص استيراد الغاز وحقول النفط المشتركة قبل نهاية العام
الحالي، على أن يبدأ الإنتاج في العام المقبل. (أغسطس 2018، الغد)
ح-تطورات
الاستثمارات النفطية:
- إبريل 2018:
وقعت وزارة النفط العراقية عقداً مدته سنتان مع شركة أنتون لخدمات حقول النفط، وبتروفاك،
لتشغيل حقل مجنون النفطي العملاق نيابة عن شركة نفط البصرة
الحكومية. وقال مسؤولون بقطاع النفط إن إنتاج الخام الحالي من حقل مجنون يبلغ نحو
235 ألف برميل يومياً، وإن العراق يخطط لزيادة الإنتاج إلى 450 ألف برميل يوميا
خلال 3 أعوام. (يونيو 2018، العربية)
- مايو 2018:
وقعت شركة النفط الروسية
"لوك أويل" مع العراق على خطة لاستثمار حقل "غرب القرنة 2"
حتى العام 2025، وحدد الجانبان سقف إنتاج النفط من هذا الحقل بـ 800 ألف برميل يومياً.
وورد في بيان صادر عن "لوك أويل" أن الخطة التي اتفق
عليها الجانبان تستهدف الوصول بإنتاج الحقل النفطي المذكور إلى 480 ألف برميل
يومياً بحلول 2020، وإلى 800 ألف برميل يومياً بحلول 2025. ويبلغ احتياطه المؤكد
حوالي 14 مليار برميل. (مايو 2018، روسيا اليوم)
- يونيو 2018:
وقعت وزارة النفط العراقية، 3 عقود
جديدة مع شركتين صينيتين لتطوير وتأهيل الحقول
النفطية والمناطق الاستكشافية الحدودية، إلى جانب 3 عقود أخرى مع شركة إماراتية. (يونيو 2018، مباشر)
كما قال مسؤولان مطلعان بقطاع النفط
العراقي إن رويال داتش شل تخارجت من حقل مجنون
النفطي في جنوب العراق وسلمت جميع عملياته هناك لشركة نفط البصرة التي تديرها
الدولة. فيما أكدت "شل" أنها تخطط للتركيز على تطوير مشروعها المشترك
للغاز في العراق. حيث باعت الشركة أيضاً حصتها في حقل غرب القرنة 1 إلى شركة إيتوتشو اليابانية. (يونيو 2018، العربية)
- أكتوبر 2018:
قالت وزارة النفط العراقية إن وزير
النفط جبار اللعيبي ألغى قرار نقل ملكية تسع شركات نفط حكومية
من وزارته إلى شركة النفط الوطنية التي تأسست حديثاً.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الخطوة تهدف
إلى "ترك الخيار للحكومة المقبلة" بقيادة عادل عبد المهدي لاتخاذ
قراراتها بشأن قطاع النفط "بما ينسجم مع برنامجها". وأفاد مسؤول عراقي
نفطي كبير أن قرار نقل ملكية الشركات أزعج المهدي "واتخذ سريعاً دون
موافقته". (أكتوبر 2018، الحرة)
شكل رقم (13)
المحور
الرابع:
التدخلات الإيرانية الأخيرة في العراق (مايو-نوفمبر 2018)
رغم التغيرات التي طالت تركيبة مجلس
النواب، وتركيبة الحكومة العراقية، والاحتجاجات عالية الحدة التي تم توجيه قسم
منها تجاه إيران وتدخلها في العراق، إلا أن إيران تظل صاحبة نفوذ كبير (أو النفوذ
الأكبر في العراق)، ولا تشكل التغييرات الحاصلة إخراجاً لها من المشهد العراقي،
حيث أنها تتحكم فيه عبر أدوات محلية (سياسيين وميليشيات ورجال دين ...)، أو بشكل
مباشر من خلال حضور الاستخبارات الإيرانية وبعض قادة الحرس الثوري في مفاصل الدولة
العراقية السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.
وإن كان العراق فاتحة المشروع الإيراني
في المنطقة، فهو الركيزة الأولى والأساس فيه، ولا يمكن تصور تخلي إيران عن نفوذها
(هيمنتها) في العراق تحت أي مبرر، طالما أنها قادرة على الاستمرار في هذا النفوذ،
وخصوصاً أن فقدان العراق يعني انهيار المشروع الإيراني الخارجي.
ويمكن القول إن الغالبية العظمى من
قيادات الدولة العراقية يتم الموافقة على وصولها إلى مناصبها من خلال طهران، وإلا
فإن المشهد العراقي سيتم تعطيله حتى الحصول على تلك الموافقة، كما حصل مع نتائج
الانتخابات البرلمانية التي تمت إعادة فرز نتائجها، واستبعاد شخصيات منها، وتشكيل
الحكومة.
ورغم ذلك، يبقى مجال للمناورة، رغم أنه محدود، لكنه يدفع إلى تشكيل تيار (ما زال ضعيفاً)، يحاول الحصول على بعض المصالح الخاصة به بعيداً عن إيران، أو يدفع إلى حالة مساومة معها بحيث يتم التوصل إلى توافقات محلية، ولكن غالباً ما يكون ذلك في قضايا تفصيلية لا تمس النفوذ الإيراني في العراق أو تضر بمصالح طهران.
ويمكن ملاحظة ذلك مؤخراً، من خلال التطورات التالية:
أ-
النفوذ السياسي:
في حين تعمد المتظاهرون إحراق القنصلية
الإيرانية في البصرة، احتجاجاً على قطعها لإمدادات الكهرباء، وتدخلاتها السياسية
في العراق، فإنه سرعان ما أعاد
السفير الإيراني في سبتمبر فتح مبنى جديد لقنصلية بلاده في البصرة، بعد أيام على
إحراق متظاهرين للمقر السابق.
وتتنوع الأدوات التي تستخدمها إيران
لابتزاز العراق والضغط عليه، ومن ذلك مؤخراً، تأكيد مديرية السدود في إقليم كردستان أن إيران قطعت تدفق مياه
نهر الزاب الصغير إلى الإقليم، ما تسبب في أزمة لمياه الشرب في قضاء قلعة دزة
بمحافظة السليمانية. وتزامن ذلك مع موعد إطلاق المياه من إقليم كردستان إلى مناطق
جنوب العراق، ومع تخفيض تركيا لمستويات عبور المياه في نهر دجلة لملء السد
الحدودي. (يونيو 2018، الوطن الكويتية)
بل إن عمليات الابتزاز والتهديد، تصدر
أحياناً عن مستويات إدارية دنيا في إيران، من ذلك ما قاله نائب مدير مكتب وزارة الخارجية في خوزستان، إن
"اشتعال النيران في هور العظيم اليوم للمرة الثانية تسبب في مشاكل بيئية
للمناطق الإيرانية المحاذية للحدود ... إذا كان اندلاع الحرائق في هور العظيم
متعمداً من قبل بغداد فيمكن لوزارة الخارجية الإيرانية مقاضاة العراق ومطالبته
بتعويضات مالية".
