العلاقات الإماراتية-الصينية: أطرٌ موسّعة

 

 


أولاً: الإطار السياسية للعلاقات الثنائية

تمّ ترسيخ العلاقات الإماراتية-الصينية على المستوى السياسي والدبلوماسي، منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين (نوفمبر 1984)، وتتميز بأنّها مستمرة دون انقطاع، أو توتر فيها، عدا عن أنّها تصاعدية، بمعنى أنّها تتعزّز أكثر فأكثر. إلا أنّها ورغم ذلك، تظلّ في مستوى أقل من المستويات الاقتصادية. وربّما يعود ذلك إلى عدّة أسباب رئيسة، من أبرزها:

-      سياسة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى التي انتهجتها الدولتان طويلاً.

-      الاهتمام الأكبر لدى الدولتين بالجوانب الاقتصادية في معظم علاقاتهما الخارجية.

-      البعد الجغرافي الذي يجعل الاهتمامات السياسية الإقليمية مختلفة بينهما.

-      طبيعة العلاقات التي يتمتّع بها كل طرف مع خصوم/منافسي الطرف الآخر.

 

ووفق هذه المداخل، اتّبعت العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين، مساراً وفق المحطات التالية:

-     إماراتياً:

o     افتتاح السفارة الإماراتية في بكين، مارس 1987.

o     افتتاح قنصلية عامة في هونج كونج، إبريل 2000.

o     افتتاح قنصلية عامة في شانغهاي، يوليو 2009.

o     افتتاح قنصلية عامة في كوانجو، يونيو 2016.

-     صينياً:

o     افتتاح السفارة الصينية في أبو ظبي، إبريل 1985.

o     افتتاح قنصلية عامة في دبي، نوفمبر 1988.

 

أمّا على مستوى الزيارات الرسمية المتبادلة، فكان أبرزها على الشكل التالي:

-     إماراتياً:

o     زيارة الوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، للصين عام 1990.

o     زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للصين في 2008.

o     زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في 2009.

o     زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في 2012.

o     زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للصين في ديسمبر 2015.

o     زيارة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، للصين في 2017.

o     عدة زيارات لمسؤولين إماراتيين آخرين للصين عام 2017.

-     صينياً:

o     زيارة نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، "شيوي تساي هو"، في 2010.

o     زيارة "خه قوه تشيانغ"، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة المركزية لفحص الانضباط، في يوليو 2011.

o     زيارة "غونغ زياوشنغ"، المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، في نوفمبر2014.

o     زيارة "وانغ يي"، وزير الخارجية، في فبراير 2015.

o     زيارة تشاو لى جي، رئيس إدارة التنظيم بالحزب الشيوعي الصيني، في مايو 2015.

o     زيارة "منغ جيان قوه"، الأمين العام للجنة القانونية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في نوفمبر 2016.

o     زيارة "سان تشون لان" عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إبريل 2017.

o     زيارة المبعوث الخاص للرئيس الصيني يانغ جيتشي، ولقاء سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، في إبريل 2018.

 

حيث تلتقي مصالح الطرفين في عدة نقاط، أبرزها: (المستقبل للأبحاث والدراسات، ديسمبر 2015)

-      قبول الوجود الصيني في المنطقة.

-      اتّباع الصين سياسة عدم التدخل، ما جعلها حليفاً موثوقاً فيه، خاصة أن بكين لا تنوي التوغّل أو الوجود العسكري لضمان الاستقرار في منطقة الخليج العربي.

-      أنشأ الطرفان لجنة لتطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين، من خلال التنسيق والتشاور، تبلور ذلك مع الإعلان عن إقامة علاقة شراكة استراتيجية بينهما.

-      دعم الصين للسياسات التي تتخذها دولة الإمارات فيما يتعلق بالسيادة الوطنية وسلامة الأراضي.

-      دعم الإمارات لسياسة صين واحدة.

-      تعزيز التعاون في مجالات إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب والقضاء على الجريمة.

-      تعزيز التنسيق والتعاون بين البلدين داخل المنظمات الدولية لحماية مصالح كلا البلدين.

ولعلّ من أبرز أمثلة إيجابية سياسة عدم التدخل الصينية، الموقف الصيني من المقاطعة العربية لقطر، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشان يينغ، في يونيو 2017: "إنّ الصين تابعت قرار الدول الأربع قطع العلاقات مع قطر وأنها تأمل أن تستطيع البلدان العربية تجاوز خلافاتها والتوصل إلى تسوية لأي نزاعات فيما بينها".

وترى Christina Lin، أن أهمية دولة الإمارات تتصاعد في الحسابات الأمنية والاستراتيجية الصينية لعدة عوامل، على رأسها:

-      دور دبي الآن كأداة مالية مهمة ومركز تجارة لبكين.

-      أهمية أبو ظبي المتنامية كمورد للنفط للصين.

-      التقارب المتصاعد بين الإمارات ومصر والصين في مجال الشؤون الأمنية، لاسيما ضد الجهادية العنيفة.

وترى أنّه بالنسبة لبكين، فإنّ الإمارات ليست مجرد سوق، بل هي مركز قوي يدعم الصينيين. وتتمتع دبي بموقع استراتيجي في قلب العديد من الممرات التجارية الجديدة: ممر جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وممر الصين والهند والشرق الأوسط وإفريقيا. فيما تقوم دبي بإعادة تصدير 60% من صادرات الصين إليها، إلى إفريقيا وأوروبا، وعبر ميناء جبل علي بشكل رئيس، وهو الميناء الذي يعد الأكثر ازدحاماً من حيث حركة الحاويات في العالم. وتستضيف دولة الإمارات أكثر من 300 ألف صيني، 200 ألف منهم في دبي وحدها (10% من سكانها). (إبريل 2017، Center for Security Studies)

ولعل إطلاق الصين لمبادرتها العالمية: مبادرة الحزام والطريق، شكّل عامل تعزيز أكثر فأكثر للعلاقات الثنائية، حيث كانت الإمارات من أوائل الدولة التي سارعت لتكون شريكاً استراتيجياً في هذه المبادرة، وخصوصاً أنّ دولة الإمارات (وتحديداً الشيخ محمد بن زايد)، كان قد طرح في ذات الفترة مبادرة "إحياء طريق الحرير".

وأدركت الصين أهمية موقع الإمارات منذ تحضيرها لمشروعها العملاق "الحزام والطريق"، ويمكن أن نلاحظ ذلك فيما كتبه Danny Quah على موقع CNN، في إبريل 2011: "إنّ أي مركز لوجستي متعدد الأبعاد يجب أن يمتلك ثلاث مزايا مهمة تتمثل في الموقع المتميز، والبنية التحتية المتطورة والاقتصاد النشط. وعند أخذ هذه الشروط في الاعتبار فإنّ قائمة المراكز المرشّحة تصبح قصيرة للغاية. وبشكل أو بآخر فإن دولة الإمارات، وتحديداً إمارة دبي، هي التي تمتلك الأوراق الرابحة. فإلى جانب الموقع المتوسط، تتمتع دولة الإمارات بكونها تخدم قوى عالمية صاعدة كالصين، وذلك نابع من امتلاكها بنية تحتية متطورة. وثالثاً تمتلك دولة الإمارات أفضلية واضحة باعتبارها واحدة من أكثر البلدان استقراراً وانفتاحاً وتطلعاً نحو الآفاق البعيدة على مستوى المنطقة. وتحتضن دبي مقرات لشركات عالمية. وبالنظر إلى تلك العوامل من زاوية كلية، يبدو واضحاً أن دولة الإمارات تعد منطلقاً مثالياً لخدمة كل من الصين والهند والأمم الأخرى الصاعدة نحو مكانة أرقى في سلم الاقتصاد العالمي".