حيث نقل السفير العراقي في طهران رسالة
احتجاج إلى المسؤولين في بغداد بسبب تجدد اندلاع الحرائق، مشيراً إلى أن بلاده
تدرس الموضوع بجدية. (يوليو 2018، شبكة أخبار العراق)
وفي محاولة ابتزاز لرئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، بعد إعلانه الالتزام بالعقوبات
الأمريكية على النظام الإيراني، زعم نائب رئيس البرلمان الإيراني محمود صادقي،
"أنه يجب على العراق أن يدفع تعويضات لإيران بقيمة 1.1 مليار دولار غرامة
الحرب التي خاضها مع إيران ... إيران لم تطالب بتعويضات الحرب في السابق لأنها
أخذت بنظر الاعتبار ظروف العراق الصعبة". (أغسطس 2018، سبق)
ب- النفوذ العسكري:
يبقى هو النفوذ الأهم والأكثر خطورة،
حيث تظل إيران حريصة على التحكم بالمشهد العسكري والأمني، سواء من خلال أجهزة
الحكومة أو عبر الميليشيات التي أنشأتها خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الإطار، وقّع العراق وإيران في
أغسطس الفائت، على اتفاق تعاون حدودي مشترك، يعزز من العمل المشترك لضبط الحدود
البرية والبحرية، بحضور قائد قوات حرس الحدود الإيراني العميد قاسم رضائي، وقائد
قوات حرس الحدود العراقي. وذلك على هامش الملتقى السادس الحدودي المشترك المنعقد
بين البلدين.
وأكّد قائد قوات حرس الحدود الإيراني
على "ضرورة مواصلة إقامة هذه الملتقيات لتعزيز الأمن الحدودي والقيام بدوريات
ثنائية متزامنة على الحدود وتبادل المعلومات والخبرات وإقامة مناورات عسكرية مشتركة".
(أغسطس 2018، المنار)
وفي أغسطس، أكد ثلاثة مسؤولين إيرانيين
ومصدران بالمخابرات العراقية ومصدران بمخابرات غربية أن إيران نقلت صواريخ
باليستية قصيرة المدى لحلفائها بالعراق خلال الأشهر السابقة. وقال خمسة من
المسؤولين إنها تساعد تلك الجماعات على البدء في صنع صواريخ. ورأى أحد هذه المصادر
أن الهدف هو أن تكون لإيران خطة بديلة إن هي هوجمت، موضحاً أن عدد الصواريخ ليس
كبيراً، وأنه بضع عشرات، لكن بالإمكان زيادته إن تطلب الأمر.
والصواريخ المعنية، هي صواريخ زلزال
وفاتح 110 وذو الفقار، يتراوح مداها بين 200-700 كيلومتر، مما يضع الرياض وتل أبيب،
على مسافة تتيح ضربهما إن تم نشر هذه الصواريخ في جنوب العراق أو غربه.
فيما يتمتع فيلق القدس، بقواعد في جنوب
وغرب العراق، وقالت ثلاثة من المصادر إن قائد فيلق القدس قاسم سليماني يشرف على
البرنامج. وذكرت المصادر الإيرانية ومصدر بالمخابرات العراقية أن قراراً اتخذ قبل
نحو 18 شهراً بالاستعانة بفصائل مسلحة لإنتاج صواريخ في العراق، لكن النشاط زاد في
الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك وصول قاذفات صواريخ.
وقال المصدر الغربي والمصدر العراقي إن
المصانع المستخدمة في تطوير صواريخ بالعراق توجد في الزعفرانية شرقي بغداد وجرف
الصخر شمالي كربلاء. وقال مصدر إيراني إنه يوجد مصنع أيضاً في كردستان العراق.
تسيطر على هذه المناطق فصائل شيعية،
منها/ كتائب حزب الله، وهي واحدة من أقرب الجماعات إلى إيران. وذكرت ثلاثة مصادر
أن عراقيين تدربوا في إيران على كيفية استخدام الصواريخ. (أغسطس 2018، راديو مونت كارلو)
ويمتد النفوذ العسكري الإيراني في
العراق، إلى إجراء عمليات عسكرية وتدخل مباشر في بعض مناطقه، من ذلك إعلان الحرس
الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم صاروخي على مقاتلين أكراد في العراق، في
سبتمبر الماضي، أدى إلى مقتل 6 أعضاء من الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني،
المتهم بالضلوع في هجوم في يوليو على موقع حدودي إيراني أسفر عن مقتل 10 من أفراد
حرس الحدود. (سبتمبر 2018، سكاي نيوز)
ويشمل النفوذ الإيراني، قوات الشرطة، والتنسيق لحماية
الإيرانيين في العراق، حيث عقد في أكتوبر، اجتماع ضم مسؤولين إيرانيين
وعراقيين في معبر مهران-زرباطية الحدودي. تحت عنوان "الحسين يجمعنا"
للتنسيق بشأن إقامة مراسم زيارة أربعين الحسين. وحضر الاجتماع محافظ عيلام
ومساعد وزير الداخلية العراقي والملحق العسكري في السفارة الإيرانية في بغداد. (أكتوبر 2018، الكوثر)
ج- النفوذ الاقتصادي:
ويعتبر الجائزة التي تحصلت عليها إيران
من مد نفوذها وهيمنها في العراق، سواء عبر نهب موارده الطبيعية، أو نهب الموازنة
العامة فيه، أو تخريب النبى التحتية، أو استخدامه منفذاً للتهرب من العقوبات
الأمريكية، أو أداة تمويل للمشروع الإيراني في المنطقة. لكن هذ النفوذ يبقى الأكثر
تعرضاً للتهديد مع العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، والتهديد بتوسيعها على
أي دولة تخرقها.
حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين العراق
وإيران خلال العام الماضي نحو 6.7 مليار دولار، بينها 77 مليون دولار فقط هي قيمة
صادرات بغداد إلى طهران، وفقاً لمصدر رسمي في وزارة التجارة. حيث أن إيران هي
البلد الثاني بعد تركيا من حيث حجم التبادلات التجارية مع العراق. وتستهلك السوق
العراقية بشكل واسع سلعاً إيرانية ذات طبيعة زراعية وسيارات ومواد غذائية ومواد
البناء وغير ذلك، فيما يقصد العراق 2-3 مليون إيراني للسياحة الدينية سنوياً،
ويدفع كل سائح مبلغ 40 دولاراً كرسوم، مقابل الحصول على تصريح للدخول إلى العراق.
فيما كان السفير الإيراني في العراق، في
شهر يوليو 2018، قد صرح أن التبادل التجاري بينهما لعام 2017 قد بلغ 13 مليار
دولار.
في حين صرح الأمين العام المشتركة لغرفة
التجارية الإيرانية-العراقية، في أغسطس، إلى أن حجم التبادل التجاري بين الطرفين
في الفترة إبريل-أغسطس 2018 بلغ 4 مليار دولار، وأن إيران تتطلع إلى أن تصل
صادرتها من العراق إلى 15 مليار دولار. وأكد أن لدى إيران 1.8 مليار دولار من
المشاريع العمرانية والبنى التحتية.
ووفقاً له فقد بلغ المتوسط اليومي
للصادرات الإيرانية إلى العراق خلال هذه الفترة 40 مليون دولار، فيما لم يتجاوز
هذا الرقم في الفترة السابقة 20 مليون دولار. (السومرية)
وعاد السفير الإيراني في نوفمبر، وأعلن
في تضارب مع تصريحاته السابقة، بأن التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 8.5 مليار
دولار سنوياً، وأن هناك 79 شركة إيرانية تعمل في العراق في مجالات الطاقة والبناء
والسياحة والبنى التحتية، وأن حجم مشاريع تلك الشركات بلغ 10 مليار دولار.
وذلك أثناء استقباله من قبل نائب رئيس
الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير المالية، حيث ذكر الوزير العراقي أن "العراق
يتطلع إلى بناء علاقات قوية ومتينة مع جواره مبينة على أساس المصالح المشتركة ...
وضرورة حماية تلك العلاقات من أجل خلق بيئة مستقرة في المنطقة". (نوفمبر 2018، السومرية)
فيما تعتمد الأسواق العراقية بشكل كبير
جداً على المنتجات الإيرانية، الأمر الذي سيؤدي إلى ركود حاد في ظل تطبيق هذه
العقوبات.