فيما بلورت الصين أهمية دولة الإمارات بالنسبة لها في عدة نقاط، يمكن تحديد أهمها من خلال تصريحات السفير الصيني في الإمارات:

-      دولة الامارات دولة ارتكاز هام لبناء "الحزام والطريق".

-      استراتيجية التنمية للصين ودولة الإمارات مرتبطة، حيث تتوافق مبادرة الرئيس شي جينبينغ "الحزام والطريق" مع فكرة "إحياء طريق الحرير" التي طرحها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

-      أخبرني كثير من الاصدقاء الإماراتيين بأن التشارك في بناء "الحزام والطريق" يلائم مشاغل الجانب الإماراتي ويتفق مع مصلحة البلدين، ويتيح الفرص والقوة الدافعة للتنمية الإماراتية.

-      الجانب الإماراتي على استعداد للإفادة المثلى من بناء "الحزام والطريق"، لتكون شريكاً مهماً في تعزيز بناء "الحزام والطريق" في المنطقة.

-      أعتقد بكل الثقة بأن التشارك الصيني-الإماراتي في بناء "الحزام والطريق" سيحقق بالتأكيد بفضل رعاية ودعم زعماء الصين ودولة الامارات والجهود المتضافرة لجميع قطاعات المجتمع في كلا البلدين المزيد من نتائج ملموسة وسوف تفتح الشراكة الاستراتيجية بين البلدين فصلاً جديداً في التاريخ بلا شك". (منتدى التعاون الصيني العربي، نوفمبر 2017)

 

التنافس غير المباشر بين الدولتين:

رغم أنّ الدولتين تعتبران شريكين استراتيجيين في مبادرة "الحزام والطريق"، إلى جانب شراكتهما الاقتصادية والاستثمارية التي تشهد مزيداً من التوسّع. إلا أن هناك إطاراً سياسياً-اقتصادياً آخر لعلاقتهما الثنائية، ويظهر من خلال التنافس غير المباشر في منطقة القرن الإفريقي.

فكلا الدولتين تعتبران القرن الإفريقي منطقة نفوذ استراتيجي، يُشكّل الحضور السياسي والعسكري والاقتصادي فيها، ضرورة ملحّة لحماية المصالح التجارية الدولية. وإن كان وجودهما في هذه المنطقة، يمكن تحويله إلى وجود إيجابي من خلال سياسة الشراكة في مناطق النفوذ، إلا أنّ طبيعة التنافس الدولي في القرن الإفريقي تبقى حاضرة، وخصوصاً في منطقتين رئيستين:

-      جيبوتي: حيث رحب وزير المالية في جيبوتي، بمشاركة الصين في "تطوير موانئ بلاده"، وذلك بعد أيام من فسخ عقد مع شركة تابعة لإمارة دبي كانت تدير "محطة دوراليه" الاستراتيجية. وقالت الشبكة الصينية للأنباء، إنّ جيبوتي توصلت لاتفاق مع شركة متعاونة مع الصين هي "باسيفيك انترناشونال لاينز ليميتد" ومقرها سنغافورة لتعزيز تجارة الشحن بميناء "دوراليه". (مارس 2018، euro news)

وسبق للصين أن أنشأت في جيبوتي، أول قاعدة عسكرية لها خارج حدودها، في منطقة تشهد حضوراً عسكرياً لعدة قوى إقليمية ودولية.

-      اليمن: إذ تقدّمت حكومة عبد ربه منصور هادي، في إبريل 2017، بعرض إلى الصين لتشغيل ميناء عدن وإدارته، في محاولة لاستبعاد الإمارات عن المنطقة، ضمن حملة تشنها أطراف حكومية يمنية.

رغم أنّه، ليس بإمكان الرئيس المنتهية ولايته الإقدام على ذلك، دون موافقة الولايات المتحدة، إلى جانب عدم قدرة الحكومة على إبرام أي عقد معهم في وضعها الحالي دون موافقة التحالف العربي. لكن لا يبدو أنّ الصين متشجعة في ظل ظروف الحرب للبدء بهذا المشروع، عدا عن عدم رغبتها في التصادم مع الشركاء الخليجيين وتحديداً الإمارات والسعودية.

لكن في حال قرّرت الصين إظهار مزيد من المنافسة لدولة الإمارات، فإن مشروعها يظلّ قائماً، حيث يموّله بنك الاستيراد الصيني بقرض يبلغ 507 مليون دولار، وسيعمل على توسيع وتطوير ميناء عدن وخدمات الترانزيت وفقا للمعايير العالمية. (مايو 2018، الموقع بوست)

 

ثانياً: الإطار العسكري للعلاقات الثنائية

تُعتبر دولة الإمارات شريكاً عسكرياً استراتيجياً للقوى الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وتُسجِّل موقعاً متقدّماً على لائحة النفقات العسكرية ومشتريات السلاح، غير أنّ مصدر معظمها يبقى أمريكياً. غير أنّه ممّا يميّز السياسات الإماراتية، هو توسيع قاعدة التعاون الدولي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، ما خلق بيئة مناسبة للتقارب الإماراتي-الصيني في المجالات العسكرية، على ذات الأسس السياسية السابقة. رغم أنّ هذا الإطار يبقى الأقل تفاعلاً بين الطرفين، ضمن أطر العلاقات الأخرى. وأبرز محطاته:

-      برز هذا الإطار تحديداً منذ 2010، حين وصل إلى ميناء زايد بأبو ظبي، عدد من تشكيلة السفن الحربية الخاصة بحماية الملاحة، التابعة للسلاح البحري لجيش الصين.

-      اتفقت دولة الإمارات والصين على تعزيز التعاون العسكري بينهما، من خلال زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي إلى الصين في مايو 2017.

-      لقاء الجنرال Fan Changlong، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية، مع محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة للشؤون الدفاعية في دولة الإمارات في بكين، مايو 2017. وقال:

o     الصين تنظر دائماً إلى العلاقات الصينية-الإماراتية من منظور استراتيجي طويل الأجل.

o     تطوّرت العلاقات بين القوتين المسلحتين بسرعة في السنوات الأخيرة.

o     تمّ تعميق الثقة المتبادلة والتعاون المكثف في مختلف المجالات بإنجاز مثمر.

o     هناك زيارات متكرّرة رفيعة المستوى بين الجيشين. (مايو 2017، وزارة الدفاع الوطني الصينية)

إلا أنّ أبرز ما يتمّ طرحه مؤخراً، ينصبّ حول علاقة الطرفين عسكرياً في مجال مبيعات الأسلحة، رغم محدوديته. حيث تمّ نشر العديد من الدراسات التي أكدت أنّ الصين باعت لدولة الإمارات طائرات عسكرية بدون طيار من طراز (CH (Cai Hong, or Rainbow)-4)، والتي تستخدمها دولة الإمارات في عملياتها العسكرية ضمن التحالف الإسلامي ضدّ الميليشيات الحوثية. (ديسمبر 2015، Popular Mechanics)

كما باعت لها طائرة دون طيار من طراز  Wing Loong II، تضاهي طائرة MQ-9 الأمريكية، والتي استخدمت في عملية القضاء على الصماد، من خلال استهدافه برأس حربية شديدة الانفجار وتتسق مع ما يسمى "AKD-10"، وهو ما يوازي صاروخ هيلفاير الأمريكي.