ووفق مساعد رئيس غرفة تجارة السليمانية:
"نحن نلتزم بقرارات بغداد وحكومة الإقليم، لكن يجب أن نعرف في الإقليم ومناطق
أخرى على الحدود أنه توجد معابر غير رسمية بين البلدين ويمكن أن تحدث عمليات تهريب".
ورجّح أن يؤدي "تشديد الحصار الأميركي على إيران إلى نزوح اليد العاملة
الإيرانية إلى الإقليم، وخصوصاً المناطق الكردية، كما حصل إبان تسعينات القرن
الماضي، عندما ارتفعت معدلات التضخم آنذاك". (أغسطس 2018، الشرق الأوسط)
ومن أهم العقوبات التي ستفرض على العراق
في حال عدم التزامه بالعقوبات المفروضة على إيران، هو امتناع دول العالم عن شراء
النفط العراقي، وتجميد الأصول العراقية لدى الولايات المتحدة، وسُيحرم العراق من
التعاملات المالية والمصرفية الدولية، كما ستلغى كافة الاتفاقات المالية مع
المنظمات الدولية وبذلك لا تستطيع أي شركة استثمارية أو تجارية من دخول العراق.
وقد هدّدت الميليشيات العراقية الممولة إيرانياً بكسر
أي حصار يُفرض على إيران، وكانت قد استنكرت موقف الدولة العراقية، بخصوص التعاملات
التجارية مع إيران، ومن ذلك تهديد حركة النجباء باستخدام السلاح لضرب المصالح
الأمريكية في العراق في حال تطبيق العراق لتلك العقوبات.
رغم أن هناك بدائل كثيرة للسلع
الإيرانية المستوردة، لكن الخطورة تكمن في عدم سيطرة الدولة على الميليشيات
الموالية لإيران. (أغسطس 2018، العربية نت)
وقد حصل العراق منذ أيام، على إعفاء من العقوبات
التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران لحماية قطاع الكهرباء لديه، حيث سمح
للعراق باستمرار دفع ثمن مشترياته من الكهرباء الإيرانية لمدة 45 يوماً. وقال رئيس
الوزراء عادل عبد المهدي إن بغداد تجري محادثات مع كلا الجانبين لحماية مصالحها،
وإن "العراق ليس جزءً من منظومة العقوبات، هو أولاً يحمي مصالحه، ويراعي كل
مصالح الآخرين".
حيث تستورد بغداد الغاز الطبيعي من
طهران لمصانعها كما تشتري بشكل مباشر 1300 ميغاوات من الكهرباء الإيرانية. ومن بين
الطرق البديلة التي يمكن للعراق الاستفادة منها، استثمار الغاز الذي يحرق خلال
استخراج النفط والذي يمثل وفقاً للبنك الدولي خسارة سنوية تبلغ نحو 2.5 مليار
دولار، وهو ما يكفي لسد الفجوة في توليد الطاقة من الغاز في العراق.
فيما قد تساعد الشركات الأميركية في ملء
الفراغ الذي تركته إيران، ففي يناير الماضي، وقع العراق مذكرة تفاهم مع شركة
الطاقة الأميركية أوريون بشأن استغلال الغاز في حقل نفطي جنوبي. كما وقع العراق
مذكرة مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية في أكتوبر لإصلاح قطاع الكهرباء، بعد توقيع
اتفاقية مماثلة مع شركة سيمنز الألمانية. (نوفمبر 2018، الغد)
ومن الناحية النظرية، فإن العراق ملتزم
بالعقوبات في المجالات الأخرى، لا يمكن لا يمكن التأكد من فعالية ذلك، في ظل هيمنة
إيران والميليشيات التابعة لها على الحدود المشتركة والأسواق العراقية.
نظرياً، أعلن رئيس غرفة التجارة
الإيرانية-العراقية، إيقاف التعامل بالدولار الأمريكي بين البلدين فيما يتعلق
بالمبادلات التجارية التي تجري بينهما، على أن يتم الاستعاضة عن الدولار الأمريكي
بعملات أخرى مثل اليورو، والريال الإيراني، والدينار العراقي.
فيما سيتم قسم آخر من المبادلات بين
المصدرين الإيرانيين مع التجار العراقيين، بنظام المقايضة التجارية، أو بأشكال
توافقية بين الطرفين. ووفق رئيس الغرفة، فإن حجم انتقال الأموال بين بغداد وطهران عن طريق المصارف قليل جداً، رغم وجود
تعاملات بين البلدين قيمتها 8 مليارات دولار، حيث أن العراق هو ثاني أكبر شريك
تجاري لإيران بعد الصين. (سبتمبر 2018، السومرية)
يتأكد القلق من دور إيران الاقتصادي، من
خلال ما تأكد من استخدام إيران للأسواق العراقية، في عملية جمع الدولار الأمريكي،
عبر شرائه بعملة مزيفة.
حيث حذر خبراء عراقيون من عمليات مشبوهة
تنفذها إيران للحصول على الدولارات من العراق أدت إلى انخفاض الدينار، بعدما أصبحت
العملة الإيرانية لا قيمة لها بعد تطبيق المصارف العراقية قرار العقوبات الأميركية.
وذلك من خلال شراء تجار إيرانيين عبر وكلاء لهم في العراق العملة الصعبة من
الأسواق العراقية لمواجهة العقوبات الأميركية بحظر التعامل مع طهران بالدولار.
وفي مقدمة هذه الأساليب إغراق السوق
العراقية بالعملة المحلية المزورة لشراء الدولار بعد أن بات الريال الإيراني لا
قيمة له في التعاملات داخل العراق وخارجه. أما الأسلوب الآخر فهو مضاعفة تجارة
المخدرات وصخ كميات كبيرة من السموم المخدرة إلى السوق العراقية لتحصل من خلالها
على الدولار. (أغسطس 2018، سكاي نيوز)
كما أعربت البنوك الإيرانية الخاصة عن
استعدادها لتأسيس بنك مشترك مع نظرائهم العراقيين، وقال رئيس الغرفة التجارية
الإيرانية-العراقية "كان الأساس المطلوب لتأسيس بنك مشترك جاهزاً، وعلى الرغم
من الحواجز فإن تأسيس بنك مشترك أمر ممكن". حيث سيعمل البنك تحت قواعد البنوك
المركزية في الدولتين بهدف تسهيل تحويل الأموال. وأضاف أن البنوك العراقية مستعدة
لتأسيس بنوك مشتركة بالتعاون مع نظرائهم الإيرانيين. (أكتوبر 2018، شنخوا)
وتتنوع أدوات الهيمنة، من ذلك تأكيد ربط
العراق وسورية ولبنان بإيران، برياً، بشكل يتيح سهولة التنقل للقوات الإيرانية،
وسهولة استخدام هذه الدول كمعابر لاقتصادها.
فوفق مساعد مدير شركة سكك الحديد
الإيرانية، فقد أوعز الرئيس الإيراني بمد سكة حديد من منفذ الشلامجة الحدودي إلى
مدينة البصرة في العراق، بطول 32 كيلومتر ويشمل تشييد جسر متحرك بطول 800 متر،
وبكلفة تقدر بحدود 2200 مليار ريال إيراني، حيث ستشيده إيران وتهديه إلى العراق،
كما أنها ستمد الخط السككي في الأراضي العراقية ويتحمل الجانب العراقي دفع نفقاته
فيما بعد.
وأشار إلى أنه "بإنجاز المشروع ومد سكة الحديد هذه سيكتمل
الخط السككي بين إيران والعراق وسورية إلى ميناء اللاذقية على البحر
المتوسط". (نوفمبر 2018، شفق نيوز)
د-
مواقف الحكومة العراقية الجديدة:
يتعرض العراقيون الذين يزورون إيران إلى
جملة تهديدات شخصية، لا تقف عند حد السرقة بالإكراه، بل تشمل عدداً من الجرائم
وجرائم العنصرية تجاههم.