وتذهب بعض الدراسات إلى أن دولة الإمارات نشرت العديد من هذه الطائرات في منطقة المرج الليبية لدعم الجيش الوطني الليبي ضد ميليشيات المقاتلين الإسلاميين هناك (نوفمبر 2017، Aviation Week). فيما لم تعترف الصين مطلقاً ببيع الطائرات بدون طيار إلى الإمارات، رغم أنّ وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) التي تديرها الدولة أبلغت عن بيع عدد كبير من الطائرات بدون طيار لمشترٍ أجنبي. (فبراير 2018، South China Morning Post)

 

ثالثاً: أسس/أطر التعاون الاقتصادي

انطلقت العلاقات الاقتصادية يبن الدولتين منذ تأسيس العلاقات السياسية والتبادل الدبلوماسي بينهما، وقد تم تأسيس هذه العلاقات على عدة اتفاقيات ساهمت لاحقاً ببناء علاقات اقتصادية مميزة، وتوسيع الاتفاقيات الثنائية لتشمل كثيراً من جوانب التعاون الاقتصادي. ومن أبرز الاتفاقيات الثنائية التأسيسية، ما يلي:

-      اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين عام 1985.

-      اتفاقية إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة.

-      اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المشتركة.

-      اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي.

-      اتفاقية التعاون في مجال الخدمات الطبية عام 1992.

-      بروتوكول استيراد النفط من الإمارات.

-      اتفاقية تجارية بين إمارة الشارقة ووزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي الصيني عام 1999.

-      اتفاقية التعاون الثقافي والإعلامي بين الصين والإمارات عام 2001.

-      اتفاقية تبادل المجرمين بين الدولتين في عام 2002.

حيث تتّفق الرؤية الإماراتية والصينية، وتحديداً في مجالات التعاون الاقتصادي الثنائي والعالمي. ويمكن تلمّس ذلك من خلال النقاط التي أوردها السفير الإماراتي في الصين (الصين اليوم، مارس 2018):

-      الشركات الصينية أصبحت أكبر شريك في قطاع النفط والغاز وكل ما يتعلّق به.

-      الصين أصبحت أكبر مستورد من هذا القطاع من دولة الإمارات.

-      الإمارات من أوائل الدول التي انضمت إلى مبادرة "الحزام والطرق" عام 2013، وعضو مؤسّس في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ عام 2015.

-      تمّ إطلاق صندوق الاستثمار المشترك بين دولة الإمارات والصين في عام 2015.

-      تمّ إنشاء فريق متخصّص لبحث مجالات وفرص الاستثمار بين الطرفين، ووجد ما يقارب 100 فرصة، وتمّ اختيار أربع مشاريع للاستثمار في: مجال صناعة الطيران، والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا، والتطوير العقاري، والاستثمارات المالية.

وفي ديسمبر من عام 2015، أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، محادثات رسمية مع الرئيس الصيني، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي الاستراتيجي. أسفرت عن توقيع 9 اتفاقيات، وإطلاق صندوق استثماري استراتيجي مشترك بين دولة الإمارات والصين بقيمة 10 مليارات دولار (مناصفة)، ما شكّل دفعة قوية لأهداف مبادرة "حزام واحد طريق واحد".

فدولة الإمارات كانت من الدول الأولى التي دعمت "مبادرة حزام واحد، في وقت تعتبر فيه ثاني أهم شريك تجاري للصين بعد السعودية في منطقة الشرق الأوسط، منذ عام 2007. فهي تستحوذ بمفردها على أكثر من ثـلث إلى نصف التبادل التجاري الصيني مع دول الخليج العربي، البالغ أكثر من 100 مليار دولار. وباستثناء التجارة النفطية، تغدو الإمارات الشريك الأول للصين في المنطقة.

كما تعتبر الإمارات واحدة من أبرز الشركاء الخارجيين في إنشاء وتشغيل مسارات (مبادرة الحزام والطريق)، وذلك من خلال:

-      تشغيل وإدارة ميناء "لندن غيتواي" التابع لمجموعة "موانئ دبي العالمية"، والذي يعد الوجهة الأخيرة في مشروع السكك الحديدة الصينية. والذي شهد عام 2017 إطلاق قطار تصدير من المملكة المتحدة إلى الصين، بعد أشهر من وصول قطار آخر من الصين.

-      تواصل المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في أبو ظبي، مع مصر لإدارة الموانئ المخصصة للمشروع الصيني.

-      إدارة الإمارات لعدة موانئ على مسار المشروع.

-      رفع الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي لتصل إلى 22.1 مليون حاوية.

-      مشاركة موانئ دبي العالمية في أعمال البنية التحتية للطريق الصيني الجديد، حيث وقعت اتفاقاً مع حكومة كازخستان لإقامة منطقة اقتصادية خاصة في مدينة أكتاو المطلة على بحر قزوين.

 

رابعاً: التبادل التجاري الثنائي

سجّل التبادل التجاري (غير النفطي) بين الدولتين عام 2017 ما قيمته قرابة 60 مليار دولار (أغسطس 2017، CNN بالعربي). وفقاً لإحصائيات وزارة الاقتصاد الإماراتية، في أغسطس 2017، فإنّ إجمالي التجارة بين الصين والإمارات يُقدّر بنحو 520.6 مليار درهم (141.74 مليار دولار) خلال الفترة 2014-2016. حيث بلغ إجمالي حجم التجارة بين الصين ودولة الإمارات (غير النفطية):

-      170.2 مليار درهم (46.3 مليار دولار) في عام 2016.

-      174.6 مليار درهم (47.5 مليار دولار) في عام 2015.

-      175.8 مليار درهم (47.9 مليار دولار) في عام 2014.

-      130.6 مليار درهم (35.6 مليار دولار) في عام 2011.

-      94.3 مليار درهم (25.7 مليار دولار) في عام 2010.

-      18.35 مليار درهم (5 مليار دولار) في عام 2006.

-      231.2 مليون درهم (63 مليون دولار)، في عام 1984.

وبذلك يكون قد زاد حجم التجارة بين الصين والإمارات بمقدار 800 ضعف منذ تأسيس العلاقات الرسمية في ثمانينيات القرن العشرين، حتى عام 2016.

وبنسبة 35% سنوياً خلال السنوات العشر (2005-2015)، ويتوضّح ذلك بشكل خاص خلال السنوات الخمس الأخيرة. حتى إن الإمارات أضحت بوابة الشركات الصينية التي تعمل في منطقة الشرق الـوسط. (المستقبل للأبحاث والدراسات، ديسمبر 2015).

وتوقّع السفير الصيني في دولة الإمارات نمو التبادل التجاري بين الصين والإمارات في 2018 بنسبة تصل إلى 5%. (المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مايو 2018)

ووفقاً لوكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية الإماراتية، فإنّه يمكن تحقيق هدف وصول التجارة الثنائية مع الصين إلى 100 مليار دولار في المستقبل القريب. وذلك خلال كلمته في مؤتمر القمة الاقتصادية والتجارية والثقافية بين الصين والإمارات لعام 2017 في مدينة تشنغدو.

وخصوصاً أنّ الطرفين اتّفقا على الدفع بخطوات استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين بكين ومجلس التعاون الخليجي.