من ذلك ما حصل في أغسطس الفائت، حيث طالبت
سفارة العراق لدى طهران المواطنين العراقيين المسافرين لإيران، توخي الحذر، بسبب
ارتفاع نسبة جرائم القتل والسرقة، وطالت بعض جرائم القتل والسرقة الداخلين إلى
مناطق عبادان والمحمرة، في حين أعلنت قنصلية إيران في البصرة فتح تحقيق
لمعرفة ملابسات هذه الحوادث.
وأضاف السفير أن "ما يقارب 20 ألف
زائر عراقي يدخل الأراضي الإيرانية يومياً، وزادت هذه الأعداد بعد قرار الحكومة
الإيرانية رفع شرط التأشيرة عن المسافرين العراقيين الراغبين في زيارة عبادان
والمحمرة فقط، ما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الزائرين"، لافتاً إلى أن
"بعض المسافرين يزورون محافظات أخرى غير مشمولة برفع التأشيرة، مثل الأحواز
ومشهد، وذلك بعد إكمال إجراءات التأشيرة هناك، ويستقلون مركبات مجهولة خلال الليل،
ما يعرضهم لمتاعب". (أغسطس 2018، سبوتنيك
عربي)
أما
على مستوى العقوبات الأمريكية، فإن من أهم مواقف الحكومة العراقية مؤخراً، ما يلي:
أفاد المتحدث الرسمي لرئيس الحكومة
العراقية، بأن العراق سيكون مضطراً للتخلي عن الدولار في الحسابات التجارية مع
إيران، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران. مشيراً إلى أنه سيكون من
الصعب الحفاظ على المستوى التجاري في ظل العقوبات المفروضة على طهران. وأكد أن
الحكومة ستعمل على تطوير "آلية جديدة" لدعم العلاقات التجارية بين
الجانبين لتخفيف تأثير العقوبات على تجارة البلدين. (أغسطس 2018، روسيا اليوم)
وألزم البنك المركزي العراقي البنوك
والمؤسسات المالية في العراق بقائمة الحظر على إيران لتنظيم العلاقات المصرفية والمالية
التزاماً بالعقوبات الأمريكية على طهران، والتي تشمل عدم التعامل بالدولار
الأمريكي مع إيران، والتزامات أخرى خاصة بتجارة الذهب، تجنباً للمخاطر بسبب العقوبات
الأمريكية.
وأشار البنك المركزي العراقي في بيانه
إلى العقوبات المباشرة وغير المباشرة والتي تتعلق بشراء أو تزويد أو نقل من وإلى
إيران للخام والألمنيوم والفحم والستيل، وأن العقوبات تشمل "مشغلي الموانئ
والسفن وصناعة السفن، والعقوبات المعاملات بواسطة المؤسسات المالية الخارجية مع
البنك المركزي الإيراني، والعقوبات على قطاع الطاقة". (نوفمبر 2018، الوئام)
في حين دعا الرئيس العراقي برهم صالح،
إلى "تنسيق عراقي– كويتي في المحافل الدولية والإقليمية والتكاتف لتحقيق
استقرار المنطقة"، مؤكداً أن "الحوار مع الولايات المتحدة مستمر وتجب
مراعاة خصوصية العراق فيما يتعلق بالعقوبات على إيران"، مضيفاً "لسنا في
وساطة بين طهران وواشنطن". (نوفمبر 2018، الوطن
الكويتية)
ملف النازحين العراقيين
أزمة النازحين واللاجئين العراقيين،
بدأت فعلياً منذ عام 2003 (رغم أنها تعود لسنوات قبل ذلك)، وبلغ عدد النازحين عام
2006 قرابة 1.2 مليون، غالبيتهم من العرب السنة. ونتيجة هجوم الميليشيات الشيعية
على مناطقهم، ما أدى إلى ارتفاع عددهم إلى 2.7 مليون نازح داخلي، و2.2 لاجئ في دول
الجوار. ليصل العدد إلى أكثر من 5 مليون نازح داخلي عام 2015 إثر هجوم داعش على
ذات المناطق.
وهناك قرابة 175 ألف نازح من محافظات
نينوى وأربيل ودهوك، هم نتيجة النزاع الذي حصل بين بغداد وأربيل، غالبيتهم في
مخيمات داخل كردستان العراق.
فيما أفادت المنظمة الدولية للهجرة في
سبتمبر الماضي، بعودة نحو أربعة ملايين نازح إلى منازلهم وانخفاض أعداد النازحين
العراقيين إلى ما دون حاجز المليونين للمرة الأولى منذ نحو أربع سنوات. وأشارت إلى
أنه منذ يناير 2014، تسببت الحرب ضد تنظيم داعش في العراق في تشريد ستة ملايين
عراقي يمثلون حوالي 15% من مجموع سكان البلاد.
وذكرت المنظمة أنه في جميع أنحاء
العراق، يواصل النازحون العودة إلى ديارهم بوتيرة ثابتة لكنها أبطأ من عام 2017،
مشيرة إلى أن المحافظات التي شهدت أكبر عدد من العائدين هي نينوى والأنبار وصلاح
الدين وكركوك وديالى وبغداد.
وقالت إن غالبية هؤلاء العائدين قد
عادوا إلى مساكنهم الاعتيادية، في حين ما يزال البعض منهم معرض بشكل كبير لمخاطر
اللجوء إلى المباني الدينية والمدارس والمباني غير المكتملة أو المهجورة. وأضافت
المنظمة الدولية للهجرة أن تحسن الوضع الأمني وتوفر السكن ونقص الموارد المالية
للبقاء في مخيمات النزوح وتشجيع قادة المجتمع ودعم الأصدقاء والأقارب مثلت كلها عوامل
شجعتهم على اتخاذ قرار العودة.
لكن المنظمة تشير في الوقت
نفسه إلى أن تدمير المساكن والبنية التحتية ونقص الموارد المالية وفرص العمل،
فضلاً عن المخاوف الأمنية تمثل عقبات تعترض سبيل عودة العديد من العائلات النازحة.
أما رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة
في العراق فقال إن مئات الآلاف من العائلات العراقية ما تزال "تعاني من
النزوح وتواجه عقبات كبيرة في طريق العودة، وكثيراً ما يكون كل من النازحين
والعائدين معرضين للخطر ويحتاجون إلى المساعدة الإنسانية لاستعادة سبل معيشتهم
ودعم أسرهم". (سبتمبر 2018، الأمم المتحدة)
وسبق وأن قال رئيس بعثة العراق، إن
"التمويل المطلوب ضروري لتوفير المساعدة الإنسانية المستمرة للنازحين، ودعم
العائدين لاستعادة البنية التحتية الاجتماعية والصحية والإسكانية والمجتمعية حتى
يتمكنوا من استئناف حياتهم".
ووفقاً لإحصائيات DTM العراقية للمنظمة الدولية للهجرة، في
مارس الماضي، فإن ما يقدر بـ 697277 شخص ما زالوا مشردين، فيما يعيش أكثر من 631
ألف في المخيمات، ويعيش حوالي 260 ألف في ترتيبات المأوى الحرجة، مثل المستوطنات
العشوائية والمباني غير المكتملة والمباني الدينية والمدارس. (سبتمبر 2018، الغد)
وفق
إحصائيات مركز Pew لعام 2017:
- يقيم حوالي 1680000
عراقي خارج العراق، معظمهم في:
o
230 ألف عراقي في الأردن.
o
210 ألف عراقي في كل من: الولايات المتحدة، سورية.
o
130 ألف عراقي في السويد.
o
120 ألف عراقي في كل من: لبنان، ألمانيا.
o
70 ألف عراقي في كل من: بريطانيا، إسرائيل، ليبيا، أستراليا.
o
60 ألف عراقي في كندا.
o
40 ألف عراقي في هولندا.
o
30 ألف عراقي في كل من: فنلندا، تركيا، الدنمارك.
o
20 ألف عراقي في النرويج.
o
10 آلاف عراقي في كل من: عُمان، مصر.
o
أقل من 1000 عراقي في دولة الإمارات.
o
الباقي موزعون على حوالي 200 دولة.