 

 

خامساً: التعاون النفطي المشترك

تعتبر الشراكة النفطية واحدة من أهم أشكال العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، وخصوصاً أنّ الصين واحدة من أهم زبائن دولة الإمارات في مجال النفط. ورغم عمل الصين على تنويع مصادر النفط واختراق القارة الأفريقية، إلا أنّها تعتمد على الشرق الأوسط الذي تستورد منه حوالي نصف احتياجاتها، فيما تعتمد على أفريقيا في تلبية حوالي 17% من احتياجاتها، بالتالي تعتبر بكين الآن أكبر مستهلك للطاقة. حيث تستورد الصين 15% من مجمل صادرات دولة الإمارات النفطية. (يونيو 2017، Branex)

غير أنّ هذه العلاقات تجاوزت استيراد الصين للنفط الإماراتي، إلى بناء استثمارات نفطية مشتركة، حيث وقّعت شركة بترول أبو ظبي الوطنية "أدنوك"، اتفاقيتين لمنح حقوق امتياز في حقول النفط لكل من الشركة الصينية المحدودة للطاقة والشركة الوطنية الصينية للبترول، في فبراير 2017، من أبرز ما تضمنته:

-      أتت الاتفاقية في مقابل رسم مشاركة بقيمة 6.5 مليار درهم (1.77 مليار دولار).

-      تتضمن استحواذ الشركة الصينية على نسبة 8% في حقول أبو ظبي النفطية البرية، التي تديرها شركة أبو ظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو).

-      تمتد الاتفاقية لمدة 40 عاماً، وتبدأ بأثر رجعي منذ الأول من يناير 2015.

-      بذلك انضمت الشركة الوطنية الصينية إلى "بي بي توتال" و"إنبكس" و"جي إس" الكورية (الخليج أونلاين، فبراير 2017)

وتلاها توقيع عقد آخر بين شركة بترول أبو ظبي الوطنية "أدنوك" مع شركة النفط الوطنية الصينية "سي إن بي سي"، في مارس 2018، من أبرز بنودها:

-      تستحوذ الشركة الصينية بموجبها على 10% في امتياز أم الشيف ونصر.

-      وكذلك على 10% من امتياز زاكوم السفلي.

-      مدة الاتفاقية 40 عاماً

-      ستساهم "بترو تشاينا" في إطارها برسوم مشاركة قدرها 2.1 مليار درهم (575 مليون دولار) لامتياز أم الشيف ونصر.

-      وستساهم بمبلغ 2.2 مليار درهم (600 مليون دولار) لامتياز زاكوم السفلي. (مارس 2018، روسيا اليوم)

 

سادساً: التعاون المصرفي المشترك

للتدليل على عمق العلاقات الاقتصادية، يمكن ملاحظة مستوى التعاون المصرفي، الذي يشكّل إسناداً مهماً للتبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة. إذ تحتّل البنوك الصينية المراكز العليا في مركز دبي المالي العالمي من حيث الأصول، ويتمّ تمويل التجارة مع الصين من خلال دبي باستخدام الإمارات كمركز جغرافي ولوجستي مفيد في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

فيما يتمتع اليوان بمكانة خاصة في قطاع المصارف حيث تسمح البنوك الامارتية لعملائها بفتح حسابات مصرفية باليوان. وهناك اتفاق لتبادل العملات بين البلدين بقيمة تصل 35 تريليون يوان (5.7 ترليون دولار) (يورو نيوز، يونيو 2015). إذ تمّ تكليف بنك الشعب الصيني "البنك المركزي الصيني"-فرع دبي للبنك الزراعي الصيني، بمهام بنك المقاصة لليوان في الإمارات. ليتولى كل مراحل تداولات العملة منذ لحظة إبرام الالتزام حتى التسوية مما يخفّض تكاليف وزمن التداول. (أخبار الآن، ديسمبر 2016)

وتميّز النشاط المصرفي الصيني في دولة الإمارات، وفق بيانات فبراير 2016، بما يلي:

-      وفقاً لتقرير الأداء التشغيلي السنوي للمركز لعام 2015، فقد تضاعفت الميزانيات العمومية للبنوك الصينية المسجّلة في مركز دبي المالي العالمي خلال فترة الـ 18 شهراً السابقة.

-      أكبر البنوك الصينية المملوكة للدولة في دولة الإمارات، هي: بنك الصين، والبنك الزراعي الصيني، والبنك الصناعي التجاري الصيني، وبنك الصين للتعمير. وبلغ إجمالي أصولها 21.5 مليار دولار، بما يعادل 26% من مجموع الأصول المسجلة لدى مركز دبي المالي العالمي.

-      كما قامت البنوك الأربعة بترقية تراخيصها لدى مركز دبي المالي العالمي إلى الفئة 1 في إطار توسيع نشاطها وتعديل وضعها من فرع إلى مكتب تمثيلي.

-      أدرج بنك الصين سندات بقيمة ملياري يوان (322 مليون دولار) في بورصة ناسداك دبي في يوليو 2015 لدعم أنشطة البنية التحتية والتجارة عبر الحدود.

-      أدرج البنك الزراعي الصيني سندات بقيمة 1 مليار يوان (163 مليون دولار)، عام 2014.

ومع استمرار الحكومة الصينية في إصلاح النظام المصرفي والنقدي، تصاعدت معدلات وجود الاستثمارات والمؤسسات المصرفية والنقدية الأجنبية به، وكانت مصارف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من بين أكثر المؤسسات المصرفية والنقدية حرصاً على الوجود في الأسواق الصينية منذ بداية عملية الإصلاح تلك، ويبدو ذلك جلياً في الخطوات التي اتخذتها تلك المؤسسات من أجل الوجود في الأسواق الصينية خلال السنوات الماضية، والتي منها:

-      بطاقات "الاتحاد الصيني": حيث اتجه بنك المشرق، في عام 2009، لتقديم خدمات مصرفية ترتبط بأسواق الخدمات المصرفية الصينية، وأطلق بالتعاون مع "الاتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي"، خدمة تسمح لحاملي بطاقات الاتحاد باستخدام أجهزة الدفع والصراف الآلي التابعة لبنك المشرق.

-      افتتاح مكاتب تمثيلية: افتتح بنك أبو ظبي الوطني (بنك أبو ظبي الأول حالياً)، في يونيو 2012، مكتباً تمثيلياً له في مدينة شنغهاي الصينية، ضمن خطة "توسعية في الشرق الأقصى ... لتسهيل عملية جذب الاستثمارات وإبرام الصفقات التجارية بين الإمارات والصين".

كما أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، في سبتمبر 2012، افتتاح مكتب تمثيلي له في العاصمة الصينية بكين: "في إطار التزامه تجاه الشركات العاملة في الصين ودول مجلس التعاون ... لتوسيع نطاق أعمالها على امتداد الأسواق التي ينشط فيها".

-      تأسيس فروع جديدة: أعلن بنك الاتحاد الوطني الإماراتي، في مارس 2017، أنه بصدد افتتاح أول فرع له في الصين، بعد حصوله على موافقة بنك الشعب الصيني لتحويل مكتبه التمثيلي إلى فرع في شنغهاي. وأنه يدرس التوسع في الصين وفقاً للقواعد التنظيمية المعمول بها هناك. (المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، يوليو 2017)

 

أمّا على مستوى المؤتمرات والفعاليات المصرفية المشتركة، فعُقد في مايو 2016 فعاليات "المنتدى الإماراتي-الصيني للصيرفة والتمويل الإسلامي" في نسخته الافتتاحية التي حملت عنوان "الصيرفة والتمويل الإسلامي: الآفاق والتحديات والتأثير المستدام".

ويُلحظ أهمية هذه الفعاليات من خلال حجم المؤسسات المشاركة فيها:

-      نظّمها "مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي".

-      تمّ عقدها في "جامعة حمدان بن محمد الذكية".

-      شارك بتنظيمها "مركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي".

-      بالتعاون مع كل من:

o     الرابطة الصينية للترويج لتمويل التنمية.

o     نادي التمويل الإسلامي الصيني.

o     مؤسّسة "زيشانغ إنتركلتشر كوميونيكيشن".

o     مؤسسة "تومسون رويترز" كشريك معرفي.

o     "دياوياتي ستيت غيست هاوس ويتغراس استيت".

o     مجمّع بيت الضيافة الحكومي في العاصمة الصينية بكين.

وأسّس المؤتمر لجنة توجيهية؛ للإشراف على تطوير المؤتمر، وتوفير الاستشارات، واقتراح الإجراءات المستقبلية المتعلقة بالتوصيات الصادرة عن المؤتمر. وتعمل هذه اللجنة كمنصة لتحديد ودراسة القضايا التي يطرحها المؤتمر، كما تهدف إلى الترويج للمؤتمر ضمن شبكة علاقات أعضائها، وتقدم الملاحظات والتعليقات والاستشارات إلى اللجنة التنظيمية للمؤتمر حول برنامج المؤتمر والمسائل المرتبطة به. (جامعة حمدان بن محمد الذكية)

ومؤخراً، وافقت بورصة شانغهاي العملاقة الآسيوية على صفقة مبدئية مع سوق أبو ظبي العالمي (ADGM)، حيث وقّع الشركاء مذكرة تفاهم (MoU) لتطوير المنصة في أبو ظبي. ووفقاً لـ Richard Teng، المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الخدمات المالية في ADGM: "نحن متحمسون وسعداء لدخول مذكرة التفاهم هذه مع بورصة شانغهاي لتأسيس الحزام وتبادل الطرق ... ما ننظر اليه هو منصة تخدم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وتخدم طريق الحزام والطريق الاقتصادي". وتهدف هذه الخطة المدعومة من بكين لربط الاقتصاد الصيني بالغرب عبر شبكة بنية تحتية أرضية وبحرية شاسعة عبر أوراسيا". (إبريل 2018، CNBC)

 

سابعاً: الاستثمارات المتبادلة

تُعتبر الاستثمارات البينية بين دولة الإمارات والصين، واسعة للغاية، ووفق الملحق التجاري الإماراتي لدى الصين، ومصادر أخرى:

-      نجحت بيئة الأعمال الإماراتية في جذب أكثر من 4000 شركة صينية تعمل في الدولة، بما فيها شركات المناطق الحرة، و249 وكالة تجارية صينية وأكثر من 5451 علامة تجارية صينية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد الإماراتية.

-      بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية حوالي 2.3 مليار دولار، وهناك 650 مشروعاً للشركات الإماراتية تعمل بالصين في مختلف القطاعات الاقتصادية، خلال عام 2016.

وعقد الطرفان سلسلة من اللقاءات والمؤتمرات الاستثمارية المشتركة، من أهمها مؤخراً:

-      سبتمبر 2017: عقد في بكين، أعمال الدورة السادسة من اللجنة الاقتصادية والتجارية والفنية المشتركة. وفيها اتفق الجانبان على مواصلة بذل الجهود المشتركة واتخاذ كافة التدابير الرامية إلى تعزيز أوجه التعاون خلال السنوات المقبلة بالتركيز على 13 قطاعاً حيوياً، تتضمن:

o     التعاون التجاري والاقتصادي.

o     الاستثمار.

o     الصناعة.

o     الطاقة والطاقة المتجددة.

o     الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات المبتكرة.

o     الصحة.

o     التعليم.

o     السياحة.

o     البنية التحتية.

o     الخدمات المالية.

o     الفحص والحجر الصحي والمواصفات والمقاييس.

o     الفضاء والطيران.

o     التعاون المحلي.

وركّز الجانبان في المؤتمر على عدد من القطاعات الحيوية ذات الأولوية على الأجندة الاقتصادية للبلدين، ومن أبرزها:

o     مجالات التجارة.

o     الاستثمار.

o     الطاقة.

o     البنية التحتية.

o     الخدمات المالية والسياحة.

o     تأسيس نماذج فعالة للتعاون الصناعي وتبادل الخبرات في المجالات التقنية وتكنولوجيا المعلومات. (البيان، سبتمبر 2017)

-      سبتمبر 2017: إطلاق المنصة السادسة للمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، لدعم جهود القطاعين العام والخاص بالتحوّل للاقتصاد الأخضر. بإشراف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. في مقر الأمم المتحدة في العاصمة الصينية بكين. وهي واحدة من أكثر منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر أهمية، حيث تعمل المنظمة من خلال سبع منصات هي:

o     منصة الدول.

o     منصة المدن الذكية والمستدامة.

o     منصة القطاع الخاص.

o     منصة القطاع البحثي والأكاديمي.

o     منصة المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني.

o     منصة القطاع المالي.

o     منصة الشباب.

حيث كان قد تم إطلاق منصة القطاع الخاص سابقاً، لتكون أولى منصات المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر. وتلاها بعد ذلك إطلاق المنصات الأخرى. (هيئة كهرباء ومياه دبي، سبتمبر 2017)

-      إبريل 2018: عقدت الدورة الثامنة من ملتقى الاستثمار السنوي (AIM) في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة في إبريل 2018، بمشاركة أوسع من جانب الوفود الصينية في الملتقى.

 

وكانت كل من: شركة "مبادلة"، وشركة "الاستثمار في رأس المال"، التابعة لـ "بنك التنمية الصيني"، و"الإدارة الرسمية لتبادل العملات" في الصين، قد أطلقت صندوق الاستثمار الإماراتي-الصيني المشترك (ديسمبر 2015)، الذي يتولى إدارته فريق شراكات الاستثمارات السيادية، التابع لوحدة "مبادلة للاستثمارات المالية"، في تمكين الدولتين من استكشاف فرص الاستثمار بالمشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية والتجارية لكلا البلدين. وتتمثل مهمة الصندوق، في الاستثمار بالمشاريع التي يتم التوافق عليها من قبل الدولتين. حيث يتم تمويله مناصفة، بهدف بناء محفظة متوازنة تركز على تحقيق عائدات مستدامة وحماية رأس المال الأساسي. (شركة مبادلة)

 

ويُعتبر المعرض الذي ترعاه وزارة الاقتصاد وغرف التجارة والصناعة في الامارات وتنظّمه مجموعة MIE للفعاليات والمعارض منصة سنوية، تستقطب مجموعة كبيرة من الشركات الصينية. حيث شهد المعرض مشاركة أكثر من 300 شركة مصنعة صينية تغطي أهم القطاعات، وتعرض أكثر من ألف مُنتج صيني بتقنية عالية وصناعة مبتكرة.

وعزا الملحق التجاري في السفارة الصينية في الإمارات، الزيادة السريعة في الاستثمارات الصينية في الإمارات، إلى مشاركة الشركات الصينية في المشاريع الحيوية منذ بداية عام 2016، وفي مقدمتها:

-      محطة حصيان بالفحم النظيف في دبي.

-      مشروع إدارة الامتياز للمرفأ رقم 2 لميناء خليفة في أبو ظبي.