- يقيم حوالي 370 ألف
أجنبي في العراق، معظمهم من:
o
260 ألف سوري.
o
20 ألف تركي.
o
10 آلاف أجنبي من كل من: إيران، مصر، فلسطين، الأردن.
o
أقل من 1000 من دولة الإمارات العربية المتحدة.
o
الباقي من أقل من 200 دولة.
وتبرز
أسباب عدم العودة (وخصوصاً النازحون العراقيون إلى سورية عقب أزمة داعش)، فيما يلي:
- عجز وتقصير حكوميان،
في ظل قصور في التشريعات القانونية، الخاصة بحالات الكوارث والنزوح.
- عجز المنظمات المحلية
والدولية، نتيجة أوضاع سياسية وأمنية.
- المناكفات السياسية
التي تعرقل إعادتهم لأغراض انتخابية ومكاسب شخصية.
- إجراءات أمنية
حكومية، تمنع خروج النازحين من المخيمات (سواء من قبل الحكومة الفدرالية أو حكومة كردستان
العراق).
- ضعف/غياب البنى
التحتية اللازمة لإيواء العائدين (مساكن، خدمات عامة، أمن، مصادر رزق، ...)، حيث
لم تتخذ الحكومة إجراءات حقيقية لإعادة إعمار تلك المناطق.
- الخوف من الميليشيات الشيعية، التي تعمل على الحفاظ على ميزان ديموغرافي طائفي لصالحها، والتي اعتدت في مناسبات عدة على العائدين السنة إلى مناطقهم التي باتت شيعية بالكامل.
فيما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة
السامية لشؤون اللاجئين، في أكتوبر الماضي، عن دعم الولايات المتحدة للنازحين
العراقيين واللاجئين السوريين بأكثر من 128 مليون دولار.
وفق بيان المفوضية، فإن مهمة استعادة
مدن مثل الموصل والرمادي والتي تضررت بشدة خلال الصراع تعتبر مهمة هائلة، والعمل
لم ينته بعد، ففي أجزاء من غرب الموصل وسنجار وسهول نينوى والأنبار لم يتم إزالة
الأنقاض والمتفجرات. كما أن الخدمات مثل المياه والكهرباء لا تعمل بكامل
طاقتها، ففي مثل هذه الحالات لم تتحقق بعد ظروف العودة المستدامة، ومن المهم جداً
الاستمرار في مساعدة النازحين لتجنب العودة المبكرة إلى هذه المناطق والتي من
الممكن أن تقود إلى نزوح إضافي". (أكتوبر 2081، موازين
نيوز)
المحور السادس
ملف المخطوفين القطرين، وأبرز تطورات العلاقات القطرية-العراقية مؤخراً
أ-ملف
المخطوفين القطريين:
خَطف نحو 100 مسلح على متن عشرات
السيارات رباعية الدفع، يوم 16 ديسمبر 2015، 26 شخصاً من مجموعة صيد قطرية كانت
تخيم في منطقة صحراوية بمحافظة المثنى جنوب العراق. وأفادت حينها مصادر في الشرطة
أن بين المخطوفين عدداً من أفراد الأسرة الحاكمة في قطر ومواطناً كويتي، فيما
أعلنت الدوحة إيفاد مساعد وزير خارجيتها إلى العراق لمتابعة القضية، ومن بينهم 19
قطرياً. فيما سمحت المجموعة الخاطفة لـ 9 من المختطَفين بالعودة إلى ديارهم.
وصول القطريين إلى هذه المنطقة، كان بعد
أن حصلوا على موافقات من وزارة الداخلية العراقية لدخولهم المحافظة، فيما كانت القوة
الأمنية المكلفة بحمايتهم أقل بكثير من القوة التي اختطفتهم، حيث لم يقع أي اشتباك
بين القوات الأمنية والخاطفين.
وكان على رأس
المخطوفين القطريين:
- خالد بن أحمد محمد آل
ثاني.
- نايف بن عيد محمد آل
ثاني.
- عبد الرحمن بن جاسم آل
ثاني.
- جاسم بن فهد محمد
ثاني آل ثاني.
- خالد بن جاسم فهد
محمد آل ثاني.
- محمد بن خالد أحمد
محمد آل ثاني.
- فهد بن عيد محمد ثاني
آل ثاني.
- عبد العزيز بن محمد
بن أحمد آل ثاني.
- جبر بن أحمد آل ثاني.
وفيما
لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الاختطاف ساعتها، فإنه كان من الواضح أن المجموعة
كانت مراقبة منذ دخولها للعراق، وربما كان هناك تسريب معلومات من داخل وزارة
الداخلية، وتعمد في وضع قوة حماية صغيرة لهم، وتنسيق بين قوى حكومية وميليشاوية في
عملية الاختطاف.
ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية
تقريراً، قالت فيه إن المجموعة التي نفذت عملية الاختطاف هي ميليشيا معروفة
بعلاقاتها القوية مع إيران، الحليف الأكبر للحكومة السورية في الشرق الأوسط. وذكرت
الصحيفة أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليها لإطلاق سراحهم، تم بين أطراف عدة، وهي
جماعة أحرار الشام السورية، وقطر، وحزب الله اللبناني، وإيران. (إبريل 2017، BBC)
ووفق رواية نيويورك تايمز، في مارس
2018، فإنه كان مع المسلحين قائمة بأسماء محددة، ضمت جميع أفراد عائلة آل ثاني،
اقتادوهم خارج خيمهم، وجمعوهم مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في الخارج، قبل أن
يضعوهم داخل العربات. حيث اعتقدوا، في البداية، أن المسلحين من عناصر تنظيم داعش. لكن،
خلال الطريق، وجه أحد الخاطفين عبارات وشتائم "طائفية" محددة إلى
المخطوفين.
ولاحقاً، بعد توقف السيارات في مكان به
أصوات طائرات، يُعتقد أنها قاعدة عسكرية، سمع الخاطفون عبارات مثل "يا
حسين"، فأدركوا أن الخاطفين ينتمون لإحدى المليشيات الشيعية. وتم اقتياد
المخطوفين إلى قبو منازل، حيث بقوا هناك مقيدين ومعصوبي الأعين. وتقول الصحيفة إن
أحد المخطوفين عرض دفع مبلغ من المال على الخاطفين، فجاء الرد: "هل تعتقد
أننا نريد أموالكم؟".
ووفق الصحيفة أيضاً، فإنه بعد أيام من
اختطاف الأمراء في العراق، أدرك القطريون أن الخاطف هو الجنرال الإيراني قاسم
سليماني.
في حين ذهبت مصادر أخرى إلى أن المختطفين
كانوا محتجزين لدى جماعات شيعية على علاقة بحزب الله اللبناني، وتحديداً ميلشيا
"أبو الفضل العباس" التي تقاتل إلى جوار قوات الأسد. حيث نقلت تقارير
إعلامية عن مصدر استخباراتي تأكيداته على أن ملف المختطفين كان كله في يد "حزب
الله اللبناني".
وقام حزب الله بإدارة المفاوضات التي
أفضت إلى الإفراج عن أحد المختطفين ومساعده بداية، كما كشفت تلك التقارير عدم
علاقة السلطات العراقية بالمسألة وكذا معرفة الولايات المتحدة بالخاطفين ومكان
المختطفين.