-      مشروع نفطي بري ومحطة النور بالطاقة الشمسية في أبو ظبي.

-      حديقة الصناعات الصينية في منطقة خليفة الصناعية. (العرب اليوم، أكتوبر 2017)

 

وبهدف تعزيز الاستثمارات الصينية في دولة الإمارات، أصدرت مصلحة الدولة للضرائب على موقعها الالكتروني دليلاً توجيهياً للمواطنين الصينيين حول الاستثمار والضرائب في دولة الإمارات، في مايو 2018، بحيث يركز على النقاط التالية: (الصين بعيون عربية، مايو 2018)

-      توفير عرض حول البيئة الاستثمارية والنظام الضريبي ونظام جمع وإدارة الضرائب في دولة الإمارات، والاتفاقيات الضريبية بين الصين والإمارات.

-      إرشاد حول الممارسات والنشاطات الاستثمارية للمواطنين الصينيين في دولة الإمارات.

-      شرح عن أحوال تنمية منشآت البنية الأساسية في الإمارات والصناعات الرئيسة والصناعات الكبيرة.

-      توضيح السياسات الاستثمارية والقوانين المتعلقة بالتجارة الخارجية ولوائح دخول المؤسسات الأجنبية وبيئة العمل بجانب البيئة المصرفية والنظام الجمركي وإدارة النقد الأجنبي في دولة الإمارات.

 

ومن أبرز المشاريع الاستثمارية المشتركة بين الدولتين (في غير المجالات النفطية والمصرفية):

-      لدى الشركات والمؤسسات الإماراتية حوالي 650 مشروعاً في الصين. تسعى العديد من المشاريع مثل سوق الإمارات للأوراق المالية ومشروع بيرل دبي جاهدين لزيادة مركزهما في الصين وجذب المستثمرين. كما تقوم الشركات الصينية مثل Cherry و Foton و Dongfeng و GAC Motors بدور رئيس في قطاع السيارات في الإمارات. ومن المتوقع أن تزداد مبيعات السيارات الصينية بنسبة 100% سنوياً في وأن تصل حصتها في السوق إلى رقمين مزدوجين بحلول عام 2020. (يونيو 2017، Branex)

-      تعمل ترويج الاستثمار في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير على جلب الاستثمارات الصينية في مجال الخدمات اللوجيستية والنقل والطاقة المتجددة. (ديسمبر 2015)

-      من المقرر أن تقوم شركة COSCO الصينية ببناء وتشغيل محطة الحاويات في ميناء خليفة وميناء هوتشيسون الجديد لتشغيل محطات في رأس الخيمة وأم القيوين. حيث تعمّق الشركات الصينية مشاركتها مع دولة الإمارات خاصة في مشاريع البنية التحتية الكبيرة (ديسمبر 2017، Arabian Business). مدة هذه الصفقة 35 عاماً، وبكلفة تُقدّر بـ 738 مليون دولار، وتأتي في إطار الاستثمارات الصينية في مشروع طريق الحرير البحري. (أغسطس 2017، Forbes)

-      أبرم "مجمّع دبي للأغذية" التابع لدبي القابضة اتفاقية لاستثمار 1.35 مليار درهم مع شركة "ننغزيا فورورد" الصينية لبناء مركز عالمي المستوى لتصنيع ومعالجة الأغذية بدبي. على أن تستغرق العمليات الإنشائية للمشروع 24 شهراً من تاريخ بدأ العمل فيه. (مينا هيرالد، سبتمبر 2017)

ويمتدّ على مساحة 4.38 مليون قدم مربع، ستشكل المصانع مساحة 75% من إجمالي رقعة المشروع، وسيتمّ تخصيص مساحات أقل للعمليات والخدمات المساندة، فيما تشكل المستودعات والمخازن 17% منه، وتحتلّ المكاتب وغيرها من المنشآت مساحة 8% المتبقية. ويضمّ 30 مصنعاً للأغذية، ومنها:

o     شركتان صينيتان عريقتان لخدمات الإطعام.

o     ومصنعان متطوران لمواد تغليف وتعليب الأطعمة.

o     شركة لمستودعات تبريد الأغذية.

o     منشأة لمعالجة المياه والمخلفات الغذائية بطريقة صحية آمنة.

بالإضافة إلى خدمات التجارة والتجارة الالكترونية، بحيث يغطي ستة تخصصات رئيسة، هي:

o     منشآت تصنيع الوجبات.

o     مصانع معالجة وتعليب الأطعمة.

o     مستودعات التخزين المبردة.

o     وحدات إنتاج الأطعمة المعلبة.

o     منشأة للمعالجة الصحية والآمنة من المياه العادمة ومخلّفات الأطعمة.

-      بحث وفد الإمارات التجاري، خلال اجتماعه الموسع مع مسؤولي حكومة مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين سبل تعزيز التعاون التجاري وتبادل الخبرات في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على هامش الزيارة التي يقوم بها وفد الإمارات لمعرض الصين الدولي لسلع الواردات والصادرات "كانتون 2017"، وبمشاركة أكثر من 53 من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

-      بلغت الزيارات الرسمية بين البلدين شهري سبتمبر وأكتوبر 2017، 5 زيارات رسمية على أعلى المستويات في الجانب الاقتصادي كان أهمها انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والصين في سبتمبر. أسفرت التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم، أهمها مذكرة التعاون في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة ومذكرة تعزيز تبادل الوفود التجارية، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين مقاطعة غوانغدونغ وحدها ودولة الإمارات قرابة 10 مليارات دولار. (وام، أكتوبر 2017)

-      يناير 2018: التزمت CSCEC بـ 16 مشروعاً في دبي، معظمها في القطاع السكني، إلى جانب قطاع التجزئة والضيافة، ويمتد نشاطها إلى الإمارات الأخرى.

ففي يناير وقعت CSCEC اتفاقية مع شركة "عجمان القابضة" لبناء مركز تجاري بقيمة 136 مليون دولار في عجمان. وتشارك شركات الإنشاءات الصينية في الغالب في مشاريع الضيافة والمشاريع السكنية على الرغم من أن شركة JLL "تشهد أيضاً نشاطاً أكبر في قطاعي التجزئة والتجارة".

وتعتبر دبي موطناً لشركة Dragon Mart، أكبر مركز تجاري للمنتجات الصينية خارج الصين، فيما تعتزم مراكز Nakeel Malls للمطورين توسيع مركز التسوق إلى Dragon City، وهو مشروع متعدد الاستخدامات سيستفيد من التأثير الصيني في دبي.

أما في المدينة الجديدة المخطط لها جنوب دبي الجنوبية، فيهدف مركز الأعمال الصيني إلى أن يصبح موطناً لمئات الشركات الصينية الجديدة.

وتعمل CSCEC وشركات البناء الصينية الأخرى على خمسة فنادق في دبي، ومن المتوقع أن يتبعها أخرى مع وصول المزيد من السائحين الصينيين والمسافرين من رجال الأعمال. (مارس 2018، The Investor)

-      وقعت 12 شركة صينية من مقاطعة جيانغسو (فبراير 2018)، اتفاقية مع المؤسسة الإقليمية للتعاون الخارجي والاستثمار، لاستثمار أكثر من 800 مليون دولار في مشروع يتعلق بمبادرة الحزام والطريق في أبو ظبي، من المتوقع أن تؤدي الاستثمارات إلى خلق 2000 وظيفة. من خلال تطوير 2.2 كيلومتر مربع من الأراضي في منطقة خليفة الصناعية الحرة (كيزاد). (الاقتصاد، فبراير 2018)

-      تعتبر شركة الصين للإنشاءات والهندسة، ثاني أكبر شركة مقاولات في دولة الإمارات من حيث القيمة (2.94 مليار دولار)، مع تنفيذها 16 مشروعاً. ووفقاً لـ أندريه لانغستون، نائب الرئيس التنفيذي لشركة JLL، فإن العلامات التجارية الصينية توجد بشكل متزايد في الإمارات، فيما تتطلع مراكز التسوق الصينية (مثل Dragon Mart) إلى توسيع حضورها في دولة الإمارات: "سوف يبني الصينيون مركز التسوق ويمولونه، وسوف ترون الكثير من العلامات التجارية الصينية في السوق ... سيكون للصين تأثير كبير على صناعة التجزئة في دولة الإمارات". (فبراير 2018، Arabian Business)

-      إبريل 2018: أطلقت شركة مراس مبادرة (Hala China-هلا بالصين)، بالتعاون مع دبي القابضة، والشركة القابضة الاستثمارية العالمية، وشركة DXB Entertainments الترفيهية-دبي. وتهدف المبادرة إلى استكمال جدول الفعاليات الغنية في دبي، من خلال إنشاء جدول سنوي للأحداث المثيرة التي يتم استضافتها في وجهات هذه الشركات الثلاث، بهدف عرض دبي والإمارات العربية المتحدة إلى السياح الصينيين. كما ستشهد المبادرة إنشاء عروض سياحية جديدة تلبي احتياجات الزوار الصينيين في سبع فئات: البقاء، والتسوق، وتناول الطعام، واللعب، والاستكشاف، والصحة، وخدمات الاستقبال والإرشاد.

وفي فبراير عام 2018، استضافت مراس والقنصلية العامة للصين احتفالات رأس السنة الجديدة في City Walk. (إبريل 2018، Hospitality News Middle East)

-      المشاركة في إكسبو 2020 دبي: وهو أهم وأحدث عمليات الاستثمار الصينية في دولة الإمارات، ففي مطلع شهر مايو 2018، أعلنت الصين رسمياً مشاركتها في إكسبو 2020 دبي، وتمّ توقيع الاتفاقية في موقع إكسبو 2020. حيث ستبدأ أعمال الإنشاء لجناح الصين، الذي يمتد على مساحة تناهز 4636 متراً مربعاً، خلال الأشهر القليلة المقبلة، بتكلفة تقدّر بأكثر من 367 مليون درهم (100 مليون دولار)، ويتميز باعتماده على أحدث التقنيات. وستستفيد الصين من المعرض، لتكون الإمارات منصة عالمية هامة، لاستعراض مبادرة "حزام واحد طريق واحد"، بالإضافة إلى الابتكارات والإنجازات التقنية والعلمية المتنوعة التي تساهم في رسم ملامح الصين الحديثة. (المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مايو 2018)

 

وقد صُنفت دولة الإمارات في المرتبة الثالثة على المؤشر العالمي للدول التي تستفيد إلى أقصى حد من مبادرة الحزام والطريق، وفقاً لتقرير شركة الاستشارات العقارية Knight Frank.

ووفقاً لتيمور خان، رئيس قسم الأبحاث في شركة Knight Frank، فإنّه من بين القيمة الإجمالية لمشاريع الإمارات الحالية والمستقبلية، فإن الشركات ذات الأصول الصينية تشارك بنحو 6%، ومن المتوقع أن يرتفع هذا إلى ما بين 7-9% خلال الفترة 2019-2020.

وأظهرت بيانات Thomson Reuters للاندماج والاستحواذ، أنّ الاستثمار الصيني كان مسؤولاً عن 28%، من عمليات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط التي بلغت 9.8 مليار دولار في العام الماضي. وشمل ذلك استثمار بقيمة 1.77 مليار دولار في امتيازات شركة بترول أبو ظبي الوطنية من قبل شركة البترول الوطنية الصينية.

وعملت شركة هندسة البناء الحكومية الصينية، في مشاريع مثل قناة دبي ومشروع مدينة الأنوار في جزيرة الريم في أبو ظبي.

كما شاركت في الاستثمار في المخططات، بما في ذلك منتجع "فايف بالم جميرا"، ووقعت اتفاقية في Cityscape Global في سبتمبر، لتطوير مشترك لما تبقى من مشروع Motor City العقارية إلى جانب شركة التطوير التي تتخذ من دبي مقراً لها. هذا المشروع بقيمة 8 مليار درهم (2.17 مليار دولار) يشمل بناء 44 شقة سكنية جديدة و150 فيلا.

ووفقاً لخان: "إذا كان لديك الكثير من الأعمال في دبي، فيمكنك استخدام دبي كمركز بسبب السلامة القانونية التي تتمتع بها ... وسواء كنت في مركز دبي المالي العالمي أو ADGM (أسواق أبو ظبي العالمية)، فإنك ستتمتع بحماية قواعد قانونية إنجليزية ... أما إن كنت تعمل في جميع أنحاء المنطقة، إن كنت تعمل في إفريقيا، فإنك ستتمكن من إنشاء شبكة أمان في الإمارات، توفر لك إمكانية الوصول إلى كثير من سكان دول الجنوب ... الإمارات توفر خطوط طيران مباشر من دبي إلى 13 مدينة صينية ... قامت دائرة الأراضي والأملاك في دبي بتسجيل المواطنين الصينيين ضمن المشترين الأكثر نشاطاً ... ومنذ عام 1996 حتى سبتمبر 2017، استملك 4775 صيني في دبي ضمن 8259 صفقة عقارية، بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليار درهم (3.2 مليار دولار). (يناير 2018، ZAWYA)

 

ثامناً: أطر أخرى

أ‌-      السياحة والطيران:

تبادلت دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية (ديسمبر 2017) مذكرة تفاهم بشأن إعفاء مواطني الدولة من حملة جوازات العادية من تأشيرة الدخول المسبقة اعتبارا من 16 يناير 2018 مع إمكانية البقاء فيها لمدة أقصاها /30/ يوما في كل زيارة. (البيان، ديسمبر 2017)

وهو ما سينعكس قريباً على ارتفاع حركة السياحة المتبادلة بينهما، وخصوصاً أن هذه الحركة في ارتفاع مستمر. حيث أشار السفير الصيني لدى الدولة إلى تسارع نمو حركة السياح مع الإمارات خلال الفترة الماضية، وبلوغ هذه الحركة مليون زائر صيني عام 2017، مقارنة بـ 600 ألف في 2016.

ترافق ذلك مع ارتفاع حركة الرحلات الجوية الأسبوعية بين الإمارات والصين، ومن أهم مميزات هذه الحركة، وفق تقرير لصحيفة البيان الإماراتية، في فبراير 2018:

-      ارتفاع نسب إشغال الرحلات القادمة من الصين إلى الإمارات لتصل إلى أكثر من 95% مع بدء احتفالات السنة الصينية الجديدة.

-      تُسيّر الناقلات الوطنية والصينية أكثر من 60 رحلة أسبوعياً بين البلدين.

-      تُسيّر طيران الإمارات 38 رحلة أسبوعياً بين دبي ووجهات مختلفة في الصين.

-      تُسيّر طيران الاتحاد 17 رحلة أسبوعياً إلى الصين موزّعة بواقع: 7 رحلات إلى بكين، 7 رحلات إلى شنغهاي، 3 رحلات إلى تشنغدو.