فيما قامت الكويت بدور كبير إلى جانب لبنان
في عملية المفاوضات الخاصة بتحرير المختطفين، انطلاقاً من اعتبار الكويت طرفاً
موثوقاً بين الطرفين، وقد أدت الوساطة الكويتية إلى إطلاق سراح أحد أفراد أسرة آل
ثاني في بادرة لإثبات "حسن النية" بين الطرفين. في حين كان مطلب الخاطفين
الرئيس "إطلاق سراح أسرى لحزب الله اللبناني لدى جبهة النصرة. (إبريل 2017، ANA Press)
ووفق رواية نيويورك تايمز، فإنه قبيل
اختطاف القطريين، وفي اجتماع سري عُقد في إسطنبول برعاية أممية، في سبتمبر 2015،
سعت خلاله طهران لإحداث تغيير ديموغرافي في سورية، حيث عرض مبعوث سليماني اتفاقاً
عُرف لاحقا باسم "صفقة البلدات الأربع"، وبموجبه، يُنهي حزب الله حصاره
لاثنين من معاقل المعارضة السنية قرب الحدود اللبنانية، هما مضايا والزبداني، التي
يشكل سكانها تهديداً مباشراً لنظام الأسد، مقابل أن تنهي فصائل المعارضة المدعومة
من قطر، حصارها لبلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين، شمال غرب سورية.
وقد عرضت إيران أن يتم التبادل بين
أهالي المناطق حرفياً، إلا أن المتحدث باسم المعارضة رفض في البداية، واصفاً الأمر
بأنه "إعادة تشكيل نسيج سورية الطبيعي، من ديانات ومجموعات عرقية، بحسابات
طائفية.
ولأجل تحقيق ذلك، أرسل سليماني مبعوثاً
من حزب الله إلى الدوحة، على اعتبار الحزب جهة موثوقة لدى جميع الأطراف، وكانت
الشروط واضحة: إطلاق الرهائن مقابل مساعدة قطر في إنهاء صفقة البلدات الأربعة.
فيما كان الهاجس الأكبر لقطر هو سلامة المخطوفين، لذلك وافقت على استطافة محادثات
بين إيران وحزب الله من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى. (لم يشارك النظام
السوري فيها)
ووفق ذات الرواية، فإنه في إبريل 2017،
تواصل القطريون مع وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي، لما له من علاقات وثيقة مع
المليشيات الشيعية، حيث أكد الأعرجي معرفته بالجهة المسؤولة عن الخطف، وهي كتائب
حزب الله العراقية، التي تأسست قبل عشر سنوات وبإشراف وتدريب مباشرين من الحرس
الثوري الإيراني. واشترط الأعرجي، أن يكون هو وسيط عملية الإفراج عن الرهائن.
لكن الاتفاق شمل إضافة إلى صفقة تهجير
سكان القرى السورية، دفع مبالغ مالية كبيرة للخاطفين، حيث وصل وفد المفاوضين
القطريين إلى بغداد، وبحوزتهم 23 حقيبة تحوي الأموال المطلوبة لإطلاق الرهائن (حوت
على 360 مليون دولار)، وأرسل رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، فرقة خاصة
لتأمينها ونقلها إلى قبو البنك المركزي، بحسب نيويورك تايمز، الأمر الذي هدد
الصفقة التي قضى الأطراف أشهراً عدة في رسمها.
وخلال عملية تسليم حقائب الأموال، كانت
الفصائل السورية المدعومة من قطر، جبهة النصرة وأحرار الشام، ترافق أهالي كفريا
والفوعة خارج مناطقهم، (حصل الفصيلان على مبلغ 50 مليون دولار لقاء ذلك)،
بالتوازي، خرج أهالي الزبداني ومضايا برفقة مليشيات حزب الله. (مارس 2018، euro news)
وقال عضو الهيئة العليا السورية للمفاوضات فؤاد عليكو (أحد
ممثلي المجلس الوطني الكردي في الهيئة) إنه بحسب المعلومات المتوافرة لديه بشأن
اتفاق بلدتي كفريا والفوعة المثيرة للجدل والاستنكار الواسع فإن كلاً من حزب الله
اللبناني وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) هما من أديا الدور الرئيس في عقد
الاتفاق الذي تم في قطر. وقال إن قطر أدت فقط دور الوسيط لا أكثر وأنهم لم يضغطوا
عليهم من أجل التوقيع. (إبريل 2017، ANA Press)
ب-تطورات
العلاقات القطرية-العراقية (مايو-نوفمبر 2018):
- العلاقات السياسية:
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن وفداً رفيع المستوى،
برئاسة رئيس أركان الجيش، توجه إلى الدوحة لبحث عدة قضايا، ووفق بيان الوزارة فإن
الزيارة تأتي "تلبية لدعوة من نظيره القطري لبحث جملة من القضايا ذات
الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الصديقين". (يوليو 2018، سبوتنيك عربي)
وقد تحدثت أحزاب عراقية عن ضغوط قطرية
للتأثير على مشاورات الكتل النيابية لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر وتشكيل الحكومة
المقبلة. حيث أكد صلاح العرباوي، القيادي في "تيار الحكمة" أن التحالف
الرباعي دعا كل الأطراف لمقاومة الضغوط الخارجية و"العودة إلى
الصف الوطني". وأكد أن "قطر دخلت على خط الضغوط الخارجية التي تمارس على
الكتل المتفاوضة". (أغسطس 2018، العربية)
كما كشف مصدر سياسي مطلع عن ضغط شديد
مارسته قطر ضد كتل سنية للانضمام إلى تحالف "البناء" المقرب من إيران،
بزعامة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف الفتح هادي العامري. وأضاف
المصدر، أن تحالفات سنية واجهت ضغوطات وابتزازاً من الدوحة للانضمام إلى تحالف
المالكي والعامري، لترجيح كفتهما ضد "الكتلة الأكبر" بقيادة مقتدى الصدر
ورئيس الوزراء حيدر العبادي وعمار الحكيم وإياد علاوي.
وقال المصدر إن جهود الدوحة دفعت النواب
المحسوبين على "جماعة الإخوان" بين العرب السنة والأكراد، للانضمام
لتحالف المالكي. (سبتمبر 2018، إرم نيوز)
لكن في ذات الوقت، اتهم العراق في نوفمبر
الحالي، قطر، باختراق المنظومة الأمنية لمطار البصرة لمساعدة مهربين على الوصول
إلى الطائرة المتجهة إلى الدوحة من غير المرور بنقاط التفتيش. وعزز الخرق القطري
لمنظومة تأمين المطارات العراقية، اتهامات سابقة للمخابرات القطرية بأداء دور
تخريبي في العراق.
وكشف مصدر عراقي أن السلطات الأمنية ضبطت عملية تهريب صقور من
البصرة إلى قطر وأن هناك ضباطاً ومنتسبين إلى المطار قد تواطأوا لتسهيل عملية
التهريب، مشيراً إلى أن السلطات تحقق في حيثيات اختراقٍ للمنظومة الأمنية في مطار
البصرة.
- العلاقات الاقتصادية:
في مايو الفائت، أعلنت وزارة المواصلات والاتصالات
القطرية، "انطلاق خط النقل الملاحي المباشر بين الدوحة وبغداد رسمياً"، وأوضحت
الوزارة أن "سفينة "عشيرج" التابعة لأسطول شركة الملاحة القطرية
رست في ميناء أم قصر التجاري، في رحلة استمرت يومين".
وحسب البيان، "ستعمل سفينة واحدة
على هذه الخدمة في المرحلة الأولى بسعة 1015 حاوية، إلى جانب 110 حاويات مبردة،
وستكون مدة الإبحار يومين فقط". وذكر البيان أن "الخط الجديد، سيكون
مناسباً لنقل المواد الغذائية الجافة والمبردة والإلكترونيات ومواد البناء وغيرها
من البضائع". (مايو 2018، روو داو)
وفي يونيو، وقع رئيس شبكة الاعلام العراقي، مذكرة تعاون في مجالات الإعلام
مع دولة قطر، وذلك خلال زيارته إلى الدوحة. وقال عقب توقيع المذكرة، إن "المذكرة
تشمل تبادل الخبرات والمعلومات والمواد الإعلامية إلى جانب تدريب الإعلاميين
والمهندسين والفنيين العاملين في شبكة الإعلام العراقي".
حيث اطلع الوفد العراقي على التطورات
الجارية في الحقل الإعلامي في قطر، وعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات في قناة
الجزيرة والجزيرة الإنكليزية ومعهد الجزيرة للإعلام والاتصالات. (يونيو 2018، شبكة الإعلام العراقي)
ومنذ أيام في نوفمبر الحالي، عقدت غرفة قطر اجتماعاً مع وفد عراقي
برئاسة محافظ الأنبار، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
بينهما، والعمل على فتح آفاق تعاون جديد بين أصحاب الأعمال القطريين ونظرائهم في
محافظة الأنبار العراقية.
وقال رئيس الغرفة القطرية إن قطر ستعمل على استضافة لقاء مشترك
لرجال الأعمال القطريين ونظرائهم من محافظة الأنبار، من خلال توجيه دعوة رسمية
للجانب العراقي لتنظيم زيارة لوفد من رجال الأعمال العراقيين من محافظة الأنبار
إلى دولة قطر، لمناقشة كافة القضايا المتعلقة بتعزيز التعاون التجاري والاستثماري من
نظرائهم القطريين، وعرض فرص الاستثمار المتاحة في البلدين. (نوفمبر، الوطن القطرية)
- زيارة وزير الخارجية
القطري للعراق في نوفمبر:
قام نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير
الخارجية القطري، بزيارة إلى العراق في مطلع نوفمبر، أجرى من خلالها مباحثات مع كل
من الرئاسات الثلاث العراقية، ووزير الخارجية، وقيادات سياسية.
وضم وفد الوزير القطري، كلاً من وزير
التجارية والصناعة، ومستشار أمير قطر للأمن الوطني، ورئيس جهاز قطر للاستثمار،
ومدير صندوق قطر للتنمية.
وأكد الوزير القطري، عن تطلع بلاده
لتعاون أكبر مع العراق في مجال الطاقة والاقتصاد، خلال لقاء في بغداد برئيس الوزراء
العراقي عادل عبد المهدي، حيث قال إن قطر تعول كثيراً على المرحلة المقبلة في
التعاون الاقتصادي والتجاري وفي مجال الطاقة وغيرها. (نوفمبر 2013، مباشر)
كما كشفت مصادر سياسية في بغداد أن قطر
عرضت على مسؤولين عراقيين، استخدام بنوك في الدوحة، للالتفاف على العقوبات
الأمريكية التي تقيد التعاملات المالية مع إيران. وذلك خلال زيارة وزير الخارجية
القطري، التي التقى فيها أيضاً كبار المسؤولين التنفيذيين والسياسيين في العاصمة
العراقية.
ولم تضف المصادر المزيد من التفاصيل،
إلا أنها قالت إن هذه المساعي تندرج ضمن الرغبة القطرية في مساعدة إيران. لكن
المصادر استبعدت موافقة العراق على المقترح القطري، الذي قد يعرض بغداد لعقوبات
أمريكية قاسية، مستدركة بأن "علاقات الدوحة ببعض الفصائل العراقية المسلحة
الموالية لإيران، منذ صفقة الإفراج عن الصيادين القطريين الذين اختطفوا في العراق،
ربما تكون بوابة لتنفيذ المقترح القطري بعيداً عن المنافذ الرسمية للحكومة العراقية.
حيث استقبل رئيس تحالف الفتح هادي
العامري، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووفق سكاي نيوز فإن الزيارة غير
المعلن عنها سابقاً تأتي بهدف التباحث مع المسؤولين العراقيين، في السبل الكفيلة
لتكون المصارف القطرية بديلاً للتحويلات المالية إلى طهران، بعد إعلان بغداد
التزامها بالعقوبات المصرفية الأميركية على النظام الإيراني. (نوفمبر 2018، صحيفة العراق الإلكترونية)
ووفق بيان لمكتب العامري، فقد وجّه الوزير القطري دعوة للعامري
وقيادات تحالف الفتح (الذي يضم ميليشيات الحشد الشعبي) لزيارة دولة قطر، وأكد مكتب
العامري وجود مجالات استثمارية كبيرة يمكن فتحها بين البلدين.
- المساعدات القطرية
الأخيرة للعراق:
تعهدت قطر في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار
العراق، في فبراير 2018، بتقديم مبلغ مليار دولار قروض ومساعدات في عملية إعادة
الإعمار.
إلى جانب ذلك، ينفذ الهلال الأحمر
القطري مشروع توفير خدمات المياه والإصلاح لفائدة النازحين المقيمين في مخيم
السلامية جنوب شرق الموصل، والذين يقدر عددهم بـ 20785 عراقي، بالتشارك مع منظمة
الأمم المتحدة للطفولة. (أكتوبر 2018، العرق
القطرية)
متغيرات العلاقات العراقية-التركية الأخيرة (مايو-نوفمبر 2018)
أ-
العلاقات السياسية:
زار رئيس الوزراء العراقي السابق حيد
العبادي تركيا في أغسطس 2018، وعقد مباحثات مع أردوغان، أبدت فيها تركيا رغبتها في
الاستحواذ على الحصة الإيرانية في السوق العراقية. حيث يمكن لتركيا الاستفادة من
سهولة الوصول إلى السوق العراقية وتعويضها بالسلع والمنتجات التي كان العراق
يستوردها من إيران مع التزام بغداد بعدم التعامل في تجارته مع إيران بالدولار
الأميركي.
وشدد أردوغان على "ضرورة رفع حجم
التبادل التجاري بين تركيا والعراق إلى مستويات أعلى من 11 مليار دولار التي تمثل
حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2017.
ويقول خبراء الاقتصاد، إن العراق يمكن
أن يسعى إلى "معاملة تفضيلية" في التبادل مع تركيا وإيران، خلال مرحلة
خضوعهما للعقوبات الأميركية، نظراً لاعتماد الدولتين عليه من أجل الحصول على
الدولار الأميركي. حيث يصل حجم التبادل التجاري بين العراق وكل من إيران وتركيا
إلى نحو 24 مليار دولار، بواقع 13 ملياراً للأولى، و11 للثانية.
وباستثناء الأموال المحدودة التي ينفقها
نحو 3 ملايين زائر إيراني إلى العراق، يأتون سنوياً للسياحة الدينية، فإن بغداد هي
الطرف المشتري في معظم عمليات التبادل التجاري مع أنقرة وطهران. (أغسطس 2018، العرب اللندنية)
وقد افتتح الطرفان معبر أوفاكوي الجديد
في العراق، في أغسطس، بهدف جلب مزيد من الانتعاش التجاري والاقتصادي لمدينة الموصل
العراقية، حيث يمر طريق المعبر الجديد عبر مدينة تلعفر. (أغسطس 2018، البيان)
رغم ذلك، أصدر مجلس الأمن الوطني العراقي في سبتمبر، قراراً بنشر
قوات حرس الحدود على طول الحدود العراقية-التركية بهدف ضبط الحدود العراقية وتوثيق
الخروقات التركية في الأجواء والأراضي العراقية لدى الأمم المتحدة وإعادة عرضها
على مجلس الأمن الوطني. (سبتمبر 2018، المنار)
ب- التدخلات العسكرية
الأخيرة:
أقامت القوات التركية في يونيو الفائت، مواقع عسكرية
شمال العراق، لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني، وعلى مدى أشهر عديدة،
كثفت القوات التركية من غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على المناطق الجبلية، مجبرة
عديد المزارعين على ترك أراضيهم. كما دمر الجيش التركي 14 هدفاً لحزب العمال
الكردستاني في ضربات جوية، حيث توعد أردوغان "بتجفيف" منابع الإرهاب في
العراق كما حصل في مناطق سورية. (يونيو 2018، يورو
نيوز)
وقد لمّحت تركيا إلى أن عملياتها
العسكرية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قد تستمر لفترة طويلة،
كاشفة أن إيران أبدت دعمها لعمليتها ضد المسلحين الأكراد على حدودها مع شمال العراق.