-      تصدّرت الإمارات (إلى جانب اليابان وتايلند) الوجهات السياحية بالنسبة للصينيين خلال عطلة السنة الصينية.

-      متوسّط إنفاق السائح الصيني في رحلة رأس السنة الصينية يصل إلى نحو 1500 دولار.

-      وفقاً لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، فإنّ الصين تحتل المرتبة الأولى في قائمة أكبر الأسواق السياحية الخارجية للإمارة:

o     بلغ عدد النزلاء الصينيين 372.4 ألف نزيل.

o     في 162 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية في أبو ظبي، خلال العام 2017.

o     وبنسبة نمو 60.6% مقارنة بنحو 231.9 ألف نزيل في 2016.

o     تخطّت حصة الصينيين 7.6% من إجمالي نزلاء فنادق أبو ظبي العام الماضي البالغ عددهم 4.876 ملايين نزيل مقابل نحو 4.44 ملايين نزيل في 2016، بنمو نسبته 9.8%.

o     وتتطلّع هيئة أبو ظبي للسياحة إلى استقطاب 600 ألف زائر صيني إلى الإمارة بحلول العام 2021.

-      حصلت فنادق ومعالم سياحية عدّة في أبو ظبي على شهادة "مرحباً بالصينيين" من "أكاديمية السياحة الصينية" التي تمنحها لمنشآت الضيافة والوجهات المتميزة في تقديم خدمات عالية الجودة.

-      ارتفع عدد الزوار الصينيين في دبي خلال عام 2017، ووصل إلى 764 ألف زائر بنمو نسبته 41% مقارنة مع العام 2016.

-      تهدف شركة ميراس بشكل رئيس إلى جذب 20 مليون زائر إلى دبي، بحلول عام 2020.

-      بلغت نفقات السياحة الصينية 261 مليار دولار عام 2016، أي ما يقرب من 21 في المائة من السوق العالمية، وفقاً لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة. (إبريل 2018، Hospitality News Middle East)

ولم تتأثر حركة الرحلات الجوية وتدفق السياح الصينيين إلى دولة الإمارات، بالغرامة التي فرضتها هيئة الطيران المدني الصينية (4270 دولار)، على شركة طيران الإمارات ومنعتها من إضافة وجهات وطائرات جديدة في الصين لمدة ستة أشهر عقب واقعتين متعلقتين بالسلامة، وذلك في يونيو 2017. حيث التزمت طيران الإمارات بشكل كامل بالتعاون مع هيئة الطيران المدني الصينية، واستكملت جميع الإجراءات التي أوصت بها. (رويترز، يونيو 2017)

 

ب‌- التعليم والثقافة:

شهدت العلاقات بين الدولتين عدّة محطّات ثقافية وعلمية، من أهمها:

-      تأسيس مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين عام 1994.

-      إقامة معهد كونفوشيوس في جامعة دبي في ربيع عام 2011 كأول معهد يُدشّن من نوعه في الخليج العربي، وينظم المعهد دورات لتعليم اللغة الصينية.

-      افتتاح مركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الثقافي في مدينة ووتشونغ بمنطقة هونغ سي بو التابعة لمقاطعة نينغشيا عام 2014، والذي يقدّم خدمات لمسلمي إقليم نينغشيا بشكل خاص والصين بشكل عام، حيث يضم العديد من المرافق من بينها مسجد بسعة 1200 مصلٍّ للرجال و300 للنساء وفصول دراسية وشقق سكنية للإقامة المؤقتة للدارسين ومكاتب للإدارة ومكتبة علمية ومرافق خدمية.

-      احتفى معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في عام 2014 بالصين ضيف شرف للدورة.

-      إطلاق مكتبة مركز الشيخ زايد بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين عام 2014.

-      تأسيس مدرسة لتعليم اللغتين الصينية والعربية 2015.

-      شهد معرض بكين الدولي للكتاب عام 2015 اختيار الإمارات ضيف شرف.

-      يتمّ تنظيم أسبوع ثقافي إماراتي في بكين، وإقامة معرض التصوير الفوتوغرافي “الإمارات في عيون الصينيين، ليلقي الضوء على مختلف جوانب الحياة في دولة الإمارات.

-      مشاركة جامعة الإمارات للطيران، في أكتوبر 2016، في معرض إكسبو الصين للتعليم.

-      وقعت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، اتفاقية مع المركز الصيني لخدمات التبادل العلمي التي تمنح الطلبة الصينيين ضمانات بأن الشهادات التي يحصلون عليها في دبي، معترف بها من قبل المركز ووزارة التربية والتعليم الصينية، أكتوبر 2016.

-      استقبلت جامعة الإمارات للطيران آلاف الطلبة الطموحين وممثلي المؤسسات التعليمية، خلال معرض الصين الدولي للتعليم (مارس 2017)، الذي يهدف إلى تعزيز التبادل والتعاون، بين مؤسسات التعليم العالي ومجموعة واسعة من الجهات ذات العلاقة بقطاع التعليم.

-      قيام وفد من طلاب جامعة زايد-فرع أبو ظبي، برحلة علمية إلى الصين، مارس 2017، للتعرف على ثقافة الشعب الصيني من منظور علمي ودراسي.

-      وقّعت جامعة الإمارات مذكرة تفاهم مع جامعة تشجيانغ الصينية لتعزيز التبادل العلمي والبحثي والخبرات. واتفق مجمع البحوث والتكنولوجيا والابتكار في الإمارات وشركة نقل التكنولوجيا الصينية العربية على إطلاق مركز ابتكار لتعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية في الإمارات والشركات الصينية. فيما بدأت أعداد متزايدة من المدارس النحوية في دولة الإمارات بتقديم دروس لغة الماندرين للتلاميذ. (سبتمبر 2017، XINHUA)

 

ج‌-   الصحة:

بحث وفد من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أوجه التعاون المشترك بين الإمارات والصين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مجال الخدمات الصحية، ومجالات التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار. (البيان، مايو 2018)

 

د‌-    الحدائق:

قامت بلدية دبي بالمشاركة في تصميم حديقة الإمارات في الصين لتمثل دولة الإمارات في إكسبو الصين 2018، وتقع الحديقة في محافظة "نانينغ" الصينية، بمساحة تبلغ 1700 متر مربع، وفق فلسفة إبداعية للتصميم، يحاكي مسيرة التطور العمراني الذي شهدته دولة الإمارات. في إطار السعي الدائم لبلدية دبي في إبراز النهضة العمرانية عالمياً لدولة الإمارات.

 

ه‌-   الفضاء:

وقّعت دولة الإمارات على مذكرة تفاهم مع الصين بشأن التعاون في مجال الاستكشاف السلمي للفضاء. تختص بتبادل الأبحاث العلمية في مجال دراسة الفضاء بين وكالة الفضاء الإماراتية ووكالة الفضاء الصينية.

كما تتضمن تبادل التدريب والمحاضرات وغيرها من برامج بناء القدرات المتصلة بعلوم الفضاء، وتشمل مجالات البحث والتطوير التي تنصّ عليها مذكرة التفاهم، والتجارب العلمية على الأقمار الصناعية.

كما تتعاون الوكالتان في خدمات أخرى مثل إطلاق والتحكم في النظم الأرضية للأقمار الصناعية.

إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة مسؤولة عن هذا تنفيذ هذه المذكرة، التي تم توقيعها أثناء زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصين.

 

د. عبد القادر نعناع

باحث وأكاديمي سوري