وقال وزير الدفاع التركي إن تركيا ستبقى في شمال العراق إلى حين القضاء على كل "التهديدات
الإرهابية"، وهو ما أكده أيضاً مسؤولون آخرون في الحكومة والجيش. وقال: "عرضنا
على إيران تنفيذ العملية معاً. أبدت إيران، في تصريحاتها على الأقل، دعماً كبيراً
للغاية".
وأشار إلى أن القوات المسلحة التركية
حيّدت (قتلت أو أصابت أو اعتقلت) أكثر من 500 من عناصر العمّال الكردستاني في شمال
العراق منذ مطلع العام الحالي. وقال أيضاً إن تركيا على توافق تام مع بغداد بشأن
عملية محتملة في قنديل، فيما قال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر
العبادي، إن "الحكومة العراقية لن تقبل بأي توغل في أراضيها من قبل القوات
التركية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الموجودة حالياً في جبال سنجار
ومخمور وقنديل".
وتعهد رئيس الأركان التركي بوضع نهاية للمنظمات
الإرهابية التي تهدد تركيا، كما أعلن الرئيس التركي أن الجيش التركي بدأ العمليات
العسكرية ضد مواقع حزب العمال: "سنزيل تهديد الإرهاب من أجندة تركيا".
فيما أكد رئيس الوزراء التركي أنه
"ليست لدينا أي أطماع بأراضي أحد، وغايتنا القضاء على المنظمات الإرهابية
التي تتحرش ببلادنا من خارج حدودنا وتهدد أرواح مواطنينا وممتلكاتهم ... تركيا
ستذهب إلى أي مكان يكون فيه مصدر تهديد يستهدف أمنها، سواء كان ذلك المكان في
العراق أو سورية، لكنها لن توجد في أي منطقة من
الأراضي العراقية أو السورية عندما يتم القضاء على جميع العناصر الإرهابية وتعود
الأمور إلى طبيعتها".
(يونيو 2018، الشرق الأوسط)
وفي أغسطس الفائت، أدانت وزارة الخارجية
العراقية الغارات التركية التي استهدفت حزب العمال الكردستاني في إحدى قرى مدينة
سنجار، التي أسفرت عن مقتل قائد كبير في حزب العمال.
فيما ادعت تركيا أن رئيس الوزراء
العراقي حيدر العبادي منحها الضوء الأخضر لاستهداف حزب العمال داخل الاراضي العراقية،
لكن وزارة الخارجية نفت "وجود أي تنسيق بين بغداد وأنقرة بهذا الصدد".
ولم يتطرق العبادي في زيارته إلى أنقرة إلى
ملف تمركز القوات التركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل منذ نحو أربع سنوات لكن
الخارجية أثارت الموضوع مجدداً. وجاء في البيان "كما وتجدد الوزارة دعوتها
تركيا لمغادرة قواتها للأراضي العراقية التي توجد فيها باعتبار وجودها مخالفاً
للاتفاقيات الدولية ومبدأ احترام السيادة المتبادل". (أغسطس 2018، كردستان 24)
وفي أكتوبر، قررت الرئاسة
التركية تمديد فترة تفويض الحكومة لتنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسورية
عاماً جديداً، يبدأ في 30 أكتوبر، واستمرار أنشطة تركيا ضمن التحالف الدولي
لمحاربة تنظيم داعش، بعد موافقة الجمعية العامة بالبرلمان التركي.
ووافق البرلمان على المذكرة الرئاسية
التركية، وقد شددت المذكرة على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي العراق الوطنية،
واستقرارها، وأشارت إلى أن تركيا تتكفل بكل الالتزامات في سياق إنهاء الأنشطة
"الإرهابية" بمناطق خفض التصعيد التي أُعلنت داخل الحدود السورية،
وتحقيق الاستقرار، والسلام، والأمن بها. (أكتوبر 2018، الخليج أونلاين)
وعادت وزارة الدفاع التركية، وأعلنت عن "تحييد 124 مسلحاً
من حزب العمال
الكردستاني في
عمليات داخل البلاد وشمالي العراق خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر". كما أشارت إلى "ضبط القوات المشاركة في
العمليات، كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات ومعدات أخرى، فضلاً عن تدمير
ملاجئ ومستودعات ومرابض أسلحة تابعة للحزب". (نوفمبر، 2018، النشرة)
ج- العلاقات الاقتصادية:
عقدت اللجنة المشتركة العراقـية-التركية للتعاون الاقتصادي
والفني، في مايو الفائت، اجتماعات الدورة الثامنة عشرة في العاصمة التركية أنقرة،
حيث تم توقيع محضر اتفاقيات مشتركة بين البلدين في مجالات عدة، تشمل:
- تفعيل الشراكة الاقتصادية
الشاملة الموقـعة عام 2009.
- تشجيع وحماية
الاستثمارات المتبادلة.
- إقامة المعارض.
- التعاون بشأن المناطق
الحرة.
- مناقشة ملفات: المياه
والطاقة، الصناعة، الزراعة، الصحة، البيئة، الثقافة، السياحة، التربية، التعليم،
العلوم والتكنولوجيا.
فيما
أوضح الوزير التركي أن "العراق شريك اقتصادي قوي لتركيا والشركات التركية
تمثل نسبة كبيرة تصل إلى 50% من الشركات الأجنبية العاملة في العراق، متطلـعاً
لزيادة حجم الاستثمارات، والتبادل التجاري بين البلدين".
حيث تنوي تركيا هذا العام، احتضان منتدى
لإعمار العراق، ودعم الاستثمار، واجتماع اتحاد الغرف التجارية العراقـية، وهيئة
العلاقات التجارية الخارجية التركية، واجتماع البنوك العراقـية مع البنوك التركية لزيادة
حجم التعاون الاقتصادي. (مايو 2018، الغد)
وكانت تركيا قد تعهدت في مؤتمر الكويت
لإعادة إعمار العراق، في فبراير الماضي، بتقديم مبلغ 5 مليار دولار، كقروض
واستثمارات.
د-
الضغوط التركية:
في يونيو الماضي، بدأت تركيا بتخزين
مياه نهر دجلة في سد إليسو القريب من الحدود التركية العراقية-السورية، وظهرت آثار
ملء السد في العراق بتراجع منسوب مياه النهر. وهو ما أدى إلى انخفاض مفاجئ وحاد في
مخزونات سد الموصل من 8 مليار متر مكعب إلى 3 مليار متر مكعب فقط، نتيجة انخفاض كميات
المياه الواصلة من تركيا من 700 متر مكعب في الثانية إلى نحو 390 متر مكعب في
الثانية.
إلى أن اتفق الطرفان، بضمان منح العراق
75% من الإيرادات المائية له و25% لملء سد اليسو، حيث أن ملء السد يحتاج ما بين
عامين إلى ثلاثة أعوام".
وفي سبتمبر 2018، أوقفت تركيا كافة
صادراتها من دقيق القمح إلى مناطق كردستان العراق، وأعادت جميع الشاحنات إلى داخل
تركيا.